النخبة وقضايا “التحرش”.. خطوط للعرض ودوائر للطول

قضايا

31  أكتوبر  2018

حينما تقف جوقة من البشر في أقصى الشمال يرددون أن “الحرة لا تأكل بثدييها” ستجد بالضرورة جوقة أخرى فى أقصى جنوب الكون تردد: “الغواية عذر الرجل”.

إنها نار “الثوابت” الخامدة التي لا تنطفئ بسهولة، فهي دائما هناك تحت الرمال، راقدة راكدة تحرك كل ما هو فوق السطح، لذا لايمكن تحريك أفكار كتلك راسخة بسهولة، ومعه لا يصبح هناك حاجة للبحث عن أجوبة تدرس المناخ الحاكم والمتغيرات والظروف والدوافع.

“لن يسمعك أحد” هكذا هو الحال في مجتمعات متعددة إذا ما تعلق النقاش بأحد الثوابت الاجتماعية خاصة تلك التي تدور بشكل أو بآخر حول “جسد المرأة”، فتكون هي المتهم الأول وقد تكون الأخير مهما اختلف دورها فوق مسرح الأحداث، أو تأثيرها بالحدث.

أما الحدث اليوم فهو بلا شك.. “التحرش”، وفي سياق ما سبق، يكون المنطق الحاكم هو: لماذا نفكر في الدافع وراء الرغبة في العدوان (التحرش) مادامت هناك أجوبة جاهزة مشتعلة تحت الرماد حول غريزة الرجل الكامنة والتي لا يمكن اللوم عليها إن تحركت امام استهتار إمرأة تغوي العالم بكشف ذراعيها.

حصاد على الطريق

لقد خاض مصطلح “التحرش” معارك عتيدة في السنوات الأخيرة وحصد المتصدون له انتصارات كبرى بلا شك، سواء فيما يتعلق بالتعريف والدافع ونوع التصنيف ومستوى التجريم، ومعه تم إدخال العديد من التعديلات التشريعية على قوانين كثير من الدول العربية بالسنوات الأخيرة، بل ونجحت نساء في الحصول على أحكام قضائية كاملة ضد المعتدين. انتصار آخر حصدته القضية مع بيان جهة دينية ذات تاثير واسع كـ “الأزهر” التي أدانت الفعل واعتبرته عدوانا آثما واسقطت عن القائم به التبرير والتعليل بسلوك أو مظهر المجني عليها.

اليوم تقف القضية على عتبات جديدة، تنتقل لمستو جديد مع محاولات الكشف عن أشكال من الاعتداء أو الاستغلال او التصرف غير المقبول (جميعها يوصف بها علمياً فعل التحرش) تتم داخل أماكن العمل من زملاء أو رؤساء عبر استغلال النفوذ الأدبي أو المعنوي.

موجة عالمية مرتبطة ببعضها البعض، موجات تدفع بعضها بعضا دون ترتيب مسبق مؤكد، ولكن في ظل تأثير متبادل بالأكيد، انطلقت #metoo عقب حادثة نوعية نخبوية، لكن جاء رد الفعل الواسع وتراكم التدوين تحت نفس المسمى ليؤكد أن كل ما هو نوعي ونخبوي هو بالأخير جزء مما هو عام وشعبي ويعبر بدرجة أو بأخرى عن الجميع.

بدأت القصة عبر إفصاح الممثلة الأمريكية “أليسا ميلانو” في مؤتمر الأوسكار الأخير عن تعرضها للتحرش من جانب المنتج السينمائي الشهير “هارفى واينشتاين”. غردت تحت عنوان “وانا ايضاً” فتم التدوين تحت نفس الاسم في اليوم الأول من خلال 28 ألف امرأة. توالت التحقيقات الصحفية حول تاريخ الرجل في هذا المجال، ونشطت ضده مجموع من المنظمات الحقوقية، إلى أن تشجعت 70 سيدة، بينهن ممثلات شهيرات، بتحريك دعاوى قضائية ضد الرجل.وعلى مدار العام الماضي، وبنفس الاتجاه، خاضت نساء تنتمي لمؤسسات إعلامية أو تنظيمات سياسية في مصر مواجهات عبر وسائل التواصل الاجتماعيأولاً وداخل المؤسسات عبر فتح “تحقيق” ثانياً، من أجل التشًكي من وقائع “تحرش” تعرضن لها.

الأسئلة المفتوحة

مواجهات تسببت في فتح كافة الأبواب المغلقة ودلوف الجميع عبرها إلى قلب اللحظة، إلى مرتكز الخلاف، وتم طرح مجموعة من الأسئلة الهامة:

ـ ما هو الفارق بين العرض والتحرش؟

ـ ما هي الحدود بين حق البوح وجريمة التشهير؟

ـ هل الأدلة المادية هى الفيصل أم تماسك الرواية؟

ـ هل كل وقائع “التحرش” يمكن اثباتها قانونا؟

ـ هل المؤسسات المصرية الإعلامية والسياسية قادرة على إدارة تحقيق جدي؟

ـ هل هناك وسائل لحماية الناجية والمتهم من حملات التنمر والكراهية؟

وأخيراً:
ـ وفق القانون: إذا كانت البينة على من ادعى، أليس اليمين على من أنكر؟ وأليس هذا دليل أن هناك ثمة أمورلا يمكن إثباتها بالأدلة والقرائن لكن يحكمها الضمير والمنطق؟

الأجوبة الناقصة

سيل من الأسئلة الهامة من أطراف يمكن أن تحسب أغلبها على الانحياز للحريات والمناخ التقدمي المتحرر مع الأخذ في الاعتبار أن الشاكيات جميعهن يمكن تصنيفهن كـ “نخبويات”، ورغم ذلك وقع الاشتباك الذي لا بد منه للانتقال عبر التجربة إلى مساحات جديدة.

 شبه إدانة صدرت في حق إعلامي شهير له رصيده الإيجابي في الانحياز لقضايا الحريات والعدالة الاجتماعية، بينما لم يصدر موقف مماثل تجاه آخر اكتسب شهرته من الترويج الدائم للنظام الحالي والدفاع عن سياساته مهما اشتملت على ممارسات فاسدة او استبدادية.

وقد تشابه النهج الذي اتخذته الشاكيات بالواقعتين وهو التوجه في سرية إلى مؤسساتهن والمطالبة بفتح تحقيق. ورغم هذا، ولأسباب سياسية، قامت أطراف منتفعة بتسريب الأخبار ونشر بعض الروايات حول الواقعتين، فما كان من المتهمين ـ على إختلاف توجهاتهم الفكرية ـ إلا بإلقاء الكرة في جانب “المؤامرة” التي تحاك من الطرف الآخر المعادي لانحيازاته من أجل تشويهه. قال كلاهما أنها “معركة” تديرها أطراف خفية، ولم يتوقف أى منهما عند ذكر الشاكيات وموقفه منهن.

الفيصل هنا الذي سمح بصدور الإدانة في واقعة دون أخرى هو “سياسات المؤسسة”.فقالت المؤسسة الإعلامية الأوروبية في بيانها المًجهل “اثبت التحقيق إنها إتهامات ذات مصداقية لا يمكن تجاهلها”، صيغة لم تؤدٍ إلى إدانة عامة ولم تذهب بالمتهم إلى القضاء، ولكنها لم تجعل الأمر قبل الرواية كما بعده، وهو ما لم تشهده بالطبع “المؤسسة الإعلامية المصرية”. ليس هذا فقط، بل تعرضت الشاكية للتنكيل وتم منعها من العمل والشروع في فصلها تعسفياً.

تفاوت في التعامل مع الواقعتين يكشف حجم الهوة المجتمعية التي لا بد من جسرها لتوفير مناخ آمن للسيدات. فالمؤسسة الأوروبية بالطبع تلتزم بسياق مناخ مجتمعي عام يمنح صفة “الجدية” لأي رواية “نسوية” تدعي تعرضها لاعتداء. موقف إنساني ينطلق من مبادىء عامة هي “احترام النساء” و”الانحياز لمن لا تميل إليه موازين القوى”، بأي موقف، سواء كان واقعة تحرش استغل بها “طرف” نفوذه الأدبي أو المادي، أو صاحب سلطة تعرض بالأذى لمواطن داخل قسم شرطة على سبيل المثال، أو “صاحب عمل” أضر بحقوق العاملين في منشأته. هو انحياز يمنح صفة “الجدية” لـ “الروايات” التي لا تملك غالباً ـ نتيجة ميل مراكز القوة للطرف الآخر ـ أدلة مادية كافية لإثبات صحة ادعائها.

جسر عبر للهوة يحتاج لتراكم زمني كبير للخبرات والتجارب، ولن يأتي بطبيعة الحال منفصلاً عن ظرف سياسي واجتماعي يحكم الحياة في مصر.

أشواك دون ورود

لكننا لا زلنا أبناء اللحظة الحالية، فما سبق، هو محاولات أولى، سبقها أخرى قبل عام داخل مؤسسة حقوقية ونالت من مرشح رئاسي محتمل، وبالتأكيد ستليها أخرى.
محاولات قد يرى البعض أنها تخل بما يؤمنون به عن “سلم الحريات” أى “الأولويات”، وقد يرى آخرون أنها قضايا “نخبوية” ليس بسبب موضوعها، ولكن بسبب النطاقات التي تشهدها، فيرددون أن القواعد الواسعة في بيئات عمل أكثر قسوة مثل المصانع والشركات تشهد ما هو أصعب بمراحل وقد يصل إلى اعتداء جنسي كامل دون أن تتمكن السيدات من الشكوى.

الحرية .. أولاً وأخيراً

“حرروا الحرية، والحرية تقوم بالباقي” قالها الأديب الفرنسي “فيكتور هوجو” بروايته الأكثر تأثيراً خلال السنوات الطويلة لنضال الثورة الفرنسية “البؤساء”، وكانت “جملته” خلاصة  خبرة إنسانية تشير إلى أن “الحريات” موضوعياً لا تتجزأ، وطبقياً ايضاً، فالسعي للمواجهة في نطاق ما، وإن بدا للوهلة الأولى محدودا وضيقا ويعود بالنفع على فئة قليلة لكنه، وعبر تراكم التجارب وتكرارها، يستطيع أن ينطلق وينتقل من هنا لهناك، وبتأثير متبادل ما بين الطرفين، لا باتجاه واحد، وهو ما يجعل “الحرية” كمعنى بالفعل هي المخرج “الحقيقي” و”الوحيد”.

وقضية “التحرش” لا تخرج عن هذا النسق بالتفكير، وإن بقت لها خصوصيتها في ظل مجتمعات تعاني من ملاحقات “الوصم” للمجني عليهن قبل المتهمين، وتعاني من ارتفاع معدلات الفقر التي تجعل مواجهة السيدات لما يتعرضن له داخل أماكن العمل أمرا شديد الصعوبة خوفاً من فقدان “مدخل الزرق”.

مدى التأثير.. نحو التغيير

وعليه كان من المنطقي أن نشهد امتداد أثر حملة #METOO   على سبيل المثال لتنتقل من نجوم هوليود إلى حملة لمساندة حقوق العاملات بالاستديو هات الشهير ممن تعرضن داخلها لأشكال مختلفة من التحرش، فقامت إحدى المنظمات الحقوقية برصد 258 سيدة يعملن في مجالات مختلف بالسينما وتم نشر شهاداتهن الصادمة، واستكمالا للتأثير المتبادل قدمت العشرات من العاملات داخل محلات “ماكدونالدز” الأمريكية الشهيرة شكاوى بالتحرش الجنسي ضد الشركة.

وقالت شركة ماكدونالدز في ولاية نيوجيرسي إنها تتعامل مع مثل هذه الادعاءات “بجدية بالغة” وأن على جميع من يعملون فروعها أن يفعلوا الشيء نفسه.

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها الشركة مثل هذه الادعاءات، فقبل عامين قدمت شكوى ممائلة ضد الشركة.وتقدمت منظمة “النضال من أجل 15 دولارا” – المطالبة بتحسين الأجور – بالشكاوى الأخيرة من هوليود ونيوجيرسي لدى لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية.

من مصانع “بئر السلم”

وما كشفت عنه العاملات في هوليود ومطاعم أمريكا لا يختلف كثيرا، بل بالتأكيد يزيد ويتشعب داخل بيئات عمل أكثر صعوبة كمصانع القطاع الخاص في مصر، سواء تلك المرخصة او ما يسمى بـ “مصانع بئر السلم”، التي تعتمد على كثاقة عالية من العمالة النسوية، خاصة فى مجالات النسيج والتعبئة، بينما يكون الإشراف على الانتاج غالباً من نصيب “الرجال”.

تعرف مؤسسة المرأة الجديدة “التحرش الجنسي” بأنه “كل سلوك غير لائق، له طبيعة جنسية، يضايق المرأة أو يعطيها إحساسا بعدم الأمان.” وعليه قامت المؤسسة في عام 2016 بإجراء دراسة استطلاعية بعنوان “نساء في سوق العمل” وثقت شهادة 200 عاملة، تعرض ما لا يقل عن 90% منهن لمضايقات من الرجال، وضمت الدراسة فيلماً تسجيلياً باسم “مصنع النساء” أعدته جمعية “غير مذنب” شمل شهادات لفتيات يروين ما حدث لهن.

ووفق الدراسة فإن “التحرش في أماكن العمل يدعمه العيب.. وتسكت عنه النساء” ويرجع السبب في ذلك إلى الثقافة الذكورية التي تحكم أغلب المجتمع، بما فيهم النساء ممن ذكروا غياب الأخلاق وانتشار الأفلام الإباحية وقلة الزواج وملابس وتصرفات بعض الإناث بأنها السبب وراء انتشار التحرش، ومن ناحية أخرى فمن رفضت هذه الممارسات ولم تبررها انطبق عليها مبدأ “السكوت علامة القهر” لا الرضا، فأغلبهن لا يتحدثن عما يحدث معهن خوفاً من اللوم المجتمعي وفقدان فرصة العمل.

العالم يتحرك

الصورة تتسع دائرتهاعالمياً، وهو ما يعني خطوات للإمام وإن بقت بطيئة، فخلال عام واحد، تحركت قضايا ضد المتحرشين أمام الكونجرس الأمريكي، حيث تم اتهام مساعد الرئيس دونالد ترامب باغتصاب زميلته قبل 17 عاماً، وفي مبنى الأمم المتحدة وجهت 15 موظف اتهامات لموظف كبير لم يتم تسميته ولكن تم إيقافه عن العمل. أما في السويد فقد أوقفت محكمة عليا في استكهولوم الأديب الفرنسي “جان كلود أرنو” عن ممارسة دوره في إدارة جائزة “نوبل للأدب” بسبب إدانته في وقائع تحرش بزميلاته تم الكشف عنها مؤخراً.

وعلى الصعيد القانوني، صدرت مزيد من التشريعات التي تهدف للقضاء على الظاهرة، فأقر مجلس الدولة الفرنسي تشريعا أكثر صرامة لمكافحة التحرش الجنسي، حيث يواجه الرجال الذين يتحرشون بالنساء في شوارع فرنسا دفع غرامات تصل إلى 750 يورو، ويمنح القانون الجديد ضحايا الاغتصاب القصّر عشرة أعوام إضافية يمكنهم فيها رفع دعاوى ضد المغتصبين، أي أن المدة المتاحة ستزيد من 20 إلى 30 عاما تبدأ من بلوغ الضحية سن الثامنة عشر.

وفي المغرب تم أخيراً إقرار قانون يجرم العنف والتحرش ضد النساء بعد 6 سنوات من النقاش العمومي حول مضامينه وعقوباته، ورأت مشاركات بالحركة النسائية هناك أن المناخ العالمي العام دفع في إتجاه اتخاذ الدولة قرارا بإصدار القانون الذي تم انتظاره طويلاً.

أرقام صادمة وإن بقت منطقية ومتوقعة، أرقام لم تسفر حتى الآن عن خطوات واسعة تساعد على توفير مناخ عمل آمن للنساء في مجتمع شرقي عربي بكافة مستوياته، إلا أن ما يمكن تأكيده هو استمرار الحركة من أكثر من نقطة مكانياً وزمنياً باتجاه هدف واحد “موضوعياً” وهو وقف هذا السلوك النفسي العدواني المسمى بـ “التحرش الجنسي”.

 

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

هل الاشتراكية أوروبية الطابع؟ إن الراديكالية التي تعتقد أن الاشتراكية فكرة غريبة على البلدان غير الغربية هي بذلك تنكر رد الفعل الإنساني الأصيل المتمثل في محاربة القهر الممارس مع العمال في هذا الجزء من العالم. فهي نقول إن الشعوب غير الغربية غير قادرة على تصور مجتمع حر يسوده العدل

نيفديتا ماجومدار

ماذا في الفراغ الرقمي؟ (1) يمكننا ملاحظة أن التكنولوجيا استخدمت دائما في أماكن العمل في أغراض القياس والتسجيل والمراقبة، بوصفها وسائل لتعظيم خلق القيمة وانتزاعها. ولكن في أحيان كثيرة يرى المعلقون، سواء من داخل التيار الماركسي أو من خارجه، أن التقنية الرقمية تمثل شكلا مميزا من الابتكار، وقد أسفرت عن نتائج مختلفة كيفيا في عالم العمل وخلق القيمة. فهل تختلف الرقمنة عن الأشكال الأخرى من الابتكار التكنولوجي؟ وحتى نصل إلى الإجابة، علينا أولا استعراض تاريخ التكنولوجيا نفسها.

مارتن ابتشيرتش

الفصل الخامس من كتاب (رأسمالية الزومبي) يمثل الإنفاق العسكري شكلا خاصا من أشكال الهدر الذي يمكن أن يقبله الرأسماليون المنتمون لدولة ما، لأنه يعزز من قدرتهم على الصراع مع رأسماليي الدول الأخرى. ويُعتبر هذا الإنفاق مفيدا بالنسبة لمجموعات رأس المال المستندة إلى أساس قومي، بالرغم من أنه يؤدي إلى إهدار الموارد بالنسبة للنظام ككل.

كريس هارمان

لا… إسرائيل ليست ديمقراطية ليست إسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. إنها، في الحقيقة، ليست ديمقراطية على الإطلاق.

إيلان بابيه

المقاومة الاجتماعية في “أرض الخوف”… أوجه الضعف والقوة يأتي عيد العمال هذا العام والحركة العمالية في وضع متراجع بسبب عوامل عدة في مقدمتها ارتفاع وتيرة القمع، وبالتالي فالنضال في فترات المد الثوري، يختلف عن المقاومة في ظل انتصار ثورة مضادة تسعى لسحق حركة العمال وتنظيماتهم المستقلة، وهو ما انعكس على مطالب الحركة.

هشام فؤاد