ثورة بغير منظمات ثورية، وسياسة بلا أحزاب سياسية… محاولة نحو فك اللغز المصري (2)

قضايا

26  فبراير  2017

ثانيا: صناعة المجال السياسي

مشاركة البرجوازية في المجال السياسي وقبولها بالحكم من خلاله شرط ضروري لا غنى عنه لوجوده كمجال سياسي رسمي مشرع ومشروع، بما يشمل ذلك من قواعد اللعبة السياسية وأصولها وتقاليدها ومعاييرها، ومن نظم وتشريعات وأنماط ممارسة فعلية، وبما ينطوي عليه أيضا من قيود وحدود وأدوات للتلاعب والتعقيم، صريحة وضمنية، كما يشمل بالضرورة وبصور متفاوتة ومتباينة أشكال وآليات التحايل على المجال السياسي واللعب من وراء ظهره. ولعل الفوارق ما بين الديمقراطيات الأوروبية من ناحية والأمريكية من ناحية أخرى تبين المساحة الواسعة نسبيا في تنوع وحدود إمكانيات التلاعب بالمجال السياسي وتحييده، ليصف الكاتب والروائي الأمريكي جور فيدال النظام السياسي الأمريكي بنسر ذو جناحين يمينيين.

شهدت البشرية وما زالت تنوعا كبيرا في أشكال وأنواع وأنماط “الخلطة” ما بين مجال سياسي مستوي لهذا الحد أو ذاك وبين تقييده وتحييده، وهذه بدورها متغيرة، متحولة في صلة وثيقة بمسار الصراع الاجتماعي من جهة وبالشروط المادية المحيطة بذلك الصراع والمتبدلة بدورها، من جهة أخرى. مسار الديمقراطية الغربية وبالذات الأوروبية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى يومنا هذا يقدم صورة جلية لتلك التبدلات: أقصى توسيع للديمقراطية يتحقق بفضل نفوذ الطبقات العاملة وتحت تأثير معارك التحرر الوطني في المستعمرات وتحدي الثورة البروليتارية في روسيا، كما أن أشرس عدوان على الديمقراطية والأكثر وحشية وضراوة يحدث خوفا منها ودرءا لها، متمثلا في الفاشية والنازية والفرانكية. العصر الذهبي للديمقراطية الغربية ما بعد الحرب العالمية الثانية هو نفسه عصر منتهى نفوذ الطبقات العاملة على الدولة الرأسمالية لتصبح دولة الرفاه هي التحقق الأقصى الممكن للديمقراطية في ظل الرأسمالية.

ثم يدخل النظام الرأسمالي العالمي في مرحلة الأزمة مجددا، والاستجابة هي عدوان شامل على الديمقراطية تقوده الريجانية والثاتشرية والمؤسسات المالية الدولية، يبدأ بالنقابات العمالية ويمتد ليشمل المجال السياسي بأسره، لا ليطيح به ولكن ليجعله، تدريجيا وبشكل متزايد، غير ذي بال، فيطغى الشكل على المحتوى ويستبدل الاجتماعي بالهوياتي ويشيع تمثيل السياسة عوضا عن ممارستها، فيتحول المجال السياسي أكثر فأكثر من فضاء لصراع الارادات والمصالح لمسرح هزلي للفرجة والترفيه والنميمة بأنواعها، لنشهد في “الديمقراطية الأعظم”، أي في الولايات المتحدة، استقطابات وصراعات ضارية هي أشبه بالنميمة والترفيه حول المغامرات الجنسية لرئيس الدولة وما إذا كان أو جي سيمسون قد قتل زوجته.

القصة عندنا مختلفة شديدة الاختلاف، ومع ذلك فلا يسعنا أن نتجاهل تأثير التحول اللاديمقراطي في العالم الرأسمالي المتقدم على مسار الصراع من أجل الديمقراطية في بلادنا، كما لا يسعنا غير أن نلاحظ تلك المفارقة المدهشة في شيوع وانتشار الأساطير الليبرالية بين صفوفنا وفي أنحاء العالم في الوقت نفسه الذي تعيش الديمقراطية الليبرالية فيه مرحلة انحطاطها وتأكلها، فلا تعود أفكارنا عن التحويل الديمقراطي للمجتمع بنت صراع اجتماعي مستعر بين خصوم ألداء مكسب أي منهم يساوي خسارة للطرف الأخر، ولكن وهم المعادلات اللا صفرية حيث الجميع كاسبون، محاط بغبار كثيف من المواعظ على طريقة توماس فريدمان ومن على شاكلته في مزايا التعايش وقبول الأخر والتنافس السلمي واحترام التعددية والاختلاف، فضلا عن مقتضيات التنمية وضرورات التوافق بين حرية السوق وحرية المجال السياسي وعبقرية السيارة الليكوس، وبينما الموجات الديمقراطية تتابع رقميا حول العالم يتحول اللون الأحمر القاني الذي صبغ قرنين ونيف من الثورات والانتفاضات الديمقراطية لباستيل برتقالي باهت، وتبدو القلاع التي ناضل الملايين عهودا مديدة، وبذلوا تضحيات هائلة لاقتحامها أو النفاذ إليها أو التأثير عليها، تبدو تلك القلاع خاوية، فارغة، لا تسمن ولا تغني من جوع، فالسلطة الفعلية حملت عزالها ورحلت لمكان أخر غير معلوم.

معجزة أول رئيس أسود للولايات المتحدة تفسح الطريق لمسخرة ملياردير بلطجي تنفث مسامه أحط صنوف العنصرية والفاشية واحتقار المرأة.

النضال من أجل الديمقراطية نضال اجتماعي طبقي في المقام الأول، لا يتحقق بالعظات الأخلاقية ولا بالبغبغة حول المعادلات اللاصفرية ولا بنصح البرجوازية بأن بعض الديمقراطية مهم ومفيد للتنمية والسياحة ولجلب الاستثمار الأجنبي وكسب حب ورضاء الاتحاد الأوروبي، ولكن بالنضال ضدها وعلى حسابها؛ فالديمقراطية ليست قواعد للمنافسة الجنتلمانية للعبة الكريكيت ولكن هي بالفعل مباراة صفرية يتحقق كل مكسب ديمقراطي في إطارها على حساب الرأسمالية، انتقاصا لهيمنتها وتدعيما لطاقة الطبقات الشعبية على المقاومة والتأثير، فالديمقراطية الأتم والأكثر اكتمالا ليست غير الاشتراكية، حيث الحريات أدوات فعلية فاعلة لتحقق ارادة البشر في تقرير مصيرهم.

دعنا نعود إذن لمسألة حكم البرجوازية من خلال المجال السياسي. البرجوازية تحبه مقيدا منقوصا، محاصرا، متلاعبا به، ملتفا حوله، ولطبقات الشعبية تريده مفتوحا منفتحا إلى أقصى حد. هنا لب المسألة، ولكنها لا تخلو من تعقيدات جمة. ولعلنا هنا نقف قليلا أمام أمرين مهمين من زاوية نقاشنا هذا، لنلاحظ أولا أن الاستبداد السياسي لا يقوم في كل الأحوال على الغاء المجال السياسي، وعندنا في هذا الصدد شكل بالغ الأهمية من أشكال حكم البرجوازية الاستبدادي لم ينطو على إلغاء للمجال السياسي وانما على مصادرته أو تأميمه إذا جاز التعبير، وهو المتمثل فيما سمي بأنظمة السلطوية الشعبوية. هو شكل خاص من الحكم البونابرتي شهدناه وعشناه في مصر الناصرية كما شهدته وعاشته الكثير من الشعوب الأخرى في بلدان شتى، من قبيل البيرونية في الأرجنتين وحكم فارجاس في البرازيل. والمهم تماما في هذا المضمار إدراك أن مثل هذه النظم تنطوي بالفعل على قدر من المشاركة الشعبية، متمثل في مجال سياسي تعبوي مقيد بقيود صارمة ولكن يشمل في الوقت نفسه بنى مؤسسية تشكل سيور ربط بين النظام، والزعيم الشعبي بوجه خاص، وبين جماهير الكادحين المعبئة حوله، يستخدمهم لفرض الانضباط والانصياع على البرجوازية، بل وعلى النخبة الحاكمة نفسها، في مقابل الاستجابة لقسط من مطالبهم واحتياجاتهم، تأخذ شكل الهبات من أعلى، دليل على حب الزعيم لشعبه. ورغم تأميم أو مصادرة مثل ذلك المجال السياسي المقيد بألف قيد وقيد وبقواعد صارمة للتعبير عن المطالب والمظالم إلا أننا إزاء آليات فعلية للتفاعل ما بين الطرفين، وقدرة فعلية تمتلكها جماهير الكادحين المنضبطة قهرا والتزاما بقواعد اللعبة فى المفاوضة وفرض المطالب مع العقاب الصارم في حالات تخطي الحدود. والمسار متشابه في كل مكان، فبقدر ما تقوى شوكة البرجوازية البيروقراطية وتتضخم امتيازاتها وتتسع دوائر تحالفاتها واندماجاتها مع برجوازية القطاع الخاص، وبقدر ما تؤدي مصادرة المجال السياسي في الوقت نفسه إلى إضعاف متزايد لقدرة الطبقات الشعبية على المفاوضة وفرض المطالب، يتحلل العقد الاجتماعي بونابرتي الطابع بعد أن فقد قيمة دوره في انقاذ المجتمع البرجوازي رغم أنفه، ويتم الانقضاض عليه تدريجيا أو انقلابا.

غير أن انقلاب البرجوازية على العقد الاجتماعي البونابرتي له أثر متناقض بالضرورة، فاتجاه النظام للتحرر من التزاماته تجاه الطبقات الشعبية محولا قيود الصفقة إلى بطش خالص، يدفع الطبقات الشعبية بدورها نحو التحرر من خضوعها لقواعد وانضباطات الصفقة المتحللة لتشرع بدرجات متفاوتة النضج والتبلور في شق طريق نضالها الخاص ضد الرأسمالية بأسرها ومن أجل ديمقراطية حقيقية.

وهو ما يقودنا لملاحظة ثانية في موضوع الحكم من خلال المجال السياسي نراها بالغة الأهمية. قلنا أعلاه أن مشاركة البرجوازية في المجال السياسي الرسمي وقبولها بالحكم من خلاله شرط لا غنى عنه لوجوده في ظل الرأسمالية، ومن وأحبنا هنا أن نتوقف قليلا عند تحفظ مهم وهو الماثل في عبارة “المجال السياسي الرسمي”.

فتاريخ الديمقراطية نادرا ما يبدأ بمجال سياسي رسمي مكتمل التبلور، وهو حين يوجد فيوجد على مقاس البرجوازية بالضبط، محصنا ومنيعا ضد خصومها الطبقيين، ويتم صياغته واعادة صياغته بإنشاء مجالات سياسية مقاومة من أسفل، غير رسمية وغير مشروعة، تشكل تحديا للمجال السياسي الرسمي منشئة حالة من ازدواج السلطة قدرها الصدام بين طرفيها انهاءا لإزدواج السلطة بشكل أو بأخر، إما بالقضاء على أحد السلطتين أو بتعديل المجال السياسي الرسمي ليفسح نطاقا ما لتدخل القوى الجديدة. النقابات العمالية هي النموذج الأسطع لما نعنيه، فعلى عكس الأسطورة الليبرالية لم تنشأ تلك تعبيرا عن التوافق المثالي للديمقراطية الليبرالية حيث منظمات رجال الأعمال تقابلها النقابات العمالية توازن بعضها بعضا وكلاهما في تفاوض رقيق جنتلماني الطابع، وفقا لمثل القبول بالأخر والتعددية والتعايش وغيرها من الخرافات. الحد الأدنى من الدراسة المتحررة من البلاهة الأيديولوجية لتاريخ نشأة النقابات العمالية تكشف عن حروب ضروس، وعن دماء ودموع وتشريد وحياوات محطمة.

فرضت النقابات العمالية نفسها كمجال سياسي جديد، مُجَرَم ومُحارَب ومعرض للقمع الوحشي، غير رسمي وغير مشروع، إلى أن نجحت بقوتها وبصلابة نضالاتها وتضحياتها في أن تفرض نفسها على المجال السياسي الرسمي والمشروع بعد أن أعادت صياغته بضمها كجزء لا يتجزأ من تكوينه وكعنصر أساسي من عناصر مشروعيته. وهكذا الحال في مختلف عناصر تشكل الديمقراطيات الحديثة، البرجوازية تريده محصورا محاصرا والطبقات العاملة وغيرهم من المهمشين (النساء، السود، الأقليات الإثنية والدينية) تخوض المعارك الضروس،لتخلق من تحت وعلى الأرض مجالات سياسية جديدة مشكلة حالات فعلية من ازدواج السلطة وهو ما لا يطيقه نظام سياسي غير لفترات محدودة، فإما يفسح الطريق لإدخال القادم الجديد إلى المجال السياسي عبر إعادة صياغته أو يسحق القوى المتحدية وهو ما ينطوي بالضرورة على تعديلات كبرى في المجال السياسي القائم قد تتضمن التضحية به تماما.

اقتحام الطبقات الشعبية للمجال السياسي البرجوازي وإعادة صياغته بما يسمح لها بمساحة داخله هو جل النضال الديمقراطي، وهو التاريخ الحقيقي لنشأة وتطور الديمقراطية الحديثة، وما غير ذلك وهم وتدليس. غير أنه ليس أبدا نهاية المطاف، فلا تضطر البرجوازية لفتح مساحة ما لأعدائها الطبقيين في المجال السياسي الشرعي حتى تشرع في الالتفاف عليها، بالاستيعاب والتدجين والتدجيل (بما في ذلك الأساطير من نوع الديمقراطية المتأصلة في السوق الرأسمالي والطبقة الوسطى كعماد للديمقراطية وتكريس فتشية المستوى الاقتصادي بما هو معطى موضوعي خارج عن الإرادة السياسية للبشر وقيد لا ينفصم على ما تسمح به من اختيارات).

وهناك بطبيعة الحال الانقضاض العنيف والشامل على المجال السياسي بالفاشية والانقلابات والتدخلات العسكرية الخارجية وسحق النضال الديمقراطي سحقا: الإطاحة الدموية بمصدق في إيران، وبسوكارنو في أندونيسيا، وبأليندي في تشيلي وبإيزابيل بيرون في الأرجنتين، مجرد بعض من أمثلة صارخة من مئات لما تنطوي عليه الادعاءات الليبرالية بعلاقة لا تنفصم بين السوق الحر في الاقتصاد والديمقراطية التمثيلية في السياسة من كذب وتدليس، يفوقها جميعا بطبيعة الحال الصرحان الكبيران للرشادة المتأصلة في النظام الرأسمالي والعقلانية المتأصلة في الحضارة الغربية: ألمانيا هتلر وإيطاليا موسوليني.

لم يعد سرا أن الديمقراطية التمثيلية تواجه في أيامنا هذه أزمة حادة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يعترف بها القاصي والداني بعد صدمة فوز ترمب بالرئاسة الأمريكية وقبلها بريكسيت في بريطانيا وصعود الحظوظ السياسية لليمين المتطرف في أرجاء أوروبا، والتهديد الحقيقي بفوز حزب لوبن فاشي النزعة بالانتخابات الفرنسية المقبلة. ما لا يعترف به بالصراحة نفسها هو حقيقة أن جذور الأزمة تعود إلى أواخر السبعينيات وأن العدوان على الديمقراطية بدأ بالهجوم على النقابات العمالية وعلى حقوق ومكاسب العمال، بدأ بالريجانية والثاتشرية وأنبياء الاقتصاد الكلاسيكي الجديد، وبروشتات المؤسسات المالية والطمس الأيديولوجي للاجتماعي والطبقي تحت ركام الهويات، لتسفر عملية النصب التاريخي عن رئيس أمريكي كاره للسود والمكسيكيين والمسلمين ومزهوا بمغامراته في التعدي على الأعضاء الجنسية للنساء.

ليس في أي من هذا استهانة بالنضال من أجل الديمقراطية بل تأكيدا له، مسلحا بالإدراك العميق لحقيقة أن معركة الديمقراطية هي معركة مستمرة، تشمل الهجوم المتواصل من أجل تعميق وتوسيع كل من حق الناس في تقرير مصيرهم بأنفسهم وامتلاكهم للقدرة الفعلية على تقرير ذلك المصير، وما الاشتراكية في حقيقة الأمر غير ديمقراطية حتى النهاية، الديمقراطية الأتم على حد قول ذلك الثائر الروسي القديم، فلاديمير الليتش أوليانوف.

لقراءة الجزء الأول من المقال

اضافة تعليق جديد

التعليقات

  1. مصطفى نور الدين

    كلام جميل متسق .. كان من الأفضل ألا أكتب حتى تنتهي كلية .. ولكن لدي ملاحظة ثانوية وأخرى مهمة أتصور أنك سوف سوف تستدركها أو تكملها فيما هو آت.
    أولا تستخدم بعض الكلمات سوف تستعصي على القاريء غير المطلع مثل « فتشية » والعقد الاجتماعي البونابرتي ..
    أظن سوف يكون من المفيد أن تضع بضع كلمات بين قوسين لتوضح المعنى لمن هم بعاد عن الكتابات السياسية.
    النقطة الثانية التي أتصور أنك سوف تتعرض لها هي الخاصة بالبعد الأساسي في فشل الديمقراطية الأوربية منذ أوائل السبعينيات. وهو بعد يمس القوى السياسية التي كان من المتصور أنها تحمل بديلا فأخفقت. وهنا لابد من الغوص في أسباب فشلها. في تصوري أن هذا من العوامل الأساسية التي أدت لصعود اليمين المتطرف. برغم أن ذلك قد يبعدك عن القضية المحورية الخاصة بالثورة. ولكن من الممكن أن نستدرك ذلك في الحوار وخارج النص حتى لا نثقل عليك. تحياتي

  2. سوزان فياض

    يبدوا انه قد اصبح لدينا مصدر لاستنشاق الهواء السياسي النقى ! ليس لانى حتى الان اتفق مع كل ماكتب فى الموضوع اعلاه، واستمتع برشاقة ووضوح اسلوب الكتابه .. ولكن لان الموضوع المطروح هو موضوع الساعه وهناك احتياج ماس لطرقه مبروك للاحمر، ولاختيارها للموضوعات .. وتحيه لهانى شكر الله

  3. عز الدين عبد القادر

    1. حتى الآن المقالتان دسمتان مع سهولة في الفهم والهضم، تحياتي وفي انتظار المزيد.

    2. رغمي اشتراكي في مظاهرات 30 يونيو المليونية فقط لهدف واحد، كنت أظنه وقتها مشروعا ونبيلا.. بل وديموقراطيا 🙂
    هو انتخابات رئاسية مبكرة، إلا أنني وبعد كل ما جرى لا أستطيع
    أن أقرأ (الإطاحة الدموية بمصدق في إيران، وبسوكارنو في أندونيسيا، وبأليندي في تشيلي وبإيزابيل بيرون في الأرجنتين، مجرد بعض من أمثلة صارخة)
    دون أن يضيف عقلي فورًا.. ومرسي في مصر كمثال آخر 🙁
    فهل لدى الكاتب سبب مقنع لتجاهل التجربة المصرية الأليمة؟

    3. لمن يهمس شيطان الإنقسام في عقله قائلا (ده باين عليه إخواني أو متعاطف معاهم) أذكره بحكمة إليانور روزفلت:
    العقليات العظيمة تناقش الأفكار، وتلك العادية تناقش الأحداث،
    أما الصغيرة فتناقش الأشخاص.

موضوعات ذات صلة

أوراق من اليسار المصري: وثيقة”طبيعة السلطة البرجوازية في مصر” لقد وجهت الطبقة الجديدة ضرباتها إلى رأس المال الكومبرادوري، والى رأس المال الاستعماري كما عملت على تصفية كبار ملاك الأرض كطبقة، وأدى ذلك إلى الخروج من قبضة السيطرة الاستعمارية الاقتصادية. ونجد أثر ذلك في الريف، فقد فتح الباب على مصارعيه لنمو العلاقات الرأسمالية فيه. وقد نمت الطبقة الرأسمالية الزراعية (من 10 - 50 فدانا) من ناحية العدد، ومن ناحية حجم الملكية، ومن ناحية نسبة ما تمتلك من أرض إلى المجموع العام.

بالأحمر

ثورة بغير منظمات ثورية، وسياسة بلا أحزاب سياسية… محاولة نحو فك اللغز المصري (3) لم يكن الفريد في التجربة المباركية هو طابعها الأوليجاركي ولكن في طغيانه الشامل إلى حد أن ابتلع كل شئ حوله، حد أن أخضع وأعاد صياغة كافة مكونات وعناصر الدولة الرأسمالية الحديثة على صورته، وفي انه لم يضعف المجال السياسي ويهمشه ولكن قضى عليه قضاءً تاما، محاه من الوجود.

هاني شكر الله

الريف السوري مفتاحا لفهم نظام الأسد (1) إن قراءة هذا الكتاب لا تتيح لنا فقط فهم أمور في غاية الأهمية عن المجتمع السوري وعن نظام الأسد، لكنها كذلك مفيدة جدا للمهتمين بفهم الشرق الأوسط عموما بكل تعقيداته، وللمهتمين بالعلوم الاجتماعية وبصفة خاصة بالماركسية في واحد من أرقى نماذجها في تقديري.

عمر الشافعي

لا… إسرائيل ليست ديمقراطية ليست إسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. إنها، في الحقيقة، ليست ديمقراطية على الإطلاق.

إيلان بابيه

لماذا لم تقطر غزل المحلة الحركة العمالية في إضرابها الأخير؟ شكل تفريغ الشركة من القيادات التي ظهرت بعد إضراب 2006، سواء بالفصل أو الاحتواء، مع حرمان العمال من نقابة تدافع عن حقوقهم في ظل حالة من التخويف والإرهاب لكل من يفكر في الاحتجاج، أداتان أثبتتا فاعليه في توقف شركة غزل المحلة عن لعب دورها في قيادة الحركة العمالية.

فاطمة رمضان