الأردن: اعتداء مبهم يكشف ثغرات النظام

أفكار, قضايا

16  أكتوبر  2018

لقد نجح الأردن في اجتياز السنوات الأخيرة دون التعرض لعواصف المنطقة. إلا أن حادثة الفحيص في شهر آب الماضي تستدعي مراجعة هذه المقولة في دولة شديدة الحساسية للعوامل الخارجية يعتمد اقتصادها على المعونات الخارجية. إذ إن هناك اعتراف رسمي، للمرة الأولى، بأن المجتمع الأردني ينتج عنفاً وآليات تتحدى نموذج الاستقرار القائم.

يوم 10 آب الماضي، استهدفت قنبلة بدائيّة الصنع دوريّة أمن في مهرجان الفحيص الثقافي السنوي، تلاها بعد أقلّ من 24 ساعة اشتباكٌ مسلح انتهى بتفكيك الخليّة المنفِّذة وهدم البناء الذي تحصّن به المسلَّحون، وأدّى إلى مقتل ثلاثة رجال أمن وإصابة آخرين. اعترفت الأجهزة الأمنية بغياب أذرع خارجية للخليّة التي نفّذت عملية الفحيص. بمعنى آخر، الخلية الإرهابيّة نتاجٌ محلي وليست مجموعة مُرسَلة من قبل تنظيمات أو قوى معاديَة من خارج الأردن. تفتح محلِّيّة الحدث الباب لمراجعة ديناميكيّة الاستقرار في الأردن، وتُثير الأسئلة حول استمرارية المعادلة الأمنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية الحالية.

بروز الجماعات الإرهابية

واقع الأمر أن أبناء الخلية التي تمت تصفيتُها بقتل أغلب عناصرها واعتقال الآخرين، هم من مدينة السلط القريبة من العاصمة عماّن، وبعضهم من قبيلة بني حسن التي منها خرج أبو مصعب الزرقاوي. تفاوتت ردود الفعل بين تحفِّظ شعبيّ وعشائري، وتعاطف حَجب مظاهر العيد عن السلط. نتجت عن هذا التعاطف سرديات تفنِّد الرواية الرسمية وتُدافع عن أفراد الخلية الإرهابية وتذكر محاسنهم. مفاد هذا التفاوت أنه، رغم أن الغضب الشعبي لا يرقى لتهديد الاستقرار وينساب فكرياً وسياسياً في سياق الدولة، إلا أن ثمة وعي لديناميكية داخلية تنتج غضباً يؤدي إلى تشكُّل خلايا إرهابية من شأنها أن تهدد المنظومة الأمنية والسياسية القائمة.

عملت المنظومة الامنية الأردنية – لفترة طويلة – تحت ضغط سياسي يتمثل بعدم قبول أي اختراق لها. ولكن تفجيرات تشرين الثاني- نوفمبر 2005 مثلت نقطة تحول. ففي التاسع من ذلك الشهر، استهدفت سلسلة تفجيرات متزامنة عدداً من الفنادق في عمان، وأسفرت عن عشرات القتلى. أتت الاستجابة السياسية حينها على شكل مظاهرات تأييد للنظام. تلتها تغييرات على مستوى القيادات الأمنية والعسكرية، وتمت تنحية سميح عصفورة مدير المخابرات آنذاك وتعيين محمد الذهبي. ويؤكد لواء متقاعد في المؤسسة الأمنية فضل عدم الإفصاح عن هويته، أن مدير المخابرات قام بعد ذاك بإجراء تفاهمات مع القاعدة، دافعها “الرغبة في الأردن في تجنب الهزات الارتدادية للعمليات الإرهابية داخل الاجهزة الأمنية، وحتى يحافظ المدير الجديد على فرصة للبقاء في المنصب لأطول فترة ممكنة.” مما يعكس فهماً سياسياً بدأ يتغير عبّر عنه اللواء المتقاعد قائلاً : “من غير المعقول أن يتم تغيير قيادات الاجهزة الامنية كلّما تعرضنا لهجوم ارهابي. لهذا تأثير سياسي كبير، إذ إن التغيرات في قيادات الأجهزة الأمنية غالباً ما تكون مصحوبة بتغييرات في المشهد السياسي. على هذه الحال، سيصبح المشهد السياسي الأردني، كما المؤسسة الأمنية نفسها رهينة للمنظمات الإرهابية”.

عام 2005 شكل منعطفاً

كذلك بدأ توجه الملك عبد الله يتغير أيضاً بعد أحداث تشرين الثاني 2005، إذ ابتعد عن التيار التقليدي المحافظ الممسك بالدولة منذ فترة طويلة، وهو التيار المتكوِّن اجتماعياً من سياسيين لهم قواعد عشائرية، صعدوا سياسياً إما من خلال الوظيفة العامة في الجيش وغيره من المؤسسات، أو من خلال الانتخابات البرلمانية، وأهم ملامح هذا التيار السياسية هو التمسك بالحالة الراهنة وإعاقة أي محاولات للتطوير والإصلاح.

ولئن بقيت تلك التحولات في الممارسات في كواليس الأجهزة الأمنية، إلا أنه من الملفت إن الخطاب الرسمي تخلى مؤخراً عن هامش احتمال صفر، وبدأ الحديث عن عدم وجود منظومة أمنية لا يمكن اختراقها، وتم التذكير باختراقات لمنظومات أمنية اكثر تطوراً وتعقيداً في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا. مما يشير إلى تغير في منظور الأجهزة الأمنية الأردنية التي وسعت هامش احتمال الاختراقات.

في إطار تلك التجاذبات بين التهديدات الإقليمية والمحلية للمنظومة الأمنية، تتوجب المقاربة بين سيناريو خلية السلط وخلية الكرك التي تم تفكيكها في جنوب البلاد قبل نحو عامين. ففي يوم 18/ 12 /2016، اكتشفت خلية في إحدى قرى الكرك جنوب المملكة، وهي منطقة تمثل أحد أهم معاقل التيار المحافظ في الدولة. وانتقل الاشتباك مع عناصر تلك الخلية إلى قلعة الكرك التاريخية، وكانت حصيلة المعركة مقتل أكثر من عشرة من رجال الأمن، وإصابة قرابة أربعين شخص بين رجال أمن ومدنيين.

تم حنيها تفكيك “خلية الكرك” بطريقة مشابهة لعملية تفكيك خلية السلط، مع فارقين أساسين.أولاً، في حين تبنت داعش عملية الكرك، بعد يوم من أحداثها، لم تتبنَّ خليةَ السلط أيَّةُ جهة خارجية. ثانياً، على خلاف خلية االسلط التي تمَّ تفكيكها بقرار أمني استخباري مركزي، إذ تم حصرها بعد انفجار مدينة الفحيص بساعات بوسائل استخبارية، فمجموعة الكرك تمّ اكتشافها في إطار النشاط الشرطي اليومي. أخفقت حينها الشرطة في احتواء مقاومة عناصرها الذين تنقلوا تحت النار مسافة حوالي 15 كم، ليتحصّنوا في قلعة الكرك. بالإضافة إلى دعم مواطنين من أهل الكرك لقوى الأمن للنيْل من المسلحين، تم استدعاء قوات إسناد كبيرة من الوحدة 71 المتخصصة بمكافحة الإرهاب والتي يقودها أحد الأمراء وهو ابن عم الملك عبد الله الثاني. استمرت المعركة آنذاك لأكثر من يوم وكانت ساحتها قلعة الكرك التاريخية الأثرية، وكان من بين عناصرها عدد من أبناء مدينة السلط.

سرديات مضادة

تاريخياً، غالباً ما عرف الأردن تشكيكاً شعبياً بأية رواية رسمية كانت. ولكن، ما أن يتطرق الأمر لأحداث عنف، كانت الرواية الرسمية تأتي لتصوغ الرأي العام. اليوم، يبدو التشكيك بالسردية الرسمية لأحداث السلط مؤشراً على أن العنف لم يعد فرصة مناسبة لحشد التأييد الشعبي خلف السلطات الرسمية. تشكيك يتزايد مع توسع فاعلية وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتسلل إلى الرأي العام سرديات مضادّة على شكل نظريات تفند الرواية الرسمية، أو تفككها لتعيد تركيب الاحداث بسردية جديدة. فيخضع الخطاب الرسمي للدولة إلى عملية تفكيك يومية في أكثر من مجال ومنها مؤخراً المجال الأمني. فلم تتمكن الدولة والمؤسسة الأمنية من الحفاظ على وحدة الرواية التي تصوغ الرأي العام. كما أخفقت أجهزة الإعلام الرسمية في تقديم مادة إعلامية مقنعة ومتماسكة. حيث تعرض المؤتمر الصحفي لوزيرة الإعلام ومدير الأمن العام ومدير قوات الدرك يوم 13/8/2018 إلى هجوم شعبي كاسح في وسائل التواصل الجماهيري، تركز على المستوى المهني والفني المتدنّي للاداء.

من إحدى الروايات المضادة للسردية الحكومية، أن تلك الخلايا لا تستهدف الدولة ولا الأجهزة الأردنية، بل هي خلايا دعم لوجستي لحماس تهدف إلى تهريب الأسلحة والمتفجرات إلى غزّة، فككتها الأجهزة الأردنية “خدمة لإسرائيل”. ولتعزيز هذه الرواية، تم تقديم سيرة ذاتية لبعض عناصر الخلية لا تنسجم مع السردية الرسمية. حيث يتردد في الشارع أن مالك العمارة التي هدّمت في السلط هو ضابط أردني متقاعد، يملك رخصة تجارة بالمتفجرات، وهذا يوحي ضمنياً أن المتفجرات التي كانت في العمارة ربما تم ادخالها إلى الأردن بعلم الأجهزة الامنية وبترخيص منهم. وأن هذه الضابط لا يمكن أن يتورط بأعمال تمس الأمن الوطني الأردني. كما أن الروايات المضادة للرواية الرسمية لا تتخلى عن موقف الدفاع السياسي عن “الشعب الأردني”، وأغلبها جاءت لتعزِّز اطروحة واضحة وهي أن المجتمع الأردني لا يموّل ويسلِّح خلايا إرهابية تمسّ بأمن البلد القومي.

“هذه آخر فرصة ليك يا ملك”

بدأت أحداث العنف في الأردن تُستخدم لتبرير الأنشطة السياسية المعارضة، وتطوير الهجوم على البنية الرسمية والمؤسسية للدولة. ففي حين تصرُّ القوى التقليدية المحافظة على تضييق الفضاءات العامة للتعبير السياسي (حيث يطالب رئيس مجلس الأعيان بتغليظ العقوبات ضدَّ جرائم اغتيال الشخصية – وهي “جرائم” الهجوم اللفظي عبر وسائط التواصل الاجتماعي ضدّ شخصيات عامة)، بدأت تتجلى نزعة نحو استغلال حالات الاسترخاء السياسي التي تلي أحداث عنف كبيرة. وباتت تتبلور احتجاجات تأخذ صياغات جديدة، تشير إلى أن مؤسسات الدولة تفقد الالتفاف الشعبي حولها.

أحد الامثلة تجمع عشرات من الضباط وضباط الصف المتقاعدين من جهاز الأمن العام في حركة احتجاجية أمام القصر الملكي في منطقة دابوق يوم الأربعاء 29 آب 2018. رغم أن الاحتجاج تركز على قروض الإسكان، إلا أن اللغة الاحتجاجية التي استعملت في التحشيد للمظاهرة من أجل المطلب غير مسبوقة، إذ تركزت لغة التحشيد على الفساد. فالمستحقون لقروض الأسكان من ضباط الأمن العام ألف مستفيد، في حين أن المبالغ المتوفرة تكفي لثلاثماية منهم فقط؛ وتمَّت المساءلة عن المبلغ الناقص بلهجة حادة، ولغة تتَّهم كلّ مستويات القيادة في الدولة. وهذا يشير إلى تواجد خطابين في الشارع المعارض: لغة احتجاجية علنية تراعي القانون وتقاليد مخاطبة البلاط، ولغة تحشيد وتعبئة أقلّ تكلُّفاً. ووُزِّعت عبر وسائط التواصل الاجتماعي فيديوهات تناولت الملك بشكل صريح، قال فيها أحد المشاركين في الحشد حرفياً: “هذه آخر فرصة ليك يا ملك، لأن الولاء ليك بدأ يتناقص”.

مزيد من الأمن أم مزيد من السياسة؟

فتحت الأحداث الاخيرة باباً عريضاً لماقشة معادلة الامني والسياسي في الأردن. فالنظام يفتقر حتى الآن لأدوات سياسية للتعاطي مع التحديات المستجدة. فهناك لاعبون جدد يظهرون في المشهد السياسي المحلي الذي يشهد تحولات غير مسبوقة. وعلى الرغم من التحولات المذكورة، لا تزال المنظومة الأمنية حتى الآن هي الوسيلة الوحيدة للتعاطي مع التشكلات السياسية الجديدة، ومع الفئات المهمشة التي تريد الدخول إلى متن المشهد السياسي الوطني. هناك صوت وحيد من داخل معسكر النظام، يتحدث عن ضرورة تطوير معادلة الامني والسياسي في الأردن، من خلال شعار “تجديد النخبة” الذي لا يستفز المؤسسة الأمنية والجسم السياسي المحافظ الداعم لمعادلة الامن والسياسة الراهنة. ويتواطؤ رجال الدولة أحياناً مع هذا الشعار، فيتحدثون عن “توسيع النخبة”. أما المادة الأساسية المستخدمة تقليدياً لتبرير الإدارة االأمنية للأدوات السياسية، فتبقى “المخاطر الأمنية” التي تضمن وتبرِّر ضبابية المشهد السياسي. إلا أنه من الملفت أن أحداث السلط الاخيرة، وقبلها أحداث الكرك، لم توظَّف لتبرير الإدارة الأمنية للمشهد السياسي، ولا لإطلاق حملات إعلامية حول المخاطر الأمنية.

ولكنها استخدمت بشكل معاكس من قبل النشطاء، فارتفعت أصوات تطالب بالإصلاحات السياسية. وتجرأ العديد منها على مطالبة الأجهزة الامنية بلتفرغ لمهمتها وترك المشهد السياسي للادوات السياسية. فقال أحد الوزراء السابقين بوضوح حاسم وبشكل ساخر في استعادة لطبيعة التفاعل الشعبي مع أحداث الكرك حيث أبدت الأجهزة الأمنية استجابة متدنية المستوى، فقام أحد المواطنين وهو تاجر سلاح، بتزويد قوى الأمن بأسلحة وذخائر. فقال:“الأجهزة الامنية مشغولة بالسياسة وملاحقة النشطاء السياسيين، وعلى المواطنين حماية الأمن الوطني. معادلة مهمّات جديدة في الدولة الاردنية!!”

سؤال مهم يُطرح اليوم: هل سيتم توسيع وتعزيز الأجهزة الامنية وضمان إدامة جهوزيتها للحفاظ على المعادلة الأمنية – السياسية -الاجتماعية الراهنة ؟ أم أن هذه الأحداث تمثل نقطة تحول لإعادة صياغتها وفقا للمستحدثات الاجتماعية الاقتصادية ؟ واقع الأمر أنه لا يمكن حماية وإدامة المعادلة الراهنة في إطار الموارد المالية والاقتصادية المتوفرة. كما أن هناك معيقات موضوعية عديدة تمنع تحولات واضحة في المعادلة الراهنة.

قد يكون الخيار على نمط الحكومة الحالية، تنفذ السياسات عينها، ولكن بدرجة استفزاز أقل من سابقاتها، على أمل تأخير استحقاق القرارات الحاسمة للحظة مؤاتية، تحملها تطورات إقلمية ودولية محتملة. المعضلة تتمثل بتقاطع خطين: تناقص الدعم المالي الدولي يجعل توسيع الأجهزة الامنية خياراً غير عملي. إلا أن تصاعد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تزيد من الاعتمادية على الأجهزة الامنية، في حال كان القرار استمرار المعادلة السياسية الاجتماعية كما هي. من جهة أخرى فإن أي تطوير وإصلاح للمنظوة السياسية يزيد من فرص عدم الاستقرار، مما يتطلب دوراً امنياً متصاعداً. حل هذه المعضلة يتطلب بشكل واضح دور اكثر فاعلية للقيادة السياسية، ولأداوات الحشد والتعبئة السياسية التي تعطلت لفترة طويلة.

*المقال بقلم الكاتب الأردني جمال الطاهات وهو باحث منتسب لمعهد الشؤون السياسية في لندن. مقره الأردن.عمل سابقاً كمدرب في كلية الدفاع الوطني في الأردن. تتناول بحوثه الأمن والاستراتيجية والحَوْكَمة

**نشر المقال لأول مرة على موقع أورينت 21 

اضافة تعليق جديد

التعليقات

  1. محمد

    مقالة جيدة، إلا أن لي مداخلة و هي انه طوال عقود كان الأمني و السياسي و الشعبي عبارة عن كيان متداخل في الأردن عنوانة الاوحد الولاء المطلق للعرش مكوناً في كلِّيَته من الأردنيين من الأصول الأردنية و ضمن التركيبة العشائرية القبلية في صيغتها البدوية إلا من قلة من ذوي الأصول الفلسطينية مواجهاً المعسكر الآخر الذي يحوي الآخرين من الأصول الفلسطينية، ضمن علاقة قائمة على التشكيك و التخوين وانعدام او قلة الولاء حيناً و التهميش أغلب الاحيان، و كل ذلك ضمن تركيبة إقليمية تقودها عدة جهات من منظمات فلسطينية إلى دول الحزب الواحد كالعراق وسوريا و غيرها تسعى إلى تفعيل التجاذبات و تجييش المؤيدين الذين هم في اغلبهم من الأصول الفلسطينية.
    و استمرت الحال على ذلك مرسخة الوجود الانقسام و انعدام فرص بناء الدولة المدنية او حتى البحث عن حلول للوضع غير المتجانس، متجاوزين المشكلات الكامنة بشراء الولاءات عن طريق التعيينات و المنح و الرشاوى المبطنة و غض الطرف عن الفساد الملموس و المحسوس و المستفاد منه.
    إلا أن جاءت السنين العجاف و انقطع المطر و انعدم الدعم و ظهرت إشكالية الفصل بين المتداخلات و بدأت طروحات الحلول بفصل التداخل بين الأمني و والسياسي و الشعبي او العشائري و ذلك لإعطاء الفرصة لإيجاد حلول و هنا المعضلة لأن مشكلتنا ليست تحل بالفصل بل نحن من البداية لم نتشكل لنكون دولة دولة مدنية لها حدود سيادة لتقوم بادارة نفسها و تسيطر على مواطنيها و لا زلنا على حالنا و لن نتمكن الآن او بالمستقبل المنظور ان نقوم بفصل الأمني عن السياسي ناهيك عن الشعبي

موضوعات ذات صلة