مقاطع من الخميس الدامي

فنون

31  يناير  2017

كتبت في يناير 1964

الخميس الدامي هو 21 فبراير 1946

لما إنْكَسَر عرابي من على الحصان

لا انهدّ حيل الخيل، ولا قَلِّت الفرسان

ولا كتاب النيل فى ليل اتقفل

والدم سايل لسه ع العنوان

(1)

وتزغرط المقصّات في صالون الحلاقة

وتسخن المية، عشان الحموم

والمكوجية، ينشوا ياقة، وياقة

وينضّفوا السترة، ويكووا الهدوم:

طَرْحَة عشان العروسه،

منديل عشان العريس.

وبلدنا ضحكة وبوسة

وعروسة يوم الخميس

لكن خميس زى دول،

ما ضحكش حد لعريس

ما ضحكش غير الرصاص،

والسجن، والمتاريس

(2)

باحب اللبن، ويّا شاي الفطار

ونفسي أشوف الورود ع الغدا

واحب الندى يفتّح جنينة النهار

وباحلم ببيتنا، سريرنا النحاس

وبحلم بطرحة عشانك، بهدمة ومداس

وبحلم ببنت وولد

ونفسي أشوف الكابوس

يفوت البلد

(3)

شايلين أحلامهم فى إيديهم

خارجين ألوفات

شايلين أعلامهم في عينيهم

شبان، رجالة، بنات، ستات

راجعين أحلامهم في إيديهم

ويّا الأموات

(4)

إيه أتقل من جزمة غريبة في أرض بلدنا؟

من إيد نجسة بتسرق زادنا؟

من راية غريبة بتعلا فى الميادين؟

من كلمة شريفة محرومة تخش الجرانين؟

يا كلمة يا خنجر جوّه الحلق

هزّى بلدنا،

من جوّه الجامعة،

وفوري،

ودوري،

وصحّي الخلق

(5)

ويلمّ باقى الدم عضمه ويترعش

ويخش سور الجامعة، والأسوار حديد

ويدور ويحضن بعض، يكبر، ينكمش

ينقص، يزيد

ويخش توب الدم مرفوع العلم

علمك يا مصر بترفعه ميت ألف إيد

يعلا، يرفرف ع الجوامع، ع الهرم

على صوان في الجامعة عاملينه الحرس

جوّه الصوان، صورة السراية، بالملك

واقف في إيده سيفه ما يخوف فرس

وتفور يا توب الدم ع الصورة الذليلة تنكسر

وتتحمل فوق الكتاف

ويعلا صوتك بالهتاف

لازم بلدنا تنتصر

لازم بلدنا تنتصر

(6)

(أصوات)

– العربيات بتخوض فى الخلق

– اتنين وقعوا

– الدم لحد الحلق

– قتلوا تلاتة

– هاتوا الإسعاف

– هاتوا القُتلى شيلوهم ع الأكتاف

– هاتوا ضمير الدنيا المجروح،

يتعلم إيه معنى الإنصاف

(7)

رجع المقتول يمسح دمه

رجع الموكب شايل همه

شايل لحمه

شهدا ماشيين، في جنايز بعض

شهدا من فوق الاكتاف،

شايلتهم شهدا فوق الأرض

يا بلدنا يا بطن كبيرة

كبيرة، وبتخلّف

ترجف، تنزف

تزرع شهدا

تحصد شهدا

من قبل عرابي مات شهدا

من بعد عرابى مات شهدا

وفي ألف طاعون، وطاعون

وفي كل دراع بيخون

بيموت شهدا

علشان يضحك في الضلمه قمر

(8)

ولا حزن الشمس المحرومة من عين تنظر

من عود قمحاوي، نفسه يطلّ ويتخضّر

ولا حزن جبال الليل، والليل خنجر

بيشُقَّك يا سرير الزفّة

يا حزينة في سرير الزفّة

هَتْدُوْب عمدانه، لا عمره إتهَزّ، ولا إتدفّا

إبكي يا عروسة، إبكي، وإبكي

ده عريسك سافر لجل يجيب الشمس ما جاش

ده عريسك سافر ع السونكي

حطي دموعك على جرحه: قطن وشاش

إبكي يا عروسه، إبكي، وإبكي

ده عريسك سافر لجل يجيب الشمس ما جاش

ولا عادش هيضحك لك تاني

سرقوا الضحكة منه بمدفع رشاش

(9)

يصحى حصان عرابي بعد رقدته

يصحى عشان يضحك في مرة

وألف مرة ينكسر

مرة السرايه تِنْحِفِر له فى سكته

مرة الخيانه، والغفر

مرة المتاريس الحديد بتفتفته

يتلم فى الصبحيه أقوى م القدر

مره هزيل

مره نحيل

مره بيعطش من على شطك يا نيل

مره بيسكت جنب مِيت مرة صهيل

يا حصان عرابي يا عَفِي

مهما تطول السكة والنور ينطفي

مسيرنا نضحك للقمر

للقمر

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

رجل فخم – الاجتماع (قصتان) هؤلاء يجب أن يعملوا في عصابة داخل وزارة المالية. أو هيئة البورصة. أو واحدة من هذه الهيئات التي يعمل فيها الوحوش والقتلة ومصاصي الدماء.

خالد الخميسي

الأب الصامت، ونصوص أخرى

أحمد عبد الحميد حسين

لينين يكذب أحيانا، ونصوص أخرى لينين كان كاذباً للغاية حينما تحدث عن أن الأمور لابد أن تزداد سوءا كي تنصلح لاحقاً!

أحمد عبد الحميد حسين