الكروش المنتفخة تطالب البطون المطَبْقة بالمزيد من الجوع

قضايا

07  أغسطس  2018

في الوقت الذي يطلق علينا فيه إعلام النظام أبواقه المطالبة بالتقشف، بداية من أن  خبير أمني قد نصح المصريين بأن يتحملوا بقوله “بناقص طقة” لمساعدة الرئيس عبد الفتاح السيسي في التغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، وصولا إلي تامر أمين الذي طالب ممن لا يعجبه الوضع في مصر سواء بسبب غلاء الأسعار أو غيره بأن يأخذ جواز سفره ويغور، صدر القانون رقم 28 لسنة 2018 المعدل للقانون 100 لسنة 1978 بشأن تحديد مكافأة أو مرتب يعادل صافية الحد الأقصى للأجور لرئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وهما متساويان في الحقوق والمزايا الأخرى التي لم يذكرها القانون، إضافة إلى نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين مرتب شهري مثلهم.

يتقاضي نواب الوزراء والمحافظين 90% من الحد الأقصى للأجور. ومن الواضح في القانون أن هذا راتب أو مكافأة، ولم يذكر القانون إن كان الأمر سيستمر في صرف من نسب من الصناديق في كل الوزارات علاوة علي هذا الراتب، أم لا؟ عادة ما يكون الوزير هو رئيس مجلس إدارة هذه الصناديق، وتصرف له كجزء من مجلس الإدارة نسبة من أموال هذه الصناديق.

وقد كان مرتب رئيس الوزراء ورئيسي مجلس الشعب والشورى في القانون  100 لسنة 1987 هو 6 آلاف جنيه سنوياً، ومثلها بدل تمثيل، وكان نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء يتقاضون راتبا سنويا قدره 4800 جنيها ومثلهم بدل تمثيل للأول، و2400 للآخرين.

ليس من المنطقي أن نطالب بأن يظل لهم هذا الراتب الضئيل حتى الآن، ولا أن نتصور أنهم يتقاضونه فعلا. فقد ألزمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في  2013 وزير الإعلام أن يرد لخزينة الدولة مبلغ 269 ألف جنيه تقاضاها كحوافز من مجلس الوزراء بالمخالفة للقانون عن المدة من 2 أغسطس 2012 حتى 30 ابريل 2013. وقالت المحكمة إن الثابت بالأوراق على النحو الوارد بكتاب الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء رقم 12\7443 المؤرخ 30 أبريل 2013 والمرسل للمحكمة بالبريد المسجل والمودع ضمن أوراق الدعوى – أن رئيس مجلس الوزراء قرر منح حوافز للوزراء شهريا بمبلغ تسعة وعشرين ألف جنيه.

وقد ذكر أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق في عام 2017، بأنه في عام 2006، أي خلال آخر عشر سنوات من عصر الرئيس الأسبق مبارك، وجدت الدولة أن ذلك المرتب هزيل جدا (الأجر الأساسي ما بين 1300 – 2000 جنيه)ً، فقررت أن تمنح مكافأة لكل وزير بواقع مبلغ 30 ألف جنيه، بالإضافة إلى الراتب الأساسي، ليكون جملة ما يتقاضاه الوزير الآن نحو 32 ألف جنيه.

وعلي الرغم من أن مكافأة الوزراء بشكل ودي بعيداً عن القانون كانت قبل عهد الإخوان وبعدهم مخالفة للقانون، إلا أن الأمر أثير فقط وصدر به حكم محكمة في نهاية حكم الإخوان!!.

وليت الأمر وقف عند 32 ألف جنيه شهرياً، فقد صرح الدكتور عماد مهنا رئيس اللجنة المركزية لمجلس علماء مصر  المستقيل بالجيزة بأن راتب بعض  الوزراء في مصر يصل إلى 3 ملايين جنيه بسبب المكافآت الخاصة التي يحصلون عليها، وبدلات السفر والإقامة، بالإضافة إلى أطقم الحراسة والسماعات اللاسلكية والمواكب التي تحيط بهم والتي تصل إلى 4 سيارات تتحمل الدولة تكلفة تسييرها، والسيارات وأطقم الحراسة التي تخصص لأسرهم بزعم حمايتهم من الإرهاب.

الأخطر في مواد قانون 28  لسنة 2018 هو المواد التي أضيفت للقانون م4 مكرر و5 مكرر؛ فالمادة4 مكرر أعطت الحق لكل منهم بأن يكون له معاش يعادل 80% من راتب أو مكافأة في تاريخ انتهاء شغل المنصب، ويكون هذا المعاش حق لورثته في حال وفاته. كما أعطت المادة لهم الحق في الجمع بين هذا المعاش وأي معاش آخر بموجب أي قانون آخر. أي أن السادة رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب والوزراء والمحافظين سيتقاضون معاشاً شهرياً قيمته 33600 جنيه، والسادة نواب الوزراء والمحافظين سيتقاضون معاشاً قدره 30240 جنيه، هذا بالإضافة لمعاشاتهم طبقاً لأي قانون آخر. هذا في الوقت الذي ما زال هناك أصحاب معاشات يتقاضون 750 جنيه (طبقاً للقانون 99 لسنة 2018) مقابل دفع اشتراكات لأكثر من 20 سنة لهيئة التأمينات. مما يعني بأن ما الفجوة بين قيمة أصغر معاش، ومعاش الوزراء هي 44.8 ضعف!!

وفقاً للمادة 31 ق79 لسنة 1975، كان معاش الوزير وقتها 150 جنيه شهرياً بشروط، و 120 جنيه لنوابهم، وقت كان الحد الأدنى لمعاش المؤمن عليه في القانون 20 جنيها، أي أن التفاوت كان ما بين 6 و8 أضعاف بين أصغر معاش ومعاشاتهم.

ولم تنس م5 مكرر من القانون 28 أن تستبعد من تطبيق القانون من حُكم عليه في جناية أو  إحدى قضايا الإرهاب أو إحدى القضايا الضارة بأمن الدولة، وذلك لاستبعاد وزراء فترة حكم الإخوان من تطبيق القانون، أو أي وزير سابق قد يصبح معارضا للنظام في المستقبل ويحكم عليه في أي من هذه القضايا.

وجاء في م5 من القانون “تتحمل الخزانة العامة للدولة أعباء تطبيق هذا القانون، ولا تخضع المعاشات المنصوص عليها لأي ضرائب أو رسوم”. فبعد أن نص القانون علي أن صافي الراتب هو الحد الأقصى للأجور، أعفي معاشاتهم الضخمة من أي ضرائب أو رسوم، في الوقت الذي يدفع كل من يعمل بأجر ضرائب علي المرتبات التي تزيد على 8 آلاف جنيه سنوياً (أي أن كل من يعمل بأجر أكثر من 667 جنيه شهرياً يدفع عنه ضرائب، في حين أن من يتقاضون أجور 42 ألف جنيه، ومعاشات 33 ألف جنيه يأخذونها صافية).

الخزانة العامة لم تتضرر من رفع أجور ومعاشات الوزراء، ولكنها ستتضرر من ضم علاوات أصحاب المعاشات

في الوقت الذي تتحمل فيه الخزانة العامة أعباء هذا القانون، سارعت هيئة قضايا الدولة دفاعاً عن الخزانة العامة بالطعن علي الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بإلزام الدولة بزيادة أصحاب المعاشات – الذين قاموا برفع الدعوي للمطالبة بالعلاوات غير المضافة لمعاشاتهم بداية من عام 2006- بقيمة العلاوات الخمس.

وطالبت الهيئة في طعنها الذي حمل رقم 6438 لسنة 64 قضائية، بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم الصادر من القضاء الإداري، واستند الطعن في طلباته إلى أنه سيترتب على الاستمرار في تنفيذ ذلك الحكم نتائج خطيرة تثقل كاهل الخزانة العامة للدولة أو الهيئة المختصة على السواء.

وعندما رفعت نقابة الأطباء دعوي قضائية للمطالبة بزيادة بدل العدوى، أصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، تقريرا قضائيا (غير ملزم) أوصت فيه بإصدار حكم نهائي وبات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في نوفمبر 2015 بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى للأطباء إلى 1000 جنيه.

هناك من يري بأن الحد الأقصى للأجور لن يكفيه للعيش

إذا كنا نتعجب من تقنين مرتبات الوزراء بالحد الأقصى للأجور كونه 35 ضعف الحد الأدنى للأجور، و56 ضعف الحد الأدنى للمعاشات، فما بالنا بمن يطالبون برفعه دون أن يأتي ذكر لرفع الحد الأدنى للأجور، هذا بخلاف من استطاعوا من قيادات الهيئات من الانسلاخ من تطبيقه عليهم.

فطبقاً لما ذكره عبد الفتاح الجبالي فقد أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فتواها بعدم خضوع العاملين بشركات قطاع الأعمال العام، وكذلك رؤساء وأعضاء مجالس إدارته لتطبيق الحد الأقصى للأجور، استنادا إلى المادة 27 من الدستور والتي نصت صراحة على أن الحد الأقصى للدخول ينطبق على العاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، وهى أجهزة السلطة التنفيذية ولا يجوز امتداده لغيرها. من هنا جاءت فتاوى سابقة تستبعد الشركة المصرية للاتصالات والمقاولون العرب وبعض البنوك وغيرها، هذا بينما أفتت بخضوع السكك الحديدية لأنها تدخل في عموم أجهزة الدولة التي يُعد العاملون بها من المخاطبين بالقانون.  كما أن القانون لا ينطبق علي كل من يعمل بنظام المكافآت كمستشارين أو أعضاء مجالس إدارات، بل ينطبق فقط علي من يتقاضون أجراً.

نشرت” الوقائع المصرية” ملحق الجريدة الرسمية قرارا للهيئة الوطنية للصحافة برئاسة كرم جبر، أخضعت فيه الهيئة العاملين بالمؤسسات الصحفية التي يسري في شأنها القانون رقم 92 لسنة 2016 بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام ولائحته التنفيذية، لقانون الحد الأقصى للأجور.

وألزم القرار في مادته الأولى تلك المؤسسات بتحديد الحد الأقصى للأجور بما لا يتجاوز 42 ألف جنيه شهريا سواء بصفة راتب أو أجر أو مكافأة أو لأي سبب آخر كحافز أو أجر إضافي أو جهود غير عادية أو بدل أو مقابل حضور جلسات مجالس إدارة أو لجان، ولا يدخل في هذا المبلغ المبالغ التي تصرف مقابل نفقات فعلية في صورة بدل سفر أو مصاريف انتقال وإقامة متى كان صرفها في حدود القواعد والنظم المعمول بها. واستثنت المادة الثالثة من حكم المادة الأولى العاملين بنظام العمولات المقررة بقطاع الإعلانات بتلك المؤسسات بشرط إبلاغ الهيئة باللوائح المنظمة لذلك لاعتمادها.

وفي 30 يونيو 2018 صدرت فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بعدم خضوع العاملين بشركة أنابيب البترول لأحكام القانون رقم (63) لسنة 2014 بشأن الحد الأقصى للدخول للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة.

هذا بخلاف القضاة الذين يتعدي ما يتقاضونه الحد الأقصى للأجور، وأجور قيادات الجيش والشرطة التي لا نعرف عنهم شيئاً.

الأجور والعلاوات

يتم تعيين الحاصل علي مؤهل عالي بالحكومة علي الدرجة الثالثة بأجر وظيفي قيمته 880 جنيه فقط وفقاً لجدول الأجور المرفق بقانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016، ومنح الخاضعين له في عام 2017 علاوتين بقيمة 14% من الأجر الوظيفي، أحدهما العلاوة المنصوص عليها في القانون بقيمة 7%، وأخري غلاء معيشة، كما منح العاملين عن العام 2018 علاوة القانون 7%، وعلاوة استثنائية بموجب القانون 96 لسنة 2018، بحد أدني 180 جنيه، وحد أقصي 200 جنيه.

لو حسبنا هذه الزيادات لاكتشفنا أن الموظف الذي تم تعيينه وقت صدور القانون سيصبح مرتبه بعد هذه الزيادة 1263 جنيه شهرياً هذا العام، علماً بأن الأجر المكمل لم يصدر به قرارات إلا لعدد محدود من الجهات الحكومية حتى الآن.

عودة للقضاة. في يوليو 2017 نشرت صوت الأمة عن وجود استعدادات داخل مجلس القضاء الأعلى لإقرار زياد غير مسبوقة، بنحو 40%، في مرتبات المستشارين والقضاة ورجال النيابة العامة. وأتت الزيادة في إطار مساعي النظام الحاكم لاحتواء حالة الغضب التي تسود الساحة القضائية في ضوء الاعتراض علي تعديلات قانون السلطة القضائية، الذي أعطى رئيس الجمهورية الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية من بين أقدم 7 نواب لكل هيئة، متجاهلا مبدأ الأقدمية المطلقة المعمول به في الهيئات القضائية منذ 40 عاما، وهو ما اعتبره الكثير من القضاة عدوانا علي استقلال القضاة  .

كما جاء في نفس المصدر أن أجور أعضاء الهيئة القضائية تبدأ من 12 ألف جنيه لمساعد النيابة شهرياً، وصولاً للنائب العام 110 ألف جنيه شهرياً. هذا بخلاف المكافآت التي تُصرف لكل قاض أربع مرات سنوياً بقيمة 4 آلاف جنيه في المرة الواحدة، وبدلات انعقاد الجلسات في المجلس الأعلى للقضاء والتي تصل لـ 80 ألف جنيه شهرياً لكل عضو من أعضائه السبعة.

قبلها في 2013 كان مجلس القضاء الأعلى، قد قرر زيادة مرتبات أعضاء النيابة العامة، والقضاة بمختلف درجاتهم، بنسبة 30%.

وفي 2018 أقر الدكتور محمد معيط، وزير المالية، زيادة قدرها 5000 جنيه لنحو 5500 من قضاة الاستئناف، صُرفت مع نهاية يونيو الماضي بأثر رجعي، استجابة لمطالبهم ومساواتهم بقضاة محكمة النقض، وإنهاء أفضلية قضاة النقض عليهم من ناحية الامتيازات المالية. وأتت المطالبة بالمساواة بسبب أن قضاة النقض كانوا يتقاضون بدل منصة وجلسات وجهود متميزة بشكل لم يكن قضاة الاستئناف يتمتعون به. وضعت الحكومة المكافأة تحت بند بدل طبيعة العمل الشاقة، ويتم صرفها لأكثر من 5500 قاض بمختلف المحاكم الجزئية والكلية ومحاكم الاستئناف وقضاة محكمة النقض.

أصدر نادي قضاة مصر بيانا ينفي الخبر، أكد فيه عدم صحة ما ذكرته القناة بشأن هذا الأمر جملة وتفصيلا،.كون البيان قد نشر في قناة الجزيرة، ولكنه كما ذكرنا نُشر في أكثر من مصدر، كما أن البيان لم يذكر قيمة الزيادة بل اكتفي بالنفي. وذكر رئيس هيئة قضايا الدولة أن رواتب القضاة في مصر تقل كثيرًا عن رواتب القضاة في أغلب دول العالم.

وفي الحقيقة أنه كلما اعترض أحد علي الزيادات لفئة بعينها يخرج من يقول بأنهم يتقاضون رواتب تقل عن نظرائهم في دول العالم، ولم نسمع أحدهم يقول بأن أجور باقي الموظفين أقل من أي أجور في العالم، ولم نسمع من يطالب بزيادتها كما يطالبون بالزيادات للقضاة والضباط والوزراء وغيرهم.

بمقارنة بسيطة، حتى إذا استبعدنا الزيادة الأخيرة، سوف نكتشف أن الحاصل علي ليسانس الحقوق إذا تم تعيينه مساعد نيابة فإن أجره في 2017 هو 12 ألف جنيه، بينما من يتم تعيينه في أي وظيفة أخري مع بداية تطبيق قانون الخدمة المدنية فإن أجره في نفس العام سيكون حوالي 1000 جنيه.

زيادات الأجور في الموازنة العامة للدولة

حسب النشرة السنوية للموازنة العامة للدولة طبقاً للتصنيف الوظيفي لعام 2016-2017 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وكذلك نشرات أعوام 2015/2016، 2014/2015، 2013/2014، وجدنا أن الزيادة في الأجور الجمالية لكل العاملين بالدولة نسبها علي التوالي بداية من عام 2013/2014 وحتى عام 2016/2017 هي: 25.3%.، 21%، 5.2%، 4.9%.

ومن الواضح أن  الزيادات السنوية قد انخفضت لأقل من الخُمس خلال 4 سنوات فقط، ولكن أجور العاملين في قطاعات الدولة المختلفة لم تنخفض بنفس النسب.

فبند الأجور الإجمالية في قطاع الدفاع والأمن القومي (والذي نعرف أنه لا يغطي كامل أجورهم، حيث أن جزء هام من أجورهم يأتي من الشركات الخاصة بالجيش) قد بدأ في عام 2013/2014 بـ 92729 ألف وأصبح في أخر موازنة لعام 2016/2017  147886ألف جنيه، وأن نسب الزيادات فيه كانت على التوالي 16%، 15%، 19.6%.

وفي قطاع النظام العام وشئون السلامة العامة والذي يشمل الشرطة والسجون والمحاكم، بدأ في عام 2013/2014 بـ 27.2 مليار، وانتهى في العام الأخير بـ 41،8 مليار جنيه، وكانت نسب الزيادات هي علي التوالي: 19.9%، 12.9%، 13.6%.

وفي قطاع الشباب والثقافة والأمور الدينية، بدأ بـ 15.3 مليار وانتهي بـ 23.3 مليار جنيه، وكانت نسب الزيادات هي 39.2%، 3.8%، 5.4%.

وفي قطاع التعليم كان بند الأجور الإجمالية في عام 2013/ 2014 هو 76.5 مليار وانتهي في آخر عام عند 85.4 مليار جنيه، وكانت نسب الزيادات هي: 4.6%، 3.6%، 3%.

وفي قطاع الصحة كان بند الأجور الإجمالية في عام 2013/2014 هو 18.3 مليار وأصبح في العام الأخير 28.6 مليار جنيه، بنسب زيادة كما يلي: 45.2%، 2.6%، 4.8%

مما سبق نستطيع أن نري بوضوح بأن السلطة الحاكمة تراعي الجهات الأمنية والقضائية وكبار المسئولين في شركات القطاع العام والبنوك والمستشارين، وتصرف عليها بسخاء بغض النظر عما سوف يترتب على ذلك في الموازنة العامة. بل وتخرج أبواق السلطة في الإعلام لترد علي كل من يفكر في الاعتراض علي هذا السخاء، في الوقت الذي تقطّر علي عامة الشعب لتقول لهم “أنظروا أن القضاء والوزراء ورئيس الجمهورية يتقاضون أقل مما يتقاضاه نظرائهم في دول العالم”. وتقطّر علي باقي العاملين في الدولة من صغار الموظفين في الأجور والزيادات، حتى أصبح معدل التضخم أضعاف هذه الزيادات، وكل ذلك بحجة تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.

 

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة