نعم، على إيمانويل ماكرون الذهاب إلى طهران!

قضايا

29  إبريل  2018

خلال زيارته لواشنطن تطرق إيمانويل ماكرون الى مسألة النووي الإيراني، لكن يبدو أن موقف الرئيس ترامب لم يتزحزح قيد أنملة حيال هذا الأمر. مما يزيد من ضرورة زيارة الرئيس الفرنسي لطهران.

سرعان ما انتهت فترة الاستراحة التي فتحها باراك أوباما في علاقات الولايات المتّحدة بإيران. فبعد مايك بومبيو في وزارة الخارجيّة، عُيّن جون بولتون مستشاراً للأمن القومي الأميركي؛ لم يُخفِ الرجلان أبداً عداءهما لإيران ولا تفضيلهما للحلول العدوانيّة. خبراء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، القريب من إسرائيل، والمسموعون [في واشنطن]، نشروا قبل أيام برنامجاً سياسياً وعسكريّاً يقترح أعمالاً إرهابيّة لزعزعة استقرار إيران: «على الولايات المتّحدة أن تُحضّر حملة حرب سيّاسيّة، تشمل عمليّات حرب نفسيّة، وتعطيل أهداف اقتصاديّة، وتسليح الأقليّات الكرديّة والعربيّة والبلوشيّة وغيرها لزعزعة استقرار الجمهوريّة الإسلاميّة. قد لا تهدّد هذه النشاطات بقاء النظام، لكن يمكنها أن تجبره على تحويل موارده المخصّصة لعرض قوّته في الخارج، لصالح الأمن الداخلي .»1

ماذا يمكن أن تفعل فرنسا لتفادي الأسوأ؟ لا أحد يدّعي أنّ إيران ديموقراطيّة بلا طموحات، وأنّها تحترم القانون دوماً. لكنّ قدراً أدنى من الواقعيّة ضروري، إذ إنّ مآسي سوريا والعراق واليمن وليبيا، والإرهاب، تبرّر أخذ البرنامج الجيوسياسي الإقليمي الجديد في الاعتبار: برزت العربيّة السعوديّة والملكيات النفطيّة خلال أربعة عقود، وهي تشرع في اصلاحات داخليّة؛ وعادت تركيا وروسيا إلى كونهما فاعلين من الصف الأوّل، فيما تؤكّد الصين على دورها كفاعل اقتصادي مهيمن ومراقب عسكري محتشم. وأخيراً، فإنّ الإرهاب الجهادي بصدد أن يصبح مستقلّاً وهو يُفلت من سيطرة رعاته ويصل مباشرة إلى الدول الأوروبيّة.

منذ الإطاحة بالشاه في عام 1979، كانت الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران «مُحتواةً» ومحاربةً ومهمّشة. وهو وضع لم يعد واقعيّاً: وصلت أجيال جديدة إلى السلطة وخاض «النظام الإسلامي» تجربة أربعين سنة من الإسلام السياسي. وليستمرّ، فإنّه مضطّر، شيئاً فشيئاً، إلى تقديم تنازلات لمجتمع نعرف ديناميّته، وللمجتمع الدولي في ظل الاتفاق النووي المعروف باللغة الإنكليزيّة بـ Joint Comprehensive Plan of Action]خطّة العمل الشاملة المشتركة[. ثمة قوميّة إيرانيّة جديدة ومركّبة بصدد البروز، سيكون من غير الواقعيّ تجاهلها. لا تحظى الجمهوريّة الإسلاميّة بدعم جميع الإيرانيين، ولكنّ التوافق واسع حول المسألة السوريّة ومحاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة ورفض نظام إقليميّ أميركي. وعبر وضع ثنائية «النظام» و«المجتمع» وجهاً لوجه، نغفل عن أنّ القوميّة قد وحدّت جميع الإيرانيين ضدّ الهجوم العراقي عام 1980 وحول المسألة النوويّة، وأنّها ستوحّد المجتمع في حال وقع اعتداء، خاصّة إذا ما أتى من قبل أقليّات مدعومة من الخارج.

قطيعة مع سياسة “الأطلسية”

بعد عشر سنوات من سياسة خارجيّة فرنسيّة «أطلسيّة» واضحة، أكّد إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابيّة على سياسة مستلهمة من ديغول ومتيران، تقطع مع «سياسة المحافظين الجدد على الطريقة الفرنسيّة». تُرجمت هذه السياسة الجديدة بإعلانه في كانون الثاني/يناير 2018 مشروع زيارة رسميّة إلى إيران بعدما أعلن دونالد ترامب عن رغبته في عدم احترام خطّة العمل الشاملة المشتركة إذا ما لم يُعَد التفاوض في شأنها، وقد حدّد موعداً نهائيّاً للبت في ذلك، هو 12 أيار/مايو 2018. هذه الزيارة ستكون الأولى لرئيس دولة غربيّة منذ الثورة الإيرانيّة عام 1979، وسترسّخ «تطبيع» الوضع الدوليّ للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

وهذه الرغبة في أخذ إيران على محمل الجدّ ستسمح بإعادة توازن صحيّة في علاقاتها بملكيّات شبه الجزيرة العربيّة وستفتح آفاقاً سياسية جديدة من أجل إعادة بناء المنطقة. الرهان كبير، وهو ما يفسّر نشاط جميع اللوبيات السعوديّة والإسرائيليّة والأميركيّة، خاصّة في فرنسا، من أجل ألا تتمّ هذه الزيارة أو أن تفشل. وتأثيرهم حقيقي في الإدارة الفرنسيّة حيث أنّ «الأطلسيين» المنحازين لإسرائيل والسعوديّة (حتّى لا نقول المحافظين الجدد) عديدون وأذكياء وناجعون، لاسيما بين الدبلوماسيين. في العالم السياسي – الإعلامي، كما عالم النشطاء، إذ يجري التدقيق في تعيينات المستشارين الدبلوماسيين أو في المواقع الإستراتيجيّة في دواوين الوزارات أو في الوزارات، وتوضع زيارات الوزراء في المنطقة والوفود المرافقة لهم، تحت المجهر لمعرفة دلالاتها.

فيما يخصّ الملف الإيراني، فإنّ التوازن المهمّ في نظر الرئيس ليس أمراً مسلماً به بالنظر إلى الدور المتنامي باستمرار للمختصين في مسائل نزع السلاح أو الاستراتيجية (الذين يطبّقون نماذج ظهرت في الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي) والانخراط الأقل لشخصيّات وموظّفين يتناولون مسائل سياسية يعرفونها جيّداً. نُفاجَأ بالمكانة المعطاة في الإدارة لأشخاص كانوا قد عارضوا هذا الاتفاق في عام 2015، وهم مكلّفون رسميّاً بالدفاع عنه أو بالأحرى بـ«إعادة التفاوض في شأنه» من خلال فرض شروط جديدة على إيران. نفاجأ أيضاً بتكرار التصريحات الناقدة لـ«طموحات الهيمنة الإيرانيّة» عشيّة زيارة وزير الخارجيّة جان إيف لودريان، إلى طهران في 5 كانون الثاني/أيار والتي كان هدفها مناقشة هذا الاتفاق. في إيران، طالب المعارضون لأي تطبيع بإلغاء هذه الزيارة لكنّها حصلت في آخر الأمر وقد كانت عسيرة كما أنّها لن تسهّل زيارة رئاسيّة مقبلة.

في صراعات النفوذ هذه، يكون العسكريّون عادةً الأكثر واقعيّة. فهم يتساءلون عن الدعم المفرط للملكيات النفطية التي كان نموّها سريعاً جدّاً – أسرع مما ينبغي-، والتي لا تملك جيوشاً مبنيّة على مفهوم أمّة، حيث يكثر فيها المرتزقة. كما أنّهم يخشون أن تُتّهم فرنسا بالتواطؤ في جرائم حرب بسبب بيعها أسلحة لبلدان تستهدف المدنيين على غرار العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة في اليمن. وكثيراً ما يكون التاريخ الطويل للقوميّة، وللمركزية «الجاكوبينية»، للدولة الإيرانيّة موضع إعجاب لدى العسكريين الذين يرون فيهما إمكانيّة للاستقرار، برغم أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة تطرح مشكلات صعبة وتجرّ قضايا ثقيلة مثل «تفجير دراكار» في لبنان عام 1983. منذ عام 2011، بقي منصب الملحق الدفاعي لسفارة فرنسا لدى طهران شاغراً، في حين أنّه سيكون مفيداً لقوّات الأمن لدينا من أجل إحاطةٍ أفضل بالمخاطر ولتحديد التوازنات العسكريّة الجديدة في المنطقة بشكل ملموس، لكن الدبلوماسيين يقولون إنّ هذا سيخلف استياء أصدقائنا السعوديين والإماراتيين.

بالنسبة لإيران، فرنسا في خدمة السياسة الأميركية

أيضاً، يدفع الدعم الفرنسي للاتهامات الأميركية ضدّ إيران نحو التساؤل. في حين أنّ الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة قد أكّدت أنّ إيران تحترم الاتفاق النووي، فإنّ فرنسا قد أخذت فوراً في الاعتبار، وحتّى دعمت، الموقف الأميركي الذي يطالب طهران بتنازلات جديدة حول برنامجها البالستي وسياستها الإقليميّة. وهما مسألتان حقيقيتان ولكنّهما لا تبرران المساومة وعدم احترام الاتفاق الدولي. بالنسبة لطهران، فإنّ هذا دليل على أنّ الولايات المتّحدة لا تحترم توقيعها وستجد دوماً شيئاً تقوله بخصوص السياسة الإيرانيّة، لتبرير عدائها اللامتناهي وعمل عسكريّ محتمل.

تستغرب إيران من أنّ فرنسا، وعوضاً أن تستخدم تأثيرها لحثّ حليفها الأميركي على احترام الاتفاق وعلى الرفع الفعلي للعقوبات الاقتصاديّة، أخذت المبادرة، بالاشتراك مع المملكة المتحدة وألمانيا، لتطلب من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة ضدّ إيران، آملة في إرضاء دونالد ترامب. هذه المسائل هي موضع توافق وطني في طهران حيث يُؤسف أن تكون باريس في خدمة السياسة الأميركية بهذه الطريقة، ودون أخذ وضع إيران في الاعتبار. كان الشعب يأمل في انفتاح اقتصادي ودولي منتظر منذ وقت طويل، ويرفض بالإجماع سياسة «الكيل بمكيالين» عندما يتعلّق الأمر بالملكيات النفطية أو حلفاء الغرب.

وتتساءل طهران بشكل خاص عن ضعف ردات الفعل، أو غيابها، تجاه الغزو العسكري التركي للأرياف الكردية في سوريا، في حين أنّ تواجد قوّات فيلق القدس المرتبطة بحزب الله والميليشيات الشيعية مدان بصفته دليلاً على «طموحات الهيمنة الإيرانيّة»، وسط نسيان دور هذه القوات في الهزيمة العسكرية لـ«الدولة الإسلامية». رغم أنّ هذه النقطة الأخيرة كانت هدفاً ذا أولوية لحكومة إيمانويل ماكرون الجديدة. فخلال محادثته في 5 آذار/مارس 2018 مع لودريان، كان للآميرال شامخاني، وهو الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، في بزته العسكرية، فرصة التذكير بأن إيران لا تملك حق شراء أسلحة حديثة ولا يمكنها سوى التعويل على قوة ردع الصواريخ التي تصنعها. في حين أنّ الدول المجاورة من الجزيرة العربيّة تملك آلاف الصواريخ الممتازة – لا سيما الفرنسية منها – الموجّهة نحو المدن والمنشئات الاستراتيجية الإيرانية. بالنسبة لإيران، فإنّ الانتاج الوطني للصواريخ ومحاربة القوات الجهادية التي تهدد المجال الوطني هي عناصر من أمنها القومي، غير قابلة للتفاوض. إنّ مسألة الساعة هي إدانة خطّة العمل الشاملة المشتركة من قبل الولايات المتحدة، وكل خلط للأمور لا يمكن إلا أن يقود إلى الفشل، وهو وضع غير ملائم للزيارة الرئاسية الفرنسية إلى طهران.

من خلال الإسراع نحو نجدة الطلب الأميركي حول الصواريخ والأمن الإقليمي – أي بوضوح، أمن إسرائيل – دون الأخذ في الاعتبار التاريخ الإيراني الحديث، يحق لنا التساؤل ما إذا كان الرئيس الفرنسي لم يُنصح جيّداً. إذ يصعب فهم عدم التوفيق بين ضرورة المتابعة العسكرية أو الإقليمية، المفروغ منها، وربما أيضاً مراقبة السياسة الإيرانية الجديدة فيما يخص النووي، وأخذ الضرورات الإيرانية في مسألة الأمن والتنمية والسياسة الداخلية في الاعتبار.

توافق وطني يوحّد الإيرانيين ضد العقوبات

كيف يمكن التفكير للحظة أن قدامى المحاربين والعسكريين السابقين وحرس الثورة أو القوى الرديفة خلال حرب العراق وإيران (1980-1988)، الذين يشكلون الغالبية العظمى للنخب ولجهاز الدولة الإيرانية، يمكنهم أن يقبلوا التفاوض حول هاتين المسألتين؟ إنّ هذا يعني تجاهل أنّهم قد عانوا من هجمات الصواريخ العراقية على المدن في الثمانينيات دون أن يستطيعوا الرد، وأنّهم يرون في الجهاديين والإرهاب شكلاً جديداً من أشكال السيطرة الإقليميّة – السياسية والدينية والإيديولوجية والعسكرية – للعربية السعودية والملكيات النفطية التي ساندت العراق عام 1980. إنّ التحدث مع إيران مع فرض عقوبات جديدة عليها أمر غير واقعي. هذا خطأ. أو ربما هو نجاح بالنسبة لأولئك الذين، في فرنسا أو غيرها، لا يريدون اتفاقاً مستداماً مع الجمهورية الإسلامية أو مع إيران طالما أنّ ملكيات الجزيرة العربية وإسرائيل لم تضمن مستقبلاً مستقرّاً.

أحداث الشغب التي شهدتها إيران خلال الشتاء الماضي، جعلت عدداً من المحللين يتوقعون قرب «سقوط النظام». ولكن يبدو على العكس أنّ هذه المظاهرات، المعبّرة عن الاستياء العميق للشعب، أكدّت وجود توافق وطني ضد إدارة ترامب التي ترفض رفع العقوبات، وضدّ فساد النخب، لكنّه توافق على استقرار المؤسسات وضد التغيير المفاجئ للنظام. فالإيرانيون يعرفون ثمن الثورات؛ الإصلاحيون وأولئك الذين تظاهروا ضدّ إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في عام 2009، لم يلتحقوا بالمظاهرات الشعبيّة التي لم تكن أولويّاتها إيديولوجيّة ولا سياسيّة. لذا، فإنّ الذهاب مع الأوهام الأميركيّة حول تغيير سياسي سريع، تحت ضغط شعب دُفع نحو التمرد بسبب تأثير العقوبات المفروضة من الخارج، يعني الجهل بقوّة القوميّة الإيرانيّة. وأي نقاش أو تفاوض مصيره الفشل إذا لم نأخذ في الاعتبار الحاجة الملحّة للحكومة الإيرانية، مهما كانت، إلى ضمان رفع حقيقي وسريع لجميع العقوبات وضمان الأمن المستدام لحدودها. والمفاجئ أنّ السياسة الفرنسية الجديدة تندرج – في الظاهر؟ – في خانة حصر إيران في «محور الشرّ» الغالي على جورج بوش الابن.

مخرج من المأزق؟

من الوارد أن يكون البعض داخل الإدارة الفرنسية مغتبطين بالصعوبات الكبيرة التي واجهها وزير الخارجيّة الفرنسي في طهران. وهم يريدون تأجيل سفر الرئيس إلى إيران إلى أجل غير مسمّى، لكنّ الأمور لم تحسم بعد. فقد تحادث إيمانويل ماكرون مباشرة وأكثر من مرة مع نظيره حسن روحاني. وفي طهران كما في باريس، كثيراً ما تُطرح فكرة ميثاق إقليمي للأمن بين البلدان المطلة على الخليج الفارسي. فالمأساة السورية قد بلغت ذروتها وأصبحت تحتّم المرور السريع نحو إعادة بناء سياسية للمنطقة، وبالتالي نحو إعطاء ضمانات حقيقية إلى إسرائيل حيث تواجه سياسة نتنياهو المعادية لإيران انتقادات مباشرة أكثر فأكثر. المهمّة ضخمة، خاصة مع التصريحات المنحازة إلى إسرائيل والمعادية لإيران من قبل ولي العهد السعودي في الولايات المتحدة، لكن لا شيء ثابت.

في عام 2003، غداة حرب العراق التي عارضتها فرنسا، بادرت باريس إلى الحوار مع إيران، وقد توجه وزير الخارجيّة الفرنسي آنذاك، دومينيك دوفيلبان، إلى طهران، برفقة نظيريه البريطاني والألماني. وأفضت المفاوضات في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2003 إلى اتفاق يمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. لكنّ واشنطن أفشلت هذه التسوية. ألا يمكن لإيمانويل ماكرون، بعد زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة مقررة أواخر نيسان/ابريل، التوجّه إلى طهران من أجل إطلاق مسار للخروج من هذا المأزق؟ لا يوجد بلد آخر عدا فرنسا يستطيع الإقدام على هذه المخاطرة الصعبة والضرورية.

 ——————————–
1- Michael Eisentadt, « Regional pushback, nuclear rollback. A comprehensive strategy ‎for an Iran in turmoil », WINEP Policy note, 44, janvier 2018 ; p. 7.‎

* نشر المقال للمرة الأولى على موقع أورينت 21 ويعيد بالأحمر نشره بالاتفاق مع الناشر

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

نحو نظرية عامة بشأن ترامب: في نهاية الندوة تقدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بعشر نقاط للنقاش بشأن نظرية عامة بشأن ترامب أعلق عليها هنا بما ينقلنا من التحليل إلى طرح الحاجة إلى تحالف تقدمي عالمي يجمع ما بين الاشتراكية الديمقراطية والليبراليين اليساريين والخضر واليسار الراديكالي.

بول ماسون