١٠ سنوات على ذكري ٦ أبريل

قراءات, قضايا

06  إبريل  2018

البداية:

لم تظهر حركة ٦ أبريل من الفراغ، بل كانت نتاج لما كان قبلها من محاولات ونضال مستمر، فقد كان هناك حركات اجتماعية وسياسية قبل ظهور حركة ٦ أبريل، أشهرها اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة، وحركة كفاية، والجبهة الشعبية للتغيير، وحركة شباب من أجل التغيير التي كنت أشرُف بالانتماء لها عام ٢٠٠٥، وكنت أحد أعضاء اللجنة التنسيقية بها في أواخر ٢٠٠٥. ولذلك لم يكن عجيبا أن يكون هناك تشابه بين لجان وأنشطة حركة شباب ٦ أبريل مع لجان وأنشطة حركة شباب من أجل التغيير (شباب كفاية).

لكن الاضرابات العمالية والاحتجاجات الفئوية التي تصاعدت في ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ كانت هي العامل الأكثر تأثيرا.أتذكر أنشطة حركة كفاية وشباب من أجل التغيير وحزب الغد في تلك الفترة في مساندة كل أنواع الإضرابات العمالية والاحتجاجات الفئوية. فقد عاد المجال العام للانغلاق نسبيا بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ٢٠٠٥، وكانت مساندة الحراك العمالي هي المتنفس لبعض النشطاء والكيانات، وظهرت تنظيرات وكتابات تتحدث عن أهمية الربط بين المطالَب السياسية والمطالب الاجتماعية الفئوية. ذلك أن قضايا الديمقراطية ليست قضايا شعبية للأسف ولا يوجد اهتمام بها لدي الغالبية العظمي من الشعب، ولذلك كان الطرح بأن الحقوق السياسية يجب أن تكون ملازمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كجزء واحد لا يتجزأ هو طرح مقبول وهام وملهم كذلك.

ثم تأسست حركة “تضامن” والتي شاركت في تأسيسها مع مجموعة من الأصدقاء الشباب ممن ظل لهم نشاط وتواجد في العمل العام بعد انحسار وتفكك حركة (شباب من أجل التغيير)، بالاضافة لبعض الناشطين في الحركة العمالية وبعض المساندين لها. وبالرغم من أن الحركة كان يغلب عليها الطابع اليساري، إلا أن ذلك لم يكن عائقا أمام من لهم خلفيات ليبرالية يمنعهم من المشاركة في الانشطة اعتمادا على الطرح السابق، بأن دعم الإضرابات العمالية والاحتجاجات الفئوية قد يكون مدخلا للتغيير السياسي الشامل في المستقبل. وكان إضراب عمال غزل المحلة في ديسمبر 2006، ثم إضراب واعتصام موظفي الضرائب العقارية أمام مجلس الوزراء في ديسمبر 2007، فضلا عن عشرات أو مئات الإضرابات العمالية في مختلف محافظات مصر، من الاحداث الملهمة والمشجعة لتأسيس تلك الحركة.

نشطت حركة “تضامن” بشكل مكثف في تلك الفترة، وكان دورها بالأساس هو محاولة مساعدة ومساندة كل أشكال الإضرابات والاحتجاجات الفئويةعن طريق التواصل والزيارة والسفر، وعن طريق الدعم القانوني وإيصال قادة الإضراب بالمراكز الحقوقية التي تعمل في دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والقضايا العمالية، أو تسليط الضوء عليهم من خلال شبكة الأصدقاء العاملين في المجال الاعلامي، بالاضافة لمجهود نقل الخبرات ونقل التجارب وأخبار النجاحات لمجموعات أخرى.

إلي أن حدث إضراب المحلة في سبتمبر ٢٠٠٧ والذي كان ملهما لقطاعات كثيرة.في تلك الأيام كانت هناك حالة من الخمول السياسي، وانحصرت الأنشطة السياسية في الوقفات الاحتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين أو أمام مكتب النائب العام اعتراضا أو دعما لحدث ما. لم يكن هناك حدث أبرز، من وجهة نظري، إلا التعديلات الدستورية عام ٢٠٠٧ والتي كان الهدف منها هو دعم مشروع التوريث. وكان هناك أيضا إضراب المحلة في سبتمبر ٢٠٠٧ الذي تواكب مع شهر رمضان، وكانت الأنشطة الاحتجاجية السياسية انخفضت بشكل كبير بسبب الاعتقالات والحبس الاحتياطي لعدد من النشطاء على خلفية اعتصام نادي القضاة في أبريل ٢٠٠٦، وهو ما أدي لزيادة النشاط المعارض على الانترنت والمدونات والمنتديات والمجموعات البريدية وهو ما كان مسموح به إلي حد ما  في ذلك الوقت.

في تلك الفترة أيضا كان ظهور ما يُطلق عليه مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر و هاي فايف وماى سبيس والواقع الافتراضي. لكن الفيسبوك كان الأكثر نجاحا وانتشارا في ذلك الوقت، ولم تكن هناك محاولات تُذكر قبل ٦ أبريل ٢٠٠٨ لاستخدام الفيسبوك للحشد لحدث سياسي، لكن كان هناك استخدامات سابقة من قبل النشطاء لتويتر والمدونات وفليكر ووسائل أخرى.

عندما أعلن عمال غزل المحلة عن نيتهم تنظيم إضراب يوم ٦ أبريل ٢٠٠٨ كان هناك سابق تواصل من خلال حركة “تضامن” أو من خلال حركة “كفاية” أو الأحزاب التى كان لها نشاط احتجاجي دائم مثل حزبي الغد والعمل، ومن خلال نقاشات حركة كفاية ومن خلال ضغط الشباب على المنتدي الالكتروني للحركة، ظهرت فكرة الدعوة لإضراب عام في كل مصر دعما لإضراب عمال الغزل والنسيج بالمحلة، ثم تطورت الفكرة كذلك من خلال النقاش على المنتدي الالكتروني إلي الدعوة للبقاء في المنزل، “خليك في البيت”. وبدأ الشباب في نشر الفكرة من خلال الانترنت والمجموعات البريدية والمدونات.

إلى أن كان يوم ٢٤ مارس ٢٠٠٨ حيث قمت بإرسال رسائل تليفونية قصيرة (sms) لقائمة الأصدقاء على التليفون المحمول أدعوهم للمشاركة في الإضراب العام يوم ٦ أبريل”خليك في البيت”. وكانت الصديقة إسراءعبد الفتاح من أشد المتحمسين للفكرة، واتفقنا بعد مكالمة تليفونية على استخدام وسائل جديدة لنشر الفكرة بشكل أكبر، ومنها استخدام هذا الموقع الذي يُطلق عليه “الفيسبوك”. وبعد عدة ساعات قليلة من إنشاء الجروب على الفيسبوك كان هناك عدة آلاف انضموا لعضويته ليس لهم سابق نشاط سياسي أو مشاركة من أي نوع، لكن الكل متحمس لفعل أي شيء بسبب زيادة الأسعار وتردي الأحوال.

بالطبع كانت هناك  أيضا آراء ضد فكرة الدعوة للإضراب العام، وقد لاقيت معارضة كبيرة من معظم زملائي في حركة “تضامن” بالاضافة لمعارضة كثير من الرفاق المساندين للحركة العمالية، وكان هناك اجتماع عاصف. فالبعض يرى أن تحويل دعوة عمال الغزل والنسيج لدعوة للإضراب العام سيقتل الحركة العمالية التي ازدهرت بعد ٢٠٠٥ وسيؤدي لردة كبيرة وهجمة أمنية عنيفة وارهاب لكل الحركات العمالية المستقبلية، ولا يجب ادخال السياسة في المطالَب العمالية، ولا يجوز استغلال الحراك العمالي من اجل حراك سياسي. وكانت الفكرة التي دافعت عنها وقتها أنه ربما يتم التعامل بقسوة مع الحراك العمالي في المحلة، لكن سيكون هناك مكسب أكبرعلى المدي الطويل من تحريك قطاعات شبابية عديدة تحركت بالتزامن مع تلك الدعوي، قطاعات شبابية جديدة تنضم لمعركة التغيير ومطالب سياسية خاصة بقضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وقد كان.

الكل يعلم أن الدعوة لاحتجاجات ٦ أبريل ٢٠٠٨ خرجت من عمال الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والكل يعلم كيف تم احتلال مدينة المحلة من قبل قوات الأمن منذ مساء الخامس من أبريل. كذلك يعلم الجميع كيف تم إجبار العمال على عدم تنظيم الإضراب. ولكن ما حدث من احتجاجات للأهالي في المحلة وما حدث من احتجاجات في ميادين مصر في ذلك اليوم وما صاحب ذلك من تحركات شبابية غاضبة لم يكن ليحدث لولا جروب الدعوة للإضراب وما صاحبها من دعايا ونشر لا مركزي، كان بمثابة كرة الثلج.

كان للفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي دور هام بالتأكيد، ليس فقط في  الدعوة للإضراب والدعوة للأنشطة بعد ذلك،  ولكن أيضا دور أهم في التنظيم الداخلي والاجتماعات بسبب عدم امتلاك مقرات وأماكن للاجتماع، بالاضافة للرقابة الأمنية والمطاردات منذ اليوم الأول لتأسيس الحركة. كانت الحركة رائدة في ذلك الوقت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومة وجذب عضوية جديدة من أماكن التجمعات الشبابية والطلابية. وربما كان ذلك هو السبب في إنشاء الحزب الوطني وقتها للجان الإلكترونية ومجموعات “اسأل جمال مبارك” لمواجهة النشاط المعارض على الانترنت.

كان للإنترنت دور كبير في الحشد لأحداث هامة مثل الدعوة للإضراب العام في ٦ أبريل ٢٠٠٨ أو الوقفات الصامتة بعد مقتل خالد سعيد في الإسكندرية ثم في الدعوة ليوم ٢٥ يناير ٢٠١١. لكنه كان كذلك سلاحا ذو حدين. فقد استخدم المجلس العسكري وبقايا نظام مبارك نفس السلاح من أجل تشويه الثورة وشيطنة حركة ٦ أبريل. وبعدما كانت وسائل التواصل الاجتماعي هي مصدر المعلومات الصحيحة وسط سيول الكذب الحكومية في وسائل الاعلام الرسمية، أصبح الآن من الصعب التأكد من صحة المعلومة وسط هذا الكم الهائل من الشائعات والقصص الملفقة ونظريات المؤامرة وخرافات مايطلق عليه “حروب الجيل الرابع”. فقد تعلم النظام مما حدث في ٢٥ يناير ٢٠١١ وقرر السيطرة على تلك المنافذ الإعلامية غير الرسمية، أو على الأقل جعلها هي الأخرى مصدرا من مصادر الشائعات والأخبار الكاذبة.

 الحركة وما بعد الإضراب:

كان تفكك حركة “شباب من اجل التغيير” مشكلة كبيرة من وجهة نظري، فقد كانت هي القلب النابض لحركة “كفاية”، وكانت “شباب من أجل التغيير” هي منبع الحماس والأفكار الشبابية المبتكرة، ولذلك كان حرصي على الحفاظ على جروب الفيسبوك الداعي للإضراب وما به من عضوية زادت عن ال ٨٠ ألف وقتها، ثم تحويل ذلك الجروب إلي حركة شبابية اكثر تطورا من حركة “شباب من أجل التغيير”. كانت هناك مشكلة كبرى وقتها، وهي كيفية إخراج هؤلاء المتطوعين من خلف شاشات الكمبيوتر والواقع الافتراضي إلي الواقع الفعلي رغم المخاطر الأمنية والترقب، ورغم حالة الإرهاب التي صاحبت حملة الاعتقالات  على مستوى الجمهورية يومي ٦ و٧ أبريل ٢٠٠٨. ولذلك كان الاعتماد في البداية على وقفات نقابة الصحفيين من أجل تشجيع المزيد من أعضاء جروب الفيسبوك على الظهور والمشاركة، ثم كان الاعتماد على ندوات لجنة الحريات بنقابة الصحفيين من أجل توفير مكان للاجتماع والتعارف.

كان الجمهور المستهدف هو الشباب والطلاب في المرحلة العمرية ١٦ حتى ٣٥ تقريبا، من غير المنتمين لأحزاب وحركات اجتماعية أخرى، والذين لم يكن لهم سابق نشاط سياسي من قبل، ولذلك كان لابد من الحفاظ على الطابع الشبابي واللغة الخفيفة والتصميمات الملفتة واستخدام الأساليب الشبابية الساخرة، والابتعاد عن كل اللغة  المركبة أو الأكاديمية الصعبة التي تعتبر عامل هام في عزوف قطاعات شبابية كبيرة عن العمل العام والسياسي.

كانت هناك الكثير من الأحداث ذات طابع التحدي والتي كانت مؤثرة بشكل كبير على المدى الطويل،مثل المظاهرات المفاجئة في الإسكندرية يوم ٢٣ يوليو ٢٠٠٨ ومؤتمر القلة المندسة الموازي لمؤتمرات الحزب الوطني السنوية وفعاليات أخرى كانت مبتكرة وقتها مثل الحفلات والرحلات المعلنة ذات الطابع الاجتماعي والتي يتخللها ندوة أو خطبة سياسية مفاجئة، أو الحفلات الموسيقية ومسرح الشارع  بشكل مفاجئ ويتخللهم رسائل سياسية تساعد على تشجيع الآخرين على المشاركة، ورسم الجرافيتي ليلا، وعمل السلاسل البشرية.إنها أنشطة كانت تتميز بالجرأةوالإصرار وروح المقاومة. سخر منها الكثيرون في البداية، واتهمنا البعض بالسطحية وغياب المحتوى العميق، لكن الجميع قلدها بعد ذلك.

ولكن بشكل عام كان الشغل الشاغل هو العمل الاحتجاجي بهدف تحدي النظام وتشجيع قطاعات جديدة على الانضمام للمعركة، ويمكن القول بأنه لم يكن هناك وقت كبير لترسيخ أساس نظري، وكانت هذه مشكلة كبرى. فقد أصبحت حركة ٦ أبريل قبل الثورة أقرب للتحالف أو الجبهة التي تضم أيدلوجيات متعددة، وهو ما أدي لأزمات عديدة خاصة أزمة ٢٠٠٩ ثم أزمة ٢٠١١. ولكن يمكن القول أيضا أن غياب الخط الموحد قد ساهم في الكثير من التنوع والمرونة التي ساهمت في تعدد الأنشطة وتنوعها وتغطيتها للعديد من المجالات والموضوعات مثل مساندة القضايا العمالية و قضايا الحريات والقضايا الطلابية ومساندة كل أشكال الاحتجاجات الفئوية، بالاضافة للمشاركة بقوة في الأنشطة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ولكن عدم وضوح صياغة الرؤية والرسالة أدي للعديد من المشكلات، ولذلك كان هناك حرص على التعلم من تلك التجربة وإعادة الطرح بعد ٢٠١١ وترسيخ الاتجاه الديمقراطي الاجتماعي لحركة شباب ٦ أبريل، حيث كان هو الاتجاه الأغلب والجامع والذي أصبح بمثابة المرجعية بعد ذلك.

كان لحركة ٦ أبريل الدور الرئيسي في التحضير ليوم ٢٥ يناير ٢٠١١، وكان من الممكن والمتوقع أن تتحول الحركة لحزب سياسي بعد الثورة، ولكن فضّل غالبية الأعضاء وقتها الاستمرار في صورة حركة وجماعة ضغط حتى تتحقق الظروف الملائمة للممارسة الديمقراطية السليمة بقواعد عادلة ليكون وقتها العمل السياسي الحزبي ذي جدوى. لذلك استمر الدور المعارض من خلال الشكل التنظيمي كحركة وأنشطة احتجاجية خلال ٢٠١١ و ٢٠١٢ ضد المجلس العسكري، وهو ما أدى للبيان رقم (٦٩) ضد حركة ٦ أبريل. واستمر كذلك النشاط الاحتجاجي المعارض خلال فترة حكم الإخوانحتى ٣٠ يونيو ٢٠١٣. وفي أبريل ٢٠١٤ صدر حكم الأمور المستعجلة بحل حركة ٦ أبريل ومصادرة المقرات والممتلكات وما يتبعها من مؤسسات ومنشآت، مما ترتب عليه تجميد نشاط جمعية/مؤسسة ٦ أبريل التي تم إشهارها في وزارة التضامن الاجتماعي عام ٢٠١٢.

اليوم وبعد مرور ١٠ سنوات على إضراب ٦ أبريل الذي أطلقه عمال المحلة، والذي تبعه تأسيس حركة ٦ أبريل، وبعد كل ما حدث من صعود وهبوط وسقوط عشرات الشهداء في أحداث كثيرة، لا يزال هناك بضعة عشرات في السجون بأحكام متنوعة، بالاضافة للعشرات  الآخرين في المنفي بعد صدور أحكام غيابية ضدهم على خلفية تظاهرات واحتجاجات مختلفة، ولا يزال هناك عدة مئات يحاولون تجنب مخاطرة الاجتماعات، وعدة آلاف انصرفوا لأعمالهم وحياتهم الشخصية. فمجرد المقابلات الشخصية أصبحت محفوفة بالمخاطر. لكن الجميع لا يزال ينتظر الأمل، والجميع يعلم أن الظلم والقمع والفشل الذي تعاني منه مصر الآن لن يدوم لوقت طويل.

 

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

التكوين الاقتصادي والطبقات في النظام الرأسمالي (ملاحظات أولية) ليس من الممكن أن نتجاوز أهمية دراسة الطبقات، حيث أن منظور الصراع قائم أصلا على أنه صراع طبقي. هذا ما تؤكده الماركسية، وهو في جوهر رؤيتها للواقع.

سلامة كيلة

إضراب الحديد والصلب أغسطس 1989 بعد أن تم الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة اعتصام الحديد والصلب من عمال ومن متضامنين، قررت لجنة عمال شبرا الخيمة عمل حفل تكريم للزملاء قيادات الاعتصام المفرج عنهم، ولأنهم سيخرجون من أعمالهم للاحتفال في شبرا الخيمة قررت أنا وزوجتي- آنذاك- دعوتهم للغداء في منزلي،

صابر بركات