الشبيهان: هنري كوريل وجورج حنين

قضايا

05  يناير  2018

لقد كانت الأزمة الاقتصادية العاصفة في ثلاثينات القرن الماضي خالقة ومنشطة لتزايد الاهتمامات السياسية والعمل السياسي والاجتماعي في أوساط عديدة، سواء كانت وسط الجاليات الأجنبية، العمال بينها، أو داخل أوساط العمال المصريين أو داخل الأوساط الثقافية. وتلا ذلك انسلاخ طبقي لعديد من المثقفينذوي الثقافة الأجنبية والوجود الطبقي البرجوازي،وتحول هذا الانسلاخ إلى انحياز ثوري وأيديولوجي للطبقة العاملة.

وكان أبرز هذه المبررات تكمن في امتدادات الفاشية السياسية والتنظيمية في مصر واقتراب الفاشية من الأراضي المصرية وتعاطف الرجعية المصرية معها مما خلق جبهة فكرية معادية لهذا التحالف والحراك والنمو الفاشي فيما بعد، فتطور هذا العداء في بعض الحالات إلى انحياز طبقي وأيديولوجي كامل مثلما حدث في حالتي جورج حنين وهنري كوريل.

شكل نمو التيارات الدينية في مصرأيضا تهديدا للجاليات الأجنبية في مصر، تلك الجاليات التي تتبعها ثقافيا مجموعة من طليعة المثقفين البرجوازيين، وأيضا تأرجح مصير الجاليات الأجنبية في ظل الحرب العالمية الثانية، خاصة اليهود.

في ظل هذا المناخ الذي تتنامى فيه الرجعية والفاشية يمكننا أن نتصور المناخ الفكري والعقلي والنفسي وحتى الطبقي الذي عاشت فيه القوى اليسارية والعلمانية والديموقراطية في مصر وتقاربها الثقافي مع الجاليات الأجنبية،خاصة فيأوساطها الثقافية والسياسية المحاطة بالأخطار المتنامية في ذلك الوقت، مما دفع تلك الجاليات وما يتبعها ثقافيا وايدولوجيا إلى النشاط الثقافي والعمل السياسي باتجاه تقدمي،حتى بالنسبة للجالية اليهودية، فكان من الطبيعي أن تتجه طليعتها الثورية إلى الجهة المعادية للفاشية والنازية وهي اليسار، بالإضافة إلى أن الحياة الثقافية والمناخ الفكري وسط التجمعات الأجنبية ومن يتبعهم ثقافيا كان يتأثر بشكل مباشر بمثيله في أوروبا حيث نشاط القوى اليسارية والتقدمية والثورية الأوروبية لمناهضة الفاشية واتساع النشاط الجبهيوالأيديولوجي.

كذلك انفرد اليساريون الأجانب بالقدرة على إدخال الكتب والمجلات الشيوعية إلى مصر احتماءبالامتيازات الأجنبية في ذلك الوقت وترددهم الدائم على أوروبا،مما خلق حولهم مجموعات من المثقفين المصريين الراغبين في الاطلاع على الوعي الثوري التقدمي.

من أبرز هذه الأمثلة، هنري كوريل، القيادة الشيوعية البارزة والمؤسسة في تاريخ الحركة الشيوعية المصرية، وجورج حنين الكاتب والشاعر والفنان الثوري،وقد تشابها في هذا الوقت كنموذج لانسلاخ مثقفي الطبقة البرجوازية عن طبقتهم وانحيازهم الثوري للطبقات الكادحة.

ما بين عامي 1938و1939 كانت النازية تشعل أوروبا،وكانت مصرغير بعيدة عن متناول الفاشية،فالإيطاليون مرابطون على حدود مصر الغربية في ليبيا وعلى حدود مصر الجنوبية في أثيوبيا. أما في القاهرة فقد قررت مجموعة من شباب البرجوازية الكبيرة إصدار مجلة فرنسية اطلقوا عليها اسم (دون كيشوت)، لتكون بوقا يدعو لمقاومة الفاشية الآتية على الأبواب. اشترك في تحرير المجلة هنري كوريل ومجموعة من شباب البرجوازية اليهودية في القاهرة، كما ضمت المجلة أيضا راؤول كورييل، شقيق هنري كورييل، وريمون اجيون قريب الشقيقين، والفنان والشاعر جورج حنين، ورفيقاه رمسيس يونان وكامل التلمساني وهما من ذوي الثقافة الفرنسية، وقد بدئوا كمجموعة من الشباب المترف الذي يتحدث الفرنسية، ومازال يمتلك فكرا إصلاحيا برجوازيا،فلم تخرج المجلة عن توجه العطف البرجوازي الإصلاحي على الطبقة العاملة. بعضهم تمسك ونادى برعاية العمال-(البقرة الحلوب) التي تغذي البرجوازية – بمزيد من الإصلاحات، دون إشارة من قريب أو بعيد إلى تغيير جذري في تشريعات العمال أو في حقوقهم في تنظيم نقابات وهي المطالب التي كان العمال يناضلون بضراوة في ذلك الوقت لانتزاعها، إذ لم يكونوا قد انسلخوا بعد تماما عن طبقاتهم  أوبلورة انحيازهم الثوري للطبقة الكادحة. ومر هذا الانسلاخ بعدة مراحل سنستعرض هنا بعضها وأجواء هذا الانسلاخ لدى هنري كوريل وجورج حنين، كل في مجاله ومساره،خاصة أنهما يتشابهان في عدة نقاط، أولها أنهما أصبحا بعد ذلك في مقدمة الطليعة الثورية الفكرية؛ ثانيا كان الاثنان ينتميان إلى البرجوازية الكبيرة التي تتلقي تعليمها في مدارس فرنسية وأجنبية، ولم يؤثر ذلك على انحيازهما الطبقي،الذي تبلور ونضج بعد عام 1938. وتعكس حالتا جورج حنين وجورج كوريل في هذه المرحلة الزمنية طبيعة أغلب الطليعة الثورية التقدمية وموقعها الطبقي وتطور التحامها بالجماهير.

قبل عام 1939 بسنوات قليلة، كان الشاب هنري كوريل العشريني الجميل، بيضاوي الوجه، مرتب الشعر، ذو النظرة الجدية والمتأملة بملابس برجوازية فاخرة، يحيا حياة المجون في مواخير القاهرة ويدعو اصدقاءه لمشاركته تلك الحياة، بحجة أن العاهرات يمثلن بالنسبة للبرجوازيين أقصر الطرق لتحقيق الوعي السياسي. حين كان هنري يعمل في مصرف والده على مضض وفي حدود ضيقة بينما يقضي أغلب وقته في القراءة،كان معقدا بشكل مثير للفتيات، وكان يبدو دائما على حافة الانكسار إلى أن أصيب بمرض صدري أدى إلى سفره إلى فرنسا للاستشفاء عام 1937، حيث كان لقاءه الأهم بأخيه راؤول،فكان هذا اللقاء هو مفترق طرق في مسار هنري الأيديولوجي. كان راؤول قد مال ناحية الاتجاهالاشتراكي في باريس، وكان عضوا نشطا في اتحاد الطلاب الاشتراكيين في فرنسا،فكانت هذه الرحلة بمثابة معسكر قراءة اطلع فيه هنري على الأدبيات الماركسية على يد أخيه راؤول، ليعودا بعد ذلك إلى القاهرة عام1938ويشتركان في تأسيس مجلة “دون كيشوت” كما ذكرنا سابقا.

كان جورج حنين المدعوم بجماعته السريالية يشرف على القسم الأدبي في “الدون كيشوت”. كان جورج وقتها مندفعا، يصطدم كثيرا بطواحين الهواء، فيكتب في الصحيفة مقالات صدامية، أشهرها مقال بعنوان “بصدد بعض السفلة”، تلاه بمساجلات واسعة في أعمدة الجريدة. اما هنري كوريل فكان له مقال واحد بارز في الـ”دون كيشوت” يعكس انسلاخه عن طبقته،حتى ولو كان هذا الانسلاخ في هذا الوقت انسلاخا سطحيا.

يقول هنري كوريل في مقاله: ”ما ينقص مصر كي تتقدم صناعتها بشكل أكبر،ليس الرساميل ولا المواد الأولية ولا المبادرات الخاصة، بل يد عاملةمتخصصة.وطالما ستبقى مهنة العامل جحيما، فسيبقى المجبرون على ممارسة تلك المهنة على حالهم.لكن أعطوهم أجرا محترما يحسن وضعهم،وأوقات فراغ تتيح لهم أن يستريحوا ويتثقفوا،ومسكنا يكونون فيه بمنجى من الحشرات والأوبئة،وعندئذ سيكون في متناول الصناعة أيد حاذقة وقوية تنمي في آن معا مردودها وأسواقها”.

سرعان ما ضجر الشاب البرجوازي هنري كوريل من جريدتهم “دون كيشوت”فانصرفت اهتماماته إلى دعوات التحكم في الجسد والحفاظ على الطبيعة،فأصبح نباتيا متطرفا ومدافعا عن حقوق الحيوان، وأخذ في الاهتمام بالرياضة،بينما يحرض العاهرات في المواخير على الخروج من أوضاعهن كآلات جنسية مستعبدة……

إلا أن تردده الدائم هو وصديقته “روزيت” على ضيعة والده بالمنصورية دفعته إلى الاحتكاك الإنساني بالفلاحين ودخوله بيوتهم واصطدامه بما يعانيه الفلاحون من وضع اجتماعي، فأخذ يهتم بصدق برعاية الفلاحين الصحية وتوفير الأدوية لهم، واقتنع بأن هذا لم يكن هذا كافيا لتحسين أوضاعهم وقرر الانخراط في العمل السياسي لخدمة الطبقة الكادحة. ومع تزايد قراءاته وتوسعها لم يجد ما يخدم به الطبقة الكادحة سوى الانخراط في الحركات الشيوعية.

يقول “جيل بيرو” عن ذلك “إن الدوافع الإنسانية والتأثر بسوء أحوال العمال والفلاحين كانت وراء اهتداء هذا الجيل من أبناء البرجوازية اليهودية إلى الشيوعية. فمارسيل الذي كان والده يملك محلجا للقطن،راعه منظر الأطفال الفلاحين الذين يُساقون سَوق الأنعام للعمل ست عشرة ساعة يوميا في جو يتنافى مع أبسط قواعد الصحة العامة. كذلك يوسف حزان (الذي كان مهندسا زراعيا) هاله أيضا سوء أحوال عمال التراحيل والطريقة اللاإنسانية التي يُعاملون بها. وكذلك كان الحال بالنسبة لـ”ريمون اجيون”و”ديدارروسانو” وغيرهم،هزهم جميعا بؤس الطبقة العاملةالمصرية دون أن يعرفوا شيئا عن واقع المجتمع المصري الذي كانوا يعيشون على هامشه في الأبراج العاجية للبرجوازية اليهودية، وكل هؤلاء كان لهم دور جذري في بناء الحركة الشيوعية المصرية.

(القاهرة 1939 )

5 شارع درب الحبالة بالحلمية الجديدة

القاهرة 1939، 5 شارع درب الحبالة بالحلمية الجديدة، كان “بيت الفن” تجمع لنواة من الفنانين التشكيليين والشعراء وبعض المثقفين البرجوازيين تحت دعوة وإشراف وزعامة جورج حنين،يعلنون على الملأ تمردهم الفني الجذري على الثقافة والفن والفكر السائد في المجتمع،رافعين شعار “الفن معمل بارود”، ومعتمدين السريالية كمذهب للتمرد والتفكيكلإثارة الصدمة في الوعي الفوقي، معلنين تأسيس جماعة “الفن والحرية” كامتداد وتمصير لجماعة “المحاولين”،متصلين بمركز الجماعة السريالية العالمي في باريس. ظلت صلة جورج حنين أيضا قوية بجماعة “المحاولين”، فنشر في العدد الثاني من مجلة “الفن والحرية” نص تقريره الذي تلي في ندوة جماعة “المحاولين” التي عُقدت يوم6 ابريل 1939، محددا رؤاه من الفن والفنانين فيقول: “إن هدفنا ليس تغيير الرغبة بل تغيير المجتمع وتكييفه مع رغباتنا. فلا يمكن للفن أن يكون عاطفيا فحسب،فهو ضد النظام القائم،وضد الطبقة الحاكمة، وضد الخنوع، وضد الركوع البوذي؛ فالفن ليس سوى مخزن للذخيرة”.

لقد كان غالبية أعضاء جماعة “الفن والحرية” مصريين مثل “جورج حنين” و”كامل التلمساني” و”أنور كامل” و”رمسيس يونان” و”أحمد شرف الدين” و”جورج عزيز” و”يوسف العفيفي”، إلا انهم قد نحتوا تيارهم في بوتقة أجنبية اللغة وأجنبية التقدير،بعيدة عن الواقع المصري المعاش في ذلك الظرف التاريخي، معتمدين فقط على السعي نحو التغيير الفوقي في نطاق ضيق جدا،حتى أن نشرة “الفن والحرية” كانت قد طبعت باللغة الفرنسية وصدر العدد الأول منها بالفرنسية التي لا يتحدث أغلب المصريون بها. كما كتب جورج حنين مقالاته وأشعاره بالفرنسية،حتى أن أعضاء جماعة “الفن والحرية” كانوا في البداية يعتبرون أن اقصى نجاح لهم في ذلك الوقت هو أن يحضر اجتماعاتهم وندواتهم اكثر من ثلاثين شخص، أغلبهم بالطبع ينتمون إلى البرجوازية.

لنعد بالزمن قليلا…

كانت البداية عند جورج حنين قبل ذلك بخمس سنوات عام 1934، حين بدأ محاولاته الأولى لإدخال المدرسة السريالية إلى مصر كحركة تمردية على الأخلاق واللغة ونشر مزاج السخرية السوداء والتحريض على التمرد على كل ما من شأنه الإخلال بالحرية المطلقة،فبدأ بنشر بحث “تتمة ونهاية”، الذي تنكر له فيما بعد، ثم نشر بحث “التذكير بالقذارة” الذي لم يستطع أن يتنكر له فيما بعد، وواصل نشاطاته الفكرية فألقى عددا من المحاضرات عن موسيقى الجاز وعن أعمال لوتريامون الأدبية، إلى أن توج هذه المرحلة من حياته بمحاضرة عام 1937 بعنوان “حصاد الحركة السريالية”. في نفس العام، وفي إطار نشاطاته مع جماعة “المحاولين” في منتداها في القاهرة، في ندوة تكريم الشاعر المستقبلي “مارينيتي”، شجب “جورج حنين” بعنف تواطؤ الشعر العالمي والمصري مع الإمبريالية الإيطالية الفاشية. وكانت هذه هي بدايات انشقاقه عن جماعة “المحاولين” والبدء في التفكير في تأسيس جماعة “الفن والحرية” والتواصل مع “أندريه بريتون” في باريس، لتكون جماعة “الفن والحرية” امتدادا للحركة السريالية العالمية. ثم يأتي عام 1938 ليكون جورج حنين من الموقعين على بيان “يحيا الفن المنحط” في المكسيك، وهو البيان الاحتجاجي السريالي  الذي كان ردا على فرض “هتلر” حظرا على فن التصوير، وعلى عدد كبير من أعمال فنانين تشكيليين تقدميين،وقد كان بيانا تحريضيا عنيفا للفنانين أعلنوا فيه التمرد الجذري على كل القوالب الفنية المعروفةالتي تصالحت معها الفاشية والنازية، فقالوا في جزء من نص البيان  “أيها المثقفون  والكتاب والفنانون،فلنواجه التحدي يدا واحدة،إننا نتضامن تضامنا مطلقا مع هذا الفن المنحط،ففيه تكمن كل وعود المستقبل،فلنعملعلى انتصاره على العصور الوسطى الجديدة التي ترفع رأسها في قلب الغرب”  ديسمبر 1938 .

بعد ذلك أسس “جورج حنين” معرض الفن الحر الذي رعى مجلة “دون كيشوت” حيث تقاطع طريقا”جورج حنين” و”هنري كوريل” عام 1939.

تكمن أهمية جماعة “الفن والحرية” السياسية والثورية التقدمية في أنها كانت تجمعا تمركزت فيه مجموعة من الكوادر الفكرية التروتسكية، وأخذت تستخدم الجماعة لتنمية نشاط تنظيمي فني وأدبي وفكري ثوري. فـ “جورج حنين” كان تروتسكيا وثائرا أمميا، تبلور ونضج انحيازه ونشاطه بين صفوف جماعة الفن والحرية، وازداد انحيازه نضوجا بعد ذلك في كتاباته في مجلة “التطور” وما تلاها من إنتاج فكري وتنظيمي لجورج حنين، إلى أن غادر مصر واستقر نهائيا في باريس، ليصبح واحدا من أهم الكوادر القيادية في سكرتارية باريس، وهي إحدى انشقاقات الأممية الرابعة، وقد اتهم قبل وفاته بالاشتراك في تدبير الاضطرابات التروتسكية في سيلان عام1972.

لقد كانت مجلة “دون كيشوت” ثم جماعة “الفن والحرية”، ثم بعد ذلك مجلة “التطور”والاتحاد الديموقراطي” وما حولهم نواة لبوتقات جنينية مهمة وجذرية في تكوين وتشكيل الحركة الشيوعية المصرية في أربعينات القرن الماضي، وقد كان “هنري كوريل” و”جورج حنين” من أهم الكوادر التأسيسية لهذه الكيانات.

 

اضافة تعليق جديد

التعليقات

  1. احمد الشریعی

    رائع یا محسن

موضوعات ذات صلة

موازنة مصر 2018.. الاقتصاد في خدمة الدائنين في مقابل كل جنيه ستنفقه الحكومة على الاستثمارات العامة، التي تستشعر آثارها عزيزي المواطن في خدمات مثل التعليم والصحة وغيرها، ستمنح الحكومة ثلاثة جنيهات أو أكثر قليلا لدائنيها، هذه هي الحقيقة التي تُظهرها بيانات مشروع الموازنة العامة 2017-2018.

محمد جاد

الفصل التاسع من كتاب (الاقتصاد المصري في القرن الحادي والعشرين) يستعرض هذا الفصل أهم الدراسات والبيانات التي تعطي صورة أفضل عن شرائح أغنى الأغنياء في مصر. كما يعرض لأهم السياسات التي تبنتها الحكومات المصرية خلال القرن الحادي والعشرين (ومن قبل ذلك أحيانا)، والتي عادة ما تؤدي من ناحية إلى تزايد تركز الدخل والثروة في يد أقلية من المواطنين، ومن ناحية أخرى إلى دفع المزيد من المواطنين إلى ما دون خط الفقر. أي زيادة حدة اللا مساواة.

سلمى حسين

قراءات في ثورة يناير 2011: كان الأمر غيرُ عاديّ.. ولم يكُن هناك تفسيرٌ لما يحدث بالشارع لدى كُلٌ منا.. ولم تكن هناك –في نفس الوقت- أية تنبؤات لما ستؤول إليه الأوضاع قُدُما.. إلا أن الاهتمام كان مُنصَبا على جلال اللحظة وهيبتها..

محمد هشام

اضطهاد الأقباط: دعوة للنقاش من أجل المواجهة يعني هذا المقال بمحاولة تفسير وتوصيف الطائفية في المجتمع المصري، انطلاقا من مفهوم المواطنة كمشروع سياسي، يضمن المساواة التامة لجميع المواطنين في الحقوق .والواجبات بغض النظر عن المعتقد أو الطائفة، وبغض النظر عن الجنس أو العرق أو اختيارات المواطنين في حياتهم الشخصية

رامي صبري