سبع سنوات من البحث عن الاستقرار

قراءات, قضايا

18  ديسمبر  2017

مع حلول الذكرى السابعة لانفجار الشعلة الأولى من ثورة الحرية والكرامة، لازلنا إلى حدود اللحظة ننادي بما قامت عليه هذه الانتفاضة الشعبية

سبع سنوات من الحرب ضد الاخوان

لا يمكن أن نغض البصر عما فعله الاخوان خلال فترة حكمهم إبان الانتفاضة، من ضرب واضح لمرفق القضاء الذي أصبح تابعا نوعا ما في فترة ترأس “نور الدين البحيري” وزارة العدل، و من اختراق لجهاز الأمن، و من أحداث قمع للحركات الشعبية، نذكر منها أحداث الرش بسليانة و سقوط عديد الجرحى إثر مطالبتهم بالتنمية، بأمر من وزير الداخلية السابق “علي العريض” المنتمي إلى حركة النهضة الإسلامية.

عمليات التعذيب المتواصلة لحد اللحظة، و موت المواطنين في ظروف غامضة، ولم يحسم القضاء أمره إلى حد الآن في أي ملف يتعلق بشبهات التعذيب الدائرة حول الموظفيين العموميين أو شبه الموظفيين العموميين.

سبع سنوات من مكافحة الارهاب

الملف الأكثر لبسا، و الأكثر تعقيدا، تتحمل البلاد التونسية خسائر مادية و بشرية منذ سبع سنوات تقريبا، ابتداءا من الشهيدين “شكري بلعيد و محمد البراهمي” مرورا بشهداء الجيش و الأمن الوطني.

و لا يخفى أنه تم توجيه الاتهام للجماعات الاسلامية بتونس وعلى رأسها حزب حركة النهضة الذي ادعى مؤخرا أنه ” فصل الدعوي عن السياسي”.

ويعود هذا الاتهام، لعودة الإرهاب كلما استنكر الشعب سياسات الحكومة.

سبع سنوات من الحرب ضد الفساد

في المحاولة للقضاء على الفساد تم تركيز الهيئة الدستورية لمكافحة الفسادورئيسها “العميد شوقي الطبيب” لكن شهدت الهيئة عدة محاولات لتعطيل مسارها ذلك بالتضييق عليها وعلى عملها.

و أمام رفض الشباب التونسي للمصالحة مع رموز الفساد و للمصالحة مع الماضي التعيس، تم اسقاط 3 أرباع مشروع قانون المصالحة الذي تقدم به رئيس الجمهورية “الباجي قائد السبسي” و دامت المعركة حوالي السنتين.

سبع سنوات من استنزاف القوى

استنزف الشباب التونسي قوته خلال هذه الفترة ما بين حربه ضد الإخوان وحربه ضد رجوع رموز النظام السابق، لكنه مازال يقاوم إلى جانب المعارضة والمنظمات التقدمية.

يعتبر الشباب التونسي أن أهداف الثورة لم تتحقق، وأننا في طريق العودة إلى المربع الأول لولا تظافر بعض الجهود.

تونس إلى أين؟ في طريق التبعية الكاملة إلى صندوق النقد الدولي؟ أو في طريق اخونة البلاد؟ أم في مواصلة الحرب ضد الرجعية في حلتيها الإخواني والدستوري؟

 

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

أزمة قطر سيكون من الحماقة تماما أن ننظر إلى قطر أو تركيا أو إيران كممثل لنوع ما من الاصطفاف التقدمي لمجرد وقوفها -على الأقل في الوقت الراهن- على الجانب المواجه للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. ذلك أن الصراع على السلطة الإقليمية هو ما أجج تلك التوترات وخلق كل أنواع التحالفات السياسية المتناقضة والهشة، ولكن أيا من الدول المعنية لا تمثل أي نوع من البديل السياسي يستحق دعم اليسار.

آدم هنية