توافقات ثورية / نجومنا الحمراء والسوداء

قضايا

26  أكتوبر  2017

أوليفيي بيزانسينوت  ومايكل لوي

الثورة الروسية

يوجد لدى الماركسيين  والأناركيين أصول مشتركة  وإن كان هناك أيضا قائمة من النزاعات التاريخية بينهما متمثلة في خليط بين مرجعيات مشتركة وخلافات صارخة.

وعلى رأس قائمة تلك الخلافات تأتي الثورة الروسية عام 1917. فكان هناك، ومنذ اللحظة الأولى، تقارب سياسي بين العديد من الأناركيين (وليس فقط من روسيا ولكن من العالم كله)  والثوار الماركسيين؛ ولكن بعد ذلك، تحول هذا الاتفاق إلى صراع درامي، وصل إلى ذروته مع كرونشتاد Kronstadt والحرب ضد “ماخنو”.

أكتوبر 1917

أدركت مجالس السوفييتات قوتها الخاصة في أكتوبر 1917، وبدأت بإزاحة السلطة المؤسساتية واستولت على الحكم. وكانت الجماهير المستغَلة والمضطهَدة في مقدمة تلك اللحظة. في الكتابين اللذين كتبهما عن الثورة البلشفية، يروي “ليون تروتسكي”Léon Trotsky عن تصاعد الزخم الشعبي في ذلك الوقت ويستنتج ما يلي : “إن الميزة، غير القابلة للنقاش، للثورة هي التدخل المباشر للجماهير في الأحداث التاريخية […]. فتاريخ الثورة بالنسبة لنا، هو، أولا وقبل كل شيء، قصة اقتحام الجماهير العنيف للمواقع التي تُمكنها من تقرير مصيرها[i].”

لا يختلف الأناركي “دانيال غيرين”   Daniel Guérin(1904-1988) مع ما قاله   “تروتسكي”: “في الواقع، كانت الثورة الروسية حركة جماهيرية واسعة النطاق، موجة قوية ذات خلفية شعبية تجاوزت وغمرت التشكيلات الأيديولوجية. فالثورة ملكية الشعب وحده دون سواه.”[ii]

فرغم اختلافاتهما على مجمل ثورة عام 1917، يقدم الطرفان، على حد سواء وكل بطريقته الخاصة، تقييما مماثلا لما تثيره الثورة في حد ذاتها. لقد كانت ثورة أكتوبر تتويجا للحركة التي بدأت في فبراير والتي، من خلال ديناميكيتها، قادت الجماهير في اتجاه أكثر يسارا. فلم تكن حركة الثورة حركة ميكانيكية أو جامدة، بل كانت في حالة حراك دائم، تتخلله فترات كمون، تليها إنتعاشات مفاجئة، حسب المد والجزر السياسي، والدفعات الثورية والهجمات الرجعية المضادة. في الواقع، كانت ثورة  أكتوبر السياسية منبعثة من ثورة فبراير: فلقد مهدت الثورة الأولى للثورة الثانية. وقد تعلمت الجماهير، على مدى ثمانية أشهر، أن حكومة “كيرنسكي” أصبحت عقبة أمام تحررهم، حيث كانت تُصنع الائتلافات ثم تُفكك بوتيرة منتظمة، في ذات الوقت الذي كانت تعيش فيه الجماهير رهينة ازدواجية سلطة أصبحت غير عملية،  تضطرها للاختيار الدائم بين سلطة مجلس الدوما (المكونة من نواب اليسار الوسط والاشتراكيين الثوريين) وبين سلطة سوفييت بتروغراد المكون من نواب عُماليين.

في هذا السياق، سلم البلاشفة السلطة إلى مؤتمر السوفييتات لجميع الروس  Panrusseفي 25 أكتوبر 1917. وهنا بدأ الخلاف بين الماركسيين والأناركيين، وهو خاص بالمشكلة الشائكة المُتمثلة في العلاقة بين الأحزاب والعملية الثورية ذاتها. لقد لعب البلاشفة حقا، كمنظمة سياسية، دورا حاسما في الثورة، والتي بدونهم، ربما، لم تكن لِأحداث أكتوبر أن تحدث. السؤال هو: هل أتى هذا الدور على حساب التنظيم الذاتي للحركة الثورية؟ لكن الأحداث تثبت أن السوفيتات قد عُززت في نهاية ثورة أكتوبر، كما عززت إقالة “كيرنسكي” شرعيتها. وبالتالي لم تكن تلك هي نقطة الخلاف وأساس الجدل.

لا ينكر “دانيال غيرين” ذلك؛ ويُقر بأن البلاشفة واكبوا في البداية، على الأقل خلال السنة الأولى من الثورة، حركة الجماهير التلقائية من خلال مساعدتها في تنظيم قاعدة التشاركية الإنتاجية. من الناحية العملية، وقف الرأسماليون ضد السيطرة العمالية على الإنتاج، مما دفع البلاشفة إلى راديكالية أكبر في الإدارة الذاتية للإنتاج. ويوضح “غيرين”: “وبسرعة كبيرة، اضطرت السيطرة العمالية أن تنسحب أمام صعود  التشاركية الإنتاجية. وعنف “لينين”، بمعنى الكلمة، معاونيه المتذبذبين بإلقائهم في “بوتقة الحِراك الحي للإبداع الشعبي”، وأجبرهم على التحدث بلغة أناركية حقيقية. فكان لابد أن تصبح الإدارة الذاتية العمالية قاعدة إعادة البناء الثوري”.[iii]
ويحدد “غيرين” نهاية الفترة “الأناركية” للبلاشفة في ربيع عام 1918، ويفسر ذلك بازدواجية الفكر الماركسي عن الدولة، التي لخصها “لينين” في كتابه ” الدولة والثورة“. ففي رأي “غيرين”، هناك مفهومين ورؤيتين متناقضتين داخل الفكر الماركسي : رؤية أناركية تريد – بوضوح – التخلص من الدولة الرأسمالية، ورؤية إستبدادية، مؤيدة لبناء دولة أخرى، تكون  ماركسية هذه المرة، والتي من المُفترض أن تتلاشى بنفسها، إلا أنها تتشبث بالبقاء. بالنسبة ل “غيرين” ، تظهر تلك الإزدواجية بطريقة ميكانيكية مع أول علامة لانحسار الحِراك الشعبي.

القطيعة بين الماركسيين والأناركيين

لكن، على عكس “غيرين”، لا يرى ” فيكتور سيرج” Victor Serge أن عملية البيروقراطية الزاحفة سببها عاهة أيدولوجية، مرتبطة بافتراضية وجود وجه خفي في الماركسية. فهو يدين خطأ في التصرف أدى إلى نتائج كارثية، وذلك في سياق معقد صعب فهمه.

في تلك اللحظة، عندما تأتي نهاية الفترة “الأناركية” في ربيع 1918، يبحث الزخم الثوري الروسي عن نفَس يُنعش روح الثورة. ففي أبريل 1918، قُمعت الثورة الفنلندية بدموية شديدة،  وفشلت الثورة “السبارتاكية” في ألمانيا في بداية عام 1919. وتم قمع جمهورية المجر السوفييتية، التي تشكلت في مارس 1919 وتم تصفيتها في أغسطس من نفس العام.

باختصار، لقد تباطأ المد الثوري في الغرب. أما في الشأن الداخلي، فحدثت عملية تصدع للجبهة الثورية؛ وسبب ذلك لا يرجع بالضرورة للبلاشفة. فلقد اعترض، مثلا، الإشتراكيون الثوريون اليساريون (Left Socialist Revolutionaries) الذين كانوا يشاركون في الحكومة، على معاهدة برست ليتوفسك Brest-Litovsk [iv]التي وُقِعت في مارس 1918. فبدأوا تمردا في موسكو، ولكنه فشل. وبالتالي، وبحكم الواقع، بقى البلاشفة وحدهم في السلطة.

في نفس الوقت الذي أتت فيه قوات الحلفاء [ضمت مجموعة دول الحلفاء في فترة الحرب العالمية الأولى، (1914 – 1918م ) كل من:  المملكة المتحدة البريطانية  العظمى وإيرلندا، فرنسا والإمبراطورية الروسية – المترجم ] من الشمال،  فاستحوذ اليابان على فلاديفوستوك. واستحوذت ألمانيا، من ناحيتها، على شبه جزيرة القرم، وأوكرانيا، وإستونيا، وليتوانيا؛ بينما كانت الجيوش البيضاء تمثل تهديدا في داخل الأراضي الروسية. وعلى الرغم من الحرب الأهلية والغموض الذي اكتنف المستقبل وقتها، كان البلاشفة يتقدمون ويقدمون للثورة إمكانية إثراء التجربة. فصمدت الثورة.  ولكن، بدءًا من 1920 ومع “الشيوعية الحربية” [وهو مصطلح وُضع فيما بعد للتعبير عن التدابير التي اعتمدها البلاشفة من 1918 إلى 1921 خلال الحرب الأهلية الروسية –  المترجم ] التي نشأت بسبب حالة الطوارئ السائدة، أصبح الاحتكام للضرورة بمثابة القانون.

في” ثلاثين عاما بعد الثورة الروسية “[وهو مقال  يعتبر بمثابة شهادة سياسية لفيكتور سيرج استعمل كتذييل لكتابه  ” السنة الأولى للثورة الروسية (ماسبيرو، 1971) –  المترجم ]، قال “فيكتور سيرج”   Victor Serge أن “صيف 1920” كان “تاريخا حاسما”. وفي كتابه “ذكريات ثوري”[v] حدد “فيكتور سيرج” تلك الفترة على أنها “فترة مأساة الأناركية، التي ستصل لذروتها التاريخية مع إنتفاضة كرونشتاد”. فبإستثناء ملحمة الجيش الأوكراني الثوري المتمرد  (Makhnovchtchina)[vi] في أوكرانيا، بين 1917 و1921، لم يكن الأناركيون في وضع حقيقي يمكنهم من التأثير في مسار الثورة.

لقد أخطأ العديد من الشخصيات الرمزية للأناركية الروسية، مثل كروبوتكين[vii]، في تأييدهم للحرب العالمية الأولى وللجيش و”الوحدة المقدسة” [وحدة الصف السياسي والديني لمحاربة العدو الخارجي –  sacrée union – المترجم]، مما أدى إلى زعزعة وتقسيم عميق داخل الحركة الأناركية.

وبالتالي، كانت هناك حتى 1919، مجموعات مختلفة عملت بنشاط داخل الثورة، مستخدمين، في كثير من الأوقات، بروباغندا مستقلة داخل السوفييتات والشركات. في البداية، أيد الأناركيون الثورة السوفييتية، وذلك مع التمسك برأيهم الحر والنقدي؛ فكانت لهم علاقات متناقضة مع البلاشفة، متسمة بالموالاة تارة وبالمجابهات تارة أخرى. ففي موسكو مثلا، في خريف 1918، وبعد محاولة انقلاب الاشتراكيين الثوريين الفاشل، لم يستبعد “الحرس الأسود” [وحدات قتالية أناركية – المترجم] فكرة الاستيلاء على المدينة. ولكن ذلك الموقف خلق مناقشات وخلافات في صفوف الأناركيين، خاصة في المجموعة الأناركية النقابية[viii] (anarcho-syndicaliste) “جولوس ترودا”  Golos Trouda(“صوت العمل”).

كانت تلك المجموعة الأناركية لا تزال مشهورة في 1920. تروي “إيما جولدمان”  Emma Goldman وصولها لموسكو، في ذلك العام : “أخبرني ساشا Sacha أن زملائنا [الأناركيين] يتمتعون بحُرية كبيرة في موسكو. فالأناركيون – النقابيون النشطاء داخل مجموعة “جولوس ترودا” يطبعون نصوصهم وينشرونها في مكتباتهم في شارع “تفرسكايا”. وللأناركيين الأمميين نواديهم ومطعما تعاونيا، ويجتمعون بطريقة علانية مرة في الأسبوع.” وتُكمل باندهاش: “هذا أمر عجيب للغاية! فأناركيو موسكو يتمتعون بحرية كبيرة بينما هي ممنوعة  عن أناركيي بتروغراد!” وتكمل: “ويشرح لي ساشا أنه لاحظ تناقضات عديدة. فالعديد من زملائنا معتقلين داخل السجون، وذلك بدون سبب، في حين أن هناك أناركيين آخرين مستمرين في نشاطهم السياسي بحرية”.[ix]

في شهر يناير 1920، تم القبض على “فولين” Voline [مناضل أناركي، أوكراني – يهودي الأصل، ومُنظِر الأناركية التركيبية – Synthèse anarchiste – المترجم]. أما بالنسبة ل”يارتشوك” Yartchouk، وهو مناضل أناركي معروف في سوفييت كرونشتاد، فتم القبض عليه عدة مرات بين 1918 و1921. كانت تلك السياسة علامة على التعسف والعشوائية اللذين توغلا، تدريجيا وبشكل فادح داخل مجتمع يتحول أكثر فأكثر إلى مجتمع بوليسي.

أنشئت الـ”تشيكا” Tcheka – وهي اختصار لكلمة “هيئة الطوارئ الروسية لمكافحة الثورة المضادة والتخريب” – في ديسمبر 1917، وبدأت تتوسع في سلطاتها تدريجيا كلما استطاعت ذلك، حتى وصلت إلى مبتغاها. ففي البداية، كانت الـ” تشيكا” بوليس سياسي له دور محدد في محاربة ومقاومة الحرس الأبيض [وهي الجيوش التي حاربت السلطات البلشفية والجيش الأحمر- المترجم]، وتتحرك بتعليمات عليا. وشيئا فشيئا، بدأت “تشيكا”  تكتسب سلطة أوسع واستقلالا أكبر عندما أوكَلت لها السلطات البلشفية- في صيف 1918-  اختصاص تنفيذ الإعدام بنفسها على المقبوض عليهم. وعندما ألغت السلطات البلشفية عقوبة الإعدام في يناير 1920- والتي سيعاد تطبيقها بعد ذلك – فاجأت الـ”تشيكا” الحكومة البلشفية وقررت أن تعدم- بدون إذن- سجناء كثيرين؛ مما يظهر إستقلاليتها.

لا يعكس التباين في التعامل مع الأناركيين في الجمهورية الروسية السوفييتية الاتحادية الاشتراكية الشابة القمع الزاحف فحسب، ولكنه يعكس أيضا الانقسامات داخل الحركة الأناركية نفسها. أعرب “فيكتور سيرج” عن أسفه لتلك الانقسامات، قائلا: “انقسمت الحركة الأناركية عشوائيا إلى اتجاهات مؤيدة للسلطة السوفييتية، واتجاهات وسطية، واتجاهات مضادة للسلطة السوفييتية”.[x] فهناك قطاع شارك بنشاط داخل السوفييتات (مجالس العمال باللغة الروسية) وحتى داخل المفوضيات الحكومية [وهي مؤسسة حكومية تم تشكيلها في أعقاب ثورة أكتوبر عام 1917 في الجمهورية الروسية لوضع قواعد تأسيس الإتحاد السوفييتي ليصبح من بعدها أعلى سلطة تنفيذية في مؤسسات الدولة السوفييتية قاطبة وكذلك في الدول الواقعة تحت حُكم البلاشفة – المترجم]، وأيضا داخل الهيئات الأممية. أيد “لينين” ذلك التعاون، على الأقل حتى صيف 1920، خلال المؤتمر الثاني للأممية.

كما أبدى “الأناركيون الأمميون” بعض التعاون، بينما عارض آخرون جذريا السلطة الجديدة: ففي سبتمبر 1919، فجر عامل أناركي، يعمل بالسكة الحديد، قنبلة وسط لجنة شيوعية في موسكو، وقتل ذلك الانفجار العديد من الأشخاص، في ذات الوقت الذي شارك فيه أناركيون، في الخطوط الأمامية مع البلاشفة، في الدفاع عن بتروغراد ضد الجيش الأبيض: “تجمع الأناركيون من أجل الدفاع. وأعطى لهم الحزب [البلشفي] أسلحة… وهم الذين احتلوا مطبعة الـ”برافدا”، [صحيفة روسية كانت من أكبر صحف العالم توزيعاً خلال الفترة السوفييتية. تأسست جريدة البرافدا في عام 1912 في سانت بطرسبرغ، وكان “لينين” أحد المساهمين المؤسسين لها- المترجم] ودافعوا عنها حتى الموت رغم الخطر الشديد ورغم كراهيتهم لها !”[xi]
إلا أنه، ومن بداية نوفمبر 1920، بدأت الأمور تتأزم أكثر فأكثر بين البلاشفة والأناركيين. حيث بدا أن البلاشفة قرروا تصنيف الأناركيين كعناصر مخربة من فئة “الخطر الداخلي”.

بينما، في وقت سابق، وباسم سوفييت موسكو الأعلى، اقترح “كامينيف” Kamenev على  الأناركيين : “تقنين كامل يضفي الشرعية على الحركة الأناركية وصحيفتها ونواديها ومكاتبها، ولكن بشرط أن يقوموا بضبط وتطهير صفوفهم”.[xii] فرفض، عن حق، الأناركيون  ذلك الشرط. في أوكرانيا، وفي نفس الوقت الذي كان ينتصر فيه الجيش الأحمر وجيش “ماخنو” على الجيوش البيضاء انتصارا حاسما، قرر البلاشفة فجأة إنهاء تحالفهم مع “ماخنو”. فانتشر القمع، كما وصف ذلك “فيكتور سيرج”: “كان الأناركيون يحَضرون لمؤتمرهم في بتروغراد وموسكو. ولكن بعد الانتصار المشترك مباشرة، تم القبض عليهم بطريقة فجائية وجماعية من قبل الـ”تشيكا” [نوفمبر 1920] وتم إعدام المنتصرين في شبه جزيرة القرم، مثل “كارتنيك” Karetnik و”جافريلنكو”  Gavrilenkoوآخرين… هذا التصرف المُجحف والذي لا يُصَدَّق  من قبل السلطات البلشفية، التي مزقت التزاماتها الخاصة تجاه أقلية فلاحية أظهرت شجاعة لا متناهية، أثار إحباطا رهيبا؛ وأرى في ذلك أحد الأسباب العميقة لانتفاضة كرونشتاد.[xiii]

____________________________

مراجع

[i]  ليون تروتسكي، ” تاريخ الثورة الروسية”، الجزء الأول، “فبراير” –  دار النشر “لو سوي” Le seuil، 1950 – الصفحة الثالثة

[ii] دانيال غيرين، “الأناركية” –  دار النشر “غاليمار” Gallimard، 1981 سلسلة “مقالات فوليو” –   صفحة 113.

[iii]  دانيال غيرين، “الأناركية” –  دار نشر “غاليمار” Gallimard، 1981 سلسلة ” مقالات فوليو” – صفحة 117.

[iv]  إتفاقيات وقعت في مارس 1918 بين روسيا (الجمهورية الروسية السوفيتية الاتحادية الاشتراكية) وحكومات الإمبراطوريات المركزية، خاصة الرايش. فتلك الإتفاقيات، تنهي المعارك على جبهة الشرق (الجبهة الروسية)، ولكن على حساب تفكيك مهم لأرض روسيا، مما يؤدي، في الواقع، إلى حياد روسيا السوفيتية بالنسبة للثورة الفنلدية الجارية

[v]  فيكتور سيرج، ” ذكريات ثوري “، 1905-1945،”– دار نشر “لوكس” Lux، 2010– صفحة 158

[vi]  أنظر “ماخنو”، صفحة 133 وما يتبعها.

[vii]  أناركي مشهور عالميا (1842-1921)، وكانت جنازاته في موسكو يوم 8 فبراير1921 فرصة لآخر مظاهرة جماهيرية، وهي بمثابة حركة اِسْتَهْزَائية أناركية بامتياز ضد السلطات البلشفية

[viii]  معجم نقد الماركسية فضل لفظ “نقابية فوضوية” ولكن فضلت لفظ “فوضوية نقابية”

[ix]  إيما  جولدمان، “ملحمة امرأة أناركية” –  دار نشر “آندري فيرساي” André versaille،  – صفحة 228.

[x]  فيكتور سيرج، “ذكريات ثوري” – تم ذكره – صفحة 157

[xi]  فيكتور سيرج، “ذكريات ثوري” – تم ذكره – صفحة 128 – 129

[xii] المرجع نفسه

[xiii] المرجع نفسه  – صفحة 161

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

الثورة أكثر انتشارا مما يرغب حكامنا في أن نعتقد تحدثت سالي كامبل إلى ديف شيري، مؤلف الكتاب الجديد: روسيا 1917، حول أهمية الثورة الروسية اليوم، ولماذا مازال طابعها الديمقراطي الشامل مخفيا داخل السرد السائد.

سالي كامبل  ,  ديف شيري

ما هي الفاشية؟ إن ما ميز الفاشية تاريخيا هو كونها حركة تشكلت إلى حد كبير من الطبقات الوسطى الدنيا الغاضبة بسبب الأزمة الاقتصادية، والتي كانت موجودة داخل وخارج الإطار 'الطبيعي' للانتخابات والسياسة البرلمانية والتي يمكن أن تستخدم، بل واستخدمت بالفعل، كقوة قتالية في الثورة المضادة ضد 'الشيوعيين'، و"الاشتراكيين" والحركة العمالية ككل.

جون مولينيو

العلم … والثورة

أيمن أحمد عياد