لويس بونويل ” السريالية ومابعد الحداثة نواه ثورية “

فنون

28  أغسطس  2017

مع اقتراب أنفاسي الأخيرة.. يبقى شيء واحد آسف له هو عدم معرفة ما سيجري.. وأعترف أخيرا.. على الرغم من كل كراهيتي للإعلام إلا أنني أتمنى أن أكون قادرا على النهوض من بين الأموات مرة كل عشر سنين لأذهب إلى أحد الأكشاك فأشتري مجموعة من الصحف ولا شيء آخر وأعود إلى المقبرة، حاملا صحفي بوجهي الشاحب، متكئا في طريقي على الجدران فأقرأ عن كوارث العالم قبل أن أعود إلى النوم راضيا مرضيا في ملاذ القبر المريح.

“لويس بونويل”

رائد السريالية السينمائية، صانع الحقيقة من رحم الحلم، الراهب الملحد، والثائر المتريث.

***

الإبداع لم يكن يوماً وليد الصدفة، والسينما لم تكن إبداعاً خالصاً، ولكنها عملية فنية، تمزج بين الإبداع والصناعة أحياناً، إلا أن من حفر اسمه في هذا العالم لم يكن سوى المبدعين، الذين استطاعوا التعبير عن ذواتهم من خلال الصورة، وإن ما نتداركه اليوم في مقالنا من استعراض لحياة “لويس بونويل”، والسينما الثائرة التي قدمها على الشاشة، لم يكن محض صدفة وانما اجتماع العديد من العوامل الشخصية والنفسية والسياسية والإجتماعية كانت نتاج هذه السينما الإبداعية الخالصة والمسيرة الفنية التي أثرت السينما العالمية بشكل عام.

“لويس بونويل” ومرآة ذاتية:

استقبلت أسبانيا القرن العشرين بميلاد أحد أعظم مخرجيها على الإطلاق “لويس بونويل” المولود في فبراير من العام 1900 بمقاطعة تيرويل الإسبانية، في أكثر الفترات زخماً فكرياً وسياسياً. عاش بونويل فترة شبابه في مدريد، حيث بلغت الحركة الثقافية والاجتماعية أوجها، وأكمل دراسته هناك، حيث جمعته المدينة الجامعية بالصديقين “سلفادور دالي” والشاعر الأسباني “غارثيا لوركا” حيث ينشئون معاً وتبدأ مسيرة إبداعية، في لحظة لقاء نادرة، أثرت في تاريخ الحركة الثقافية الأوروبية، إلى أن يفترق الثلاثة إلى الأبد.

أسبانيا تحت مظلة الحكم العسكرفرانكوية:

كما أشرنا أعلاه، يكون الإبداع مُحصلة لعدة عوامل تتربع على رأسها العوامل السياسية والشكل الذي تقوم عليه المجتمعات البشرية وهو ما يحدد النتاج الإبداعي لديها، وحيث تعيش أسبانيا أحلك فتراتها، يحتدم الصراع السياسي، فالحرب العالمية الأولى تطرق الأبواب، وأوروبا في عراك سيقلب العروش، ومرحلة انتقالية لا يعلم أحد مداها.

خرجت أوروبا من الحرب العالمية الأولى، وقد تكبدت خسائر جسيمة. لم تتضرر أسبانيا بالقدر الذي وقع على دول المحور، إنما خضعت لحكم يمكننا أن نطلق عليه تكنوقراط. فقد حُكِمَت أسبانيا من الجبهة الشعبية، والتي ظلت تحكم حتى قيام الحرب الأهلية الإسبانية في العام 1936، وقد اشتعلت بين الديموقراطيين والإشتراكيين (الجمهورية الأسبانية الثانية)، واعتُبرت الحرب الأهلية الأسبانية أحد الشرارات التي حفزت قيام الحرب العالمية الثانية.

بدأت الحرب الأهلية بإعلان القوات العسكرية بقيادة الجنرال “فرانشيسكو فرانكو” التمرد على الحكومة اليسارية المنتخبة بقيادة “مانويل أزانيا”، وهو ما استدعى الحرب التي استمرت ثلاث سنوات، راح ضحيتها مليون ونصف من السكان، حتى اكتسحت قوات فرانكو. إلا أنها لم تكن وحدها سبب النجاح الذي جلس بفضله فرانكو حاكماً لأسبانيا حتى وفاته عام 1975، ولكن دعمت المملكة المغربية هذا الإنقلاب بقوام 50 ألف جندي مغربي من الريف، بقيادة المارشال “محمد أمزيان”، والذي ظل صديقاً للجنرال وحامياً له حتى النهاية.

الفوهرر والدوتشي والكوديللو:

لم تأت الحداثة إلا بعد أن أُصِيب العالم بالجنون، وحَكم أوروبا حفنة من مرضى البارانويا، ما جعلها في نهاية الأمر خاوية على عروشها. أكثر من 100 مليون قتيل، زُهقت أرواحهم إشباعاً لغرور الأصدقاء الثلاثة “الفوهرر والدوتشي والكوديللو”، على غرار ما فعل “هتلر” (الفوهرر) و”موسوليني” (الدوتشي)، فعل “فرانكو” الكوديللو، ومعناها زعيم الأمة، الذي أنشأ حزب الكتائب أو (فلانخي) وهي الحركة الفاشية الأسبانية، التي أطاحت بحكم البلاد حتى قيام الحرب العالمية الثانية وتولي فرانكو الحكم، والذي أخمد الحرب الأهلية. إلا أن الحرب لم تكن لتنتهي في هدوء، وإنما الحراك الاجتماعي الذي ينتج عن الثورات هو أهم ثمارها السريعة وهو ما حدث بالفعل.

الثورة الاجتماعية الإسبانية (اللادولتية في مواجهة الجنرالات):

بالتوازي من قيام الحرب الأهلية في أسبانيا، قامت الثورة الصامتة، التي ليست كغيرها من الثورات، في تحدٍ صارخ لكل القوانين الثورية التي سادت في أوروبا وقتها. كانت الثورة الإسبانية التي دفعت العديد من العمال إلى السيطرة على الاقتصاد، وأصبح ما يزيد عن 75% من الاقتصاد الإسباني تحت سيطرة العمال، يُدار بالكوميونات التحررية التي شاعت في أرجاء المحافظات، ماعدا المناطق التي يتمركز فيها الحزب الشيوعي التابع للاتحاد السوفيتي، الذي ناهض هذا الشكل من الاقتصاد التحرري اللادولتي. عاد الإنسان في ذاك الوقت لاقتصاد المشاعية الأول، حيث جُمِعت الأراضي، وألغيت الملكيات، وعاش المجتمع بمبدأ “من كل حسب طاقته، لكل حسب حاجته”. استمر الوضع طيلة ثلاث سنوات، وألغيت النقود، وتم توزيع المواد الأساسية بالمجان، واستخدمت الكوبونات لتوزيع الموارد على الأسر حسب احتياجاتها وإنتاجيتها. عاش الناس سعداء في تلك الفترة، حيث ارتفعت الإنتاجية بنسبة 20%، وتلاشت الجرائم، وقلت الأمراض. تحققت الشيوعية في أزهى صورها بالفعل، حتى انتصار فرانكو الذي أعاد سلطة الدولة وهدم الثورة الاجتماعية التي كادت تُغير وجه أوروبا.

لقاء العمالقة وثلاثية الفن الخالد:

على غرار الحراك السياسي والإجتماعي الثوري القائم في إسبانيا، وبالتوازي مع هذا الموج الهادر من التغير الحاصل في إسبانيا، التقي ثلاثي الأدب والفن “لويس بونويل، غارثيا لوركا، سلفادور دالي”، في المدينة الجامعية لجامعة مدريد. التقى مثلث الحركة الثقافية الجديدة في اسبانيا ما أُطلق عليه “جيل 27” وهو أحد التيارات الثقافية في إسبانيا، التي أعقبت الحرب العالمية الأولى. كانت سنوات مثمرة، عاش فيها الثلاثة أصدقاء وأثروا في حياة أحدهم الآخر. ولا شك أن هذا الجمع أثمر ثمرته الفنية التي أبدع كل منهم فيها، فأنتجت السينما السيريالية في عام 1926، أولى أفلامها حين كانت السينما لا تزال فنا وليدا في نهايات القرن التاسع عشر.

لكتابة السيناريو عدة طرق، لكن ما ابتدعه “دالي” و”بونويل” كان مدرسة جديدة خلقاها معاً، واقتصرت عليهما فقط. حيث جاء “بونويل” إلى صديقه “دالي”، يخبره أنه شاهد حلماً، إذ رأي غيمة تشق قمراً. وفي اليوم التالي أخبره “دالي” أنه رأي يداً تنغمس في كومة من النمل، وهو ما دعاهما إلى تحقيق أحلامها وسردها على الشاشة، في أولى أفلامهما التي كانت مجموعة من المشاهد السيريالية في سياق أحداث متتابعة وغير مترابطة، إلا إنها تمكنت من خلق صورة صادمة لدى المشاهدين لدقة تنفيذها وتقنيات الخدع البصرية التي استخدمتها، في وقت كانت أدوات الإنتاج لا تزال محدودة للغاية، وأوروبا تخرج من حرب مُرهقة. إلا أن فيلم “كلب أندلسي” لاقى نجاحاً لم يكن يتوقعه الصديقان، ما دفعهما إلى العمل سوياً على العمل الثاني “العصر الذهبي”.

الثالوث المقدس وصراع الكنيسة:

كان على “بونويل” أن يكون أكثر إفصاحاً عن ذاته أمام الكاميرا وعبر حركة الممثلين، والسرد السينمائي الذي طغى عليه التمرد، والخروج عن الأنماط الفنية المعتادة وقتها، فاندلعت ثورته ضد كل ما هو مقدس “الكنيسة، الدولة، رأس المال”، وفي هذا الإطار أخرج فيلمه الثاني “العصر الذهبي” بشراكة صديقه “دالي”. يروي الفيلم قصة رجل وامرأة متحابين، إلا أن الكنيسة والمجتمع يقفان حائلا في طريق حبهما، وهو ما جعل الجمهور يستشيط غضباً، أثناء عرض الفيلم، حيث قاموا بتكسير القاعة،  ومزقوا بعض الأعمال الفنية التي قام سلفادور دالي بعرضها في بهو السينما، وأصبح الفيلم ممنوعاً من العرض لما يزيد عن 40 عاماً، حتى انتهاء حكم اليمين بقيادة فرانكو عام 1975.

النزعة الثورية التي طغت على أعمال “بونويل” التي توالت فيما بعد خلال مسيرته السينمائية المكونة من 32 فيلماً، جعلت منه ملحدا، خارجا على الكنيسة في نظر الدولة، وهو ما ترتب عليه نفيه إلى المكسيك التي اتخذ منها موطناً ثانياً، والتي منحته جنسيتها، حيث أنتج 19 فيلماً، وذلك بعد انقلاب اليمين الإسباني ضده عقب إنتاج فيلم “أرض بلا خبر” عام 1932، الذي كان بمثابة صفعة على وجه اليمين الأسباني، قبل أن يقوم بانقلابه العسكري الذي نفى على أثره المخرج الشاب،  الذي خدم الدولة الأسبانية في سفارتها في باريس، لانحيازه للجمهوريين، نظراً لميوله لليسار الإسباني.

“كان” تنتصر للفقراء:

عام 1950، بعد مسيرة ربع قرن من الإبداع، حصل “لويس بونويل” على جائزة الإخراج في مهرجان كان السينمائي الدولي عن فيلمه “المنسيون”، أحد الأفلام التي أخرجها في المكسيك، والتي ناقش فيها قضايا الأطفال الفقراء ومجهولي النسب الذين تبتلع أحلامهم المدن الكبرى، ويعيشون على هامش الحياة، دون حقوق تذكر.

كان الفيلمان “أرض بلا خُبز” و”المنسيون” من أفلام “بونويل” التي ناقشت نفس القضايا: الطبقات المهمشة، الفقراء، أطفال الشوارع. الأول أخرجه في أسبانيا، والثاني في المكسيك. لم يكف بونويل عن إخبارنا أن القضية قضية أممية، وليست خاصة بإسبانيا، حيث تظهر هويته اليسارية من خلال ما يقدمه من أفلام، ولا تحمل جنسية سوى الإنسانية.

البرجوازية العدو الخفي:

لم يكن صراع “بونويل” من خلال السينما إلا لتعرية هذا العدو الخفي “البرجوازية” التي استقبلت عالمه بالحرب العالمية الأولى، ثم الصراع على السلطة مع الحزب الشيوعي الإسباني والذي كان طليعياً في إسبانيا، والجبهة الشعبية التي حكمت في بداية القرن العشرين. كانت البرجوازية هي العدو الأول ل”بونويل”، والتي وجه لها أولى صفعاته من خلال “كلب أندلسي”، ثم فيلمه “فيرديانا” الذي استجمع فيه كامل قواه الفنية لمواجهة الأعداء الثلاث “البرجوازية والكنيسة والسلطة”، حيث اعتُبر “فيرديانا” تتويجاً لأعمال “بونويل” التي لا زالت قائمة بعد، إلا أنه أكثرها نضوجاً فنياً وفكرياً، استطاع من خلاله أن يتجلى للجمهور تجلياً واضحاً من خلال حربه الصريحة على مثلث الدمار البشري. وقد لاقى هذا الفيلم نجاحاً كبيراً في كل المحافل الدولية، ولا زال حتى يومنا أيقونة ثورية في عالم السينما. الصراحة ووضوح السرد مع استخدام التشبيهات غير المعقدة، كانت أسبابا رئيسية في حصول هذا الفيلم على الحفاوة التي استرقها من بين أعمال “بونويل”، وكذلك توقيت الإنتاج في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث تحاول أوروبا النهوض من كبوتها، لتستقبل الأفكار الجديدة بعدما ذاقت عواقب أحادية الرأي والفكر والقرار.

الحلم والحقيقة وجداروهمي يفصل بينهما:

«تجتاح الذاكرة باستمرار التصورات والأحلام، ولأن هناك إغواء ما لتصديق الحقيقة المتصورة فإننا نصنع حقيقة من أكذوبتنا». (لويس بونويل “أنفاسي الأخيرة”).

لم يملك “بونويل” ما امتلكه البشر العاديون من جدران فاصلة تفصل بين أحلامهم وواقعهم، إذ يمتزج لديه الاثنان معاً، صانعين كل الصور الخالدة التي أثرى بها السينما العالمية، في حالة من الثورة الصامتة على كل ما هو مقدس وغير حقيقي. الأحلام هي حقيقتنا، هي منبع إبداعنا الذي استطعنا به قيادة بقية أشقاءنا من الكائنات الأُخرى. وبإبداع خالص، استطاعت سينما “بونويل” أن تدخل التاريخ الإنساني لتسطر بدايات الحداثة السينمائية، وإن صح القول إطلاق لفظ الحداثة. فهي لم تكن حداثة واحدة، وإنما حداثات، تنشأ طبقاً لظروف المجتمعات البشرية، التي لا تستقر على حال، وتعصف بكل ما هو قديم أمام الأفكار الجديدة البناءة، ليدخل عالم الخلود منها ما يستحق أن يُخَلّد.

سباق الحداثة وما بعدها:

باعتبار السينما أحدث الفنون وأكثرها زخماً، فإن ما سُمي بمصطلح الحداثة الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، ونشأ في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، وانتهي بمطلع السبعينات، ليطل علينا مصلح ما بعد الحداثة، يستوقفنا لنسرد أن السينما آخر ما دخل عصر الحداثة، وأسرع ما مر منه، بمنتهى الانسيابية، وذلك بانتقال السينما بعدة أوجه، التعبيرية الصامتة والسيريالية، ثم الواقعية الروسية، ثم الكلاسيكية، في حراك دائم مستمر لتلبي احتياجات الجماهير المتعطشة لما هو وليد هذا الفن اليافع. انطلق مفهوم الحداثة من حالة الضياع والشتات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، والتي طغت على معظم المبدعين، فجعلت أعمالهم عبارة عن شفرات في عالم غريب، وعلى الجمهور أن يفك الشفرة ليدخل سرداب هذا العالم الذي لن يستطيع الخروج منه ثانية.

الأحلام والسريالية والحداثة اللإرادية:

«أتصور أيضاً ولا شك في أنني لست الوحيد في ذلك، أن انقلاباً غير متوقع، وبإرادة إلهية يجعل مني دكتاتوراً على العالم أتولى جميع السلطات ولا يستطيع أحد الوقوف أمام رغباتي، وأول قراراتي ستتوجه إلى محاربة وسائل الإعلام مصدر كل الهموم. وخلال الأعوام العشرة الأخيرة تصورت أيضاً أن أحرر العالم من البترول».  (لويس بونويل – أنفاسه الأخيرة).

ظلت الأحلام تطارد بونويل طوال حياته وكانت وحدها مصدر حداثته الخالص، 15 حلماً طاردته طوال حياته، 11 حلم منها أصبحوا أفلاماً خلدتها السينما في ذاكرة أبدية، قبل أن يفقد الثائر المبدع ذاكرته،  التي ظلت تتناقص مع الزمن، وكانت منبع حداثته التي ظلت تفك شفرتها شيئاً فشيئاً كلما مر الزمن، فكان التيار الحداثي يسير بالتوازي مع حداثة “بونويل” التي خلقتها أحلامه وحدها، والتي عاش معها حتى اختطفه الموت بعدما التهم ذاكرته، عن عمر يناهز 83 عامًا، بعدما أثرى عالم السينما بـ 32 فيلما، كل واحد منهم ثورة مستقلة بذاتها.

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

مقاطع من الخميس الدامي لما إنْكَسَر عرابي من على الحصان لا انهدّ حيل الخيل، ولا قَلِّت الفرسان ولا كتاب النيل فى ليل اتقفل والدم سايل لسه ع العنوان

زين العابدين فؤاد

الأب الصامت، ونصوص أخرى

أحمد عبد الحميد حسين

ما بين الأدب والصحافة أحد سبل الهروب من آلام الصحافة كان من خلال العمل في قسم الإخراج الصحفي، الذي – على حد تأكيده – منحه حرية أن يعمل ككاتب رأي، يكتب عمودا من حين لآخر في نفس الوقت الذي اجتهد فيه سرا على تطوير محاولاته الأدبية. "كانت الفروق بين الصحافة والأدب تتكشف أمامي تدريجيا؛ فروق تتعلق بالمتطلبات النفسية والحياتية لكل منهما بما يجعلهما أقرب إلى العداء.

نورهان توفيق

تجربة محمد منير بين انتفاضتي (يناير “1977 و2011”) ما قدمه منير من أغنيات يمكن وصفها بالحب التقدمي أو واقعة تحت سيطرة حالة شجن رهيبة ظلت تصل ما ساد بعد نكسة يونية، هي نتاج موهبة شعراء وملحنين مثلما حدث مع عبد الحليم حافظ في تجربته، ولكن هذه المرة ممزوجة بطعم الشعور بالمرارة والإحباط حتى لو كانت تتوق للحلم والآتي.

أيمن عبد المعطي

رجل فخم – الاجتماع (قصتان) هؤلاء يجب أن يعملوا في عصابة داخل وزارة المالية. أو هيئة البورصة. أو واحدة من هذه الهيئات التي يعمل فيها الوحوش والقتلة ومصاصي الدماء.

خالد الخميسي