ذكريات أغسطس: عن الزنزانة والجلاد ومحمد السيد سعيد

قضايا

04  أغسطس  2017

استيقظت أنا وزوجتي على طرقات قوية على باب الشقة.. فتحت الباب واندفعت مجموعة من الجنود المسلحين مع ضباط أمن الدولة داخل الشقة .. وبقت مجموعة أخرى على السلم.. وفى مدخل الشارع! جميعهم يرتدون الزي المخصص  لفرق مكافحة الإرهاب!!

فى دقائق كانت كل كتب المكتبة على الأرض.. عبثا حاولت أن أشرح لهم أنهم لن يجدوا أوراقا ممنوعة.. وأن هذا لن يسبب لهم أي مشكلة، لأن قيادتهم فى لاظوغلى سوف تضيف إلى المضبوطات منشورات وبيانات تنظيمات سرية تدعو إلى العنف وقلب نظام الحكم وتحض على الثورة!

لم تكن أسباب الغارة مجهولة لي .. فالزمان كان أيام زكي بدر صاحب شعار “الضرب فى المليان ” و”فى سويداء القلب” و”عاوزهم جثث”! والحدث كان فى أغسطس 89 ..

 قبل الغارة بأيام كانت قوات الأمن المركزي قد اقتحمت مصنع الحديد والصلب فى حلوان، لفض اعتصام العمال، وضربت فى المليان فقتلت العامل عبد الحي واعتقلت العشرات.. وانخرط محمد السيد سعيد  بقلمه وتصريحاته يندد مع عشرات فى صحف ومنابر كثيرة فى حملة للدفاع عن العمال.

كارثة أمنية

كان الوزير الراحل من أنصار سياسة حافة الهاوية: الضرب فى المليان والعقاب الجماعي والخطف واحتجاز رهائن المطلوبين والتجريدة الأمنية لأحياء وقرى المشتبه فيهم، وهي السياسة التي أسفرت عن كارثة أمنية شاملة، أدت إلى إقالة الوزير، بعد تصاعد واتساع نطاق عمليات العنف المضاد ودخول الحكومة والمعارضة فى صدام شامل.

فى سيارة الشرطة طاف بذهني شريط الذكريات: التحقيقات عن سياسة العقاب الجماعي .. والحملة الصحفية بعد محاولة لقتل مصطفى شردي رئيس تحرير الوفد.. و مذكرة الجمعية العمومية لقضاة النقض التي اتهموا فيها فيها زكى بدر بالتغول على سلطات القضاء بإصدار أوامر الضرب فى المليان والتباهى بصلب جثث ضحاياه على صفحات الجرائد! فالوزير كان يمارس سلطة الاتهام والضبط والإحضار والمحاكمة والاستئناف والنقض والضبط والتنفيذ.

 الضابط الفتوة

  طاف شريط الذكريات أيضا بالحوار الذي أجريته مع والد كمال أبو عيطة، الشيخ الطاعن فى السن، بعد اختطافه والاعتداء عليه ثم إلقائه خارج السيارة فى إنذار لكل أفراد الأسرة بضرورة أن يسلم كمال نفسه! حتى يفلتوا من العقاب.

 ومع استفزازات الضابط فى سيارة الترحيلات قفز إلى ذهني فجأة  الدراسة التى كتبها د. محمد السيد سعيد عن “الضابط الفتوة” وهو الضابط الذي أفرزته حالة الطوارئ والأحكام العرفية وسياسة التجريدة والضرب في المليان.. وكان محمد يلعب فى هذا الوقت دورا بارزا فى  نشاط المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وفي كل قضايا الدفاع عن الحريات.

 لم أفاجأ عندما وجدت د. سعيد فى جابر ابن حيان وحجز قسم مدينة السلام  حيث تم تجميع المعتقلين من الجيزة حتى التأم الشمل! تحت لافتة تنظيم شيوعى (حزب العمال) يستهدف قلب نظام الحكم، مع أنه كان لمحمد مراجعات مهمة منشورة لبعض جوانب النظرية الماركسية، لكنها لم تكن مراجعة الفارين، فقد إحتفظ من الاشتراكية بقيمها الكبرى فى العدل والإخاء والمساواة .. واحتفظ من الماركسية ومنهجها فى تحليل الظواهر..

فى حجز مدينة السلام  أختار بعض زملاء الزنزانة محمد مسئولا للتثقيف .. لكنه بأدبه وتواضعه طلب منى أن أعتذر عنه قائلا لى ” إننى أحترم نبل وشرف هؤلاء الزملاء، وهم أفضل مني، لكني لا أستطيع تحمل مسؤولية التثقيف فى أمور أصبحت أنظر لها بعين النقد .. ولا أريد فى ظرف سجن أن أشوش عليهم” واقترحت من جانبى ألا يتم تكليف أيا منا بمهمة (الحياة العامة .. الاتصالات .. التثقيف .. الخ) الا بطلب منه .. ووافقوا .. غير أن محمد لم يستخدم أبدا مراجعاته للتشهير بالذريعة التي استخدمها الأمن لاعتقاله، وكان الأكثر دراية بأن ما جمع هذا الفريق لم تكن قضية تنظيم، بل محاولة ترويع .. كما أن مثله ، وبكل شموخ نفسه، لم يكن ليعتذر ابدا عن فكر اعتنقه وما يزال يؤمن بكل جميل فيه.

 المهم انتقلنا من سجن السلام إلى سجن أبو زعبل.

 سيارة الترحيلات

 في سيارة الترحيلات روى  لنا زملاؤنا تجربتهم السابقة في أبو زعبل في عهد حكم الرئيس الراحل أنور السادات، وبشرونا بفترة من الراحة والنقاهة نقرأ فيها ما فاتنا من كتب ونمارس الرياضة في ملاعب المزرعة، ونتثقف، ونتريض، ونسترخى! وبدأت أمنى نفسى باجازة سعيدة!

  و لم تأت الرياح بما تشتهى السفن، فالزملاء جربوا السجن فى عهد السادات، لكنهم لم يجربوه فى عهد مبارك. ويبدو أن درء المخاطر أيام السادات كان يعتمد على تقييد الحريات وحملات التشهير، بأكثر من اعتماده على التعذيب، ربما لأن السادات كان سجينا سابقا.

 استفزازات مبكرة

 عندما وصلنا كان المشهد مختلفاً، فعلى الفور تحرش بنا الضباط، ونشبت أكثر من مناوشة، ثم وزعونا بعدها مجموعات على زنازين ضيقة نزعوا منها أسلاك الكهرباء والفراش والأغطية، وتركوها على البلاط.. بدأنا نطرق على الأبواب طلباً للنور والغطاء، وعلى الفور بدأ أمير سالم فى بث إذاعة داخلية، رفعت شعار “إذا نمنا على البلاط، لن ينام السجن”. استفزت الإذاعة إدارة السجن، فالعنبر العلوي كان مخصصا للجهاد والجماعة الإسلامية.. بدأ الموقف يتأزم، فنحن رفضنا البلاط وهم خافوا من حالة تمرد شاملة.استجابوا بحشد من كلاب بوليسية أخذت تعوي خارج الزنازين، وقفزات جنود أمن مركزي أخذوا يصرخون “هوووه .. هوووه” في الطرقات وكأنهم مقبلون على معركة يتم فيها اقتحام الزنازين.

 كان موقعي في الزنزانة  مع زملاء بينهم:  محمد السيد سعيد وكمال خليل و ماجد الصاوي وإبراهيم عزام والمرحوم هشام مبارك.. ولتفادي اشتباك الكلاب البوليسية وجنود الأمن المركزي والمخبرين في عتمة الظلمة اقترحنا تنظيم إضراب تصاعدي عن الطعام لتحقيق المطالب البسيطة الخاصة بمعاملة السجناء كآدميين.. على أن نقوم بتهدئة الأمور حتى مطلع الصباح .. واستجاب الزملاء وخفت عواء الكلاب!

 تشريفة الجلادين

 في الصباح الباكر استيقظنا على أصوات خبط وضرب في الزنازين المجاورة، حيث كانت زنزانتنا آخر زنزانة في الممر، وبدأنا نسمع صوت الضرب، وأسرع خبراء السجون من زملائنا فى ارتداء ملابس ثقيلة، فوق بعض، ولم انتبه أنا لحكمة هذا التزيد فى عز حر أغسطس. بعدها بقليل اقتحم الجلادون الزنزانة وأمرونا بالخروج إلى الطرقة حيث اصطف جنود الأمن المركزي محملين بالعصي والسياط في صفين، وتقدمنا وسطهم وكأننا نمر في “تشريفة” وقد انهالت على رؤوسنا وكل مواضع أجسامنا العصي والسياط  في كل اتجاه.

 لم يصدق د.محمد نفسه فتوجه إلى مأمور السجن الذي كان يشرف على عملية التعذيب وصاح في وجهه: “اضرب يا جبان” “أنا بأدرس لاساتذتك .. لكن أنت جبان”  فانهالوا عليه ضرباً حتى أغمى عليه، وكلما أفاق توجه، فور إفاقته، إلى المأمور وكرر عبارته، وكرروا هم تجريديتهم حتى يغمى عليه، وهكذا دواليك.

 حفلة الزنزانة

 في نهاية عدة دورات ركل وضرب في الممر عدنا إلى الزنازين وأمرونا بأن نقف بوجوهنا للحائط، ثم انهالوا علينا بالعصي والكرابيج وركلات الأقدام والأيدي، ثم أمرونا بعدها بالانبطاح أرضاً حيث كرروا تعذيبهم الحيواني ، وظلوا في حملتهم هذه لفترة طويلة من الوقت.. وفي آخر مرة استلقينا فيها على الأرض قفز حيوان منهم فوق ظهر كمال خليل وهو ممدد على الأرض وأخذ يقفز فوق جسده الممدد حتى خشينا أن يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت أقدام الحيوان.

 وعندما هموا بالانصراف نظرنا إلى بعضنا وابتسمنا وهنأ كمال المرحوم هشام مبارك بعيد ميلاده الذي صادف تجريدة الجلادين، وضحكنا فعادوا إلينا وأعادوا الكرة من جديد.. لأنه كان من المفروض أن ينهوا العملية ونحن منكسرون.. فوجدونا نضحك ونحن لازلنا ممدين احتفالا بعيد ميلاد هشام مبارك!

فى هذه التجربة تعلمت أن التعذيب هو الشيء الوحيد الذي لا فرق فيه بين الكم والكيف! كما أن الصلابة لا صلة لها بقوة الأجسام.

 فور انتهاء التجريدة اعترف الزملاء الذين بشرونا بفترة استرخاء أنهم لم يدركوا التدهور الذي حدث وأدى إلى توحش جهاز الأمن وعجزه عن التمييز بين المعارضة المدنية والإرهاب، رغم إدانة التعذيب فى كل الأحوال.. فضلا عن غباء الجهاز فى الخلط بين تقييد الحرية ومحاولات الإذلال.. والتي تسفر ـ على الأغلب ـ عن تقوية عزائم المعتدى عليهم  وفضح الجلادين.

فى مكتب المأمور

 بعدها بفترة وجيزة ولسوء حظهم زار السجن والسياط لا زالت ساخنة على أجسادنا مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، وسيد ياسين مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية السابق، ود. عبد المنعم سعيد مدير المركز الحالي، ود. أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية ود. جهاد عودة وكيل جامعة حلوان – والخبير بالمركز وقتها – وأسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام وعضو مجلس نقابة الصحفيين فى فترة الأحداث.

 أتى  الوفد لزيارة الصحفيين المحتجزين الثلاثة، وحضر إلينا الضباط في الزنزانة – وكان محمد سيد سعيد قد اختفى –  لاصطحابنا وقال أحدهم في استنكار وبلغة التهديد أن وفد النقابة يظن أن د. محمد سيد سعيد بين المعتقلين، وهو ظن غير صحيح! قالوها بلغة التهديد، حتى نصدق على كلامهم، و إلا فبئس المصير! ساورتني الشكوك أن يكون محمد مات تحت سياط الجلادين.

 عندما دخلت على زملائنا شرحت لهم ما جرى وخلعت ملابسي لكي يتبينوا بأنفسهم آثار التعذيب، وقلت للضباط الذين أحاطوا بنا أنهم جبناء وأن أي عصابة في الطريق يمكن أن تفعل بأي إنسان مثلما فعلوا دون أن ينزع هذا السلوك الهمجي عن مرتكبيه صفة الحيوانية، ودون أيضاً أن ينتقص من كرامة المعتدى عليهم بسبب فعلة عصابة الجبناء! وكان د. عبد المنعم سعيد يضغط على يدي هو ود. أسامة الغزالي حرب لتهدئتي وتذكرتي بأنني مازلت في السجن.

 العصر المملوكي

 كرر مكرم محمد أحمد على مسامعي اتهامات المأمور بأننا أردنا أن نحدث ثورة في أبو زعبل، فرويت له كيف أنهم نزعوا النور والفراش من الزنازين، وسألته: هل يوجد سجن بدون أسلاك كهرباء وفراش، فأجاب بالنفي، وقلت: أنهم أرادوا إذلالنا وإننا مارسنا الاحتجاج الطبيعي ضد محاولة الإذلال. ثم نبهت الحضور جميعاً أنهم مسئولون عن حياة محمد السيد سعيد المختفي والذي حاول الجلادون أن يفهمونا في الطريق أنه لم يكن في الأصل بيننا رغم أننا جميعاً كنا شهود عيان على تجريدة التعذيب التي جرت له وقد تجرأ على وصف مأمور السجن بالوصف الذي يستحقه: ” جبان”.

 انفعل مكرم محمد أحمد وكل الزملاء بما رأوه وبما سمعوه، وعندما لاحظ تجاهل طلبات مأمور السجن باستدعاء محمد السيد سعيد افتعل النوم لفترة في إشارة إلى أنه لن يمضي قبل أن يراه، ثم نهض ودخل إلى مكتبه وسمعنا صوته وهو يصيح “إن هذا لم يحدث حتى في العصر المملوكي”!!!

 تحت وطأة الانفعال قامت إدارة السجن بسابقة هي الأولى من نوعها فسمحت لأسامة سرايا أن يتجول في صحبة أحد الضباط بين الزنازين بحثاً عن المفقود محمد السيد سعيد، وعندما طرقوا أبواب أحد الزنازين ولم يرد وطلب أسامة فتح الزنزانة كان محمد  بالفعل مغشياً عليه داخلها. ويبدو أنهم ألقوا به وهم في عجلة من أمرهم في أحد الزنازين عندما وصل وفد النقابة ثم نسوا رقم الزنزانة أو لم يعرفوا إن كان حياً أم راح ضحية للتعذيب.

 زنزانة التأديب

 عندما رأيت محمد قادماً مع الضباط أدركت أنه ما زال حياً واسترددت أنفاسي وكنت قد تشبثت بموقعي في الغرفة مع وفد النقابة رافضاً العودة إلى الزنزانة حتى أرى محمد، وعندما عاد أخذوني إلى الزنزانة و وعدوا مكرم محمد أحمد بأن يعاملوا الصحفيين معاملة كريمة ـ و لا اعرف لماذا هذا التمييز ـ وفور انصراف الوفد تم نقلي مع محمد السيد سعيد ومصطفى السعيد إلى عنبر التجريب، ومنه إلى زنازين التأديب!

فى التجريبى والتأديبي كان محمد كعادته كريما ولم يكن يحتفظ لنفسه بشيء من زيارات زملائه فى الاهرام وأهله، وكانت كثيرة .. وكنا نحن الثلاثة أنا ومحمد ومصطفى السعيد فى زنزانة واحدة .. ولما وجد محمد زميلنا المهندس ماجد الصاوى فى زنزانة وحده طلب من المسئول ضمه إلينا .. كان جواب المسؤول الرفض لان لائحة مصلحة السجون تمنع العدد الزوجي فى الزنازين .. ثم أضاف بخبث أنتم فاهمين ليه طبعا!

وحلا للاشكال اقترح محمد أن نتناوب على الزنزانة الانفرادى، بالدور، وعندما حل دورى فى الانفرادى ركب محمد رأسه ورفض دخولى الانفرادى، لانى كنت يومها مريضا.

هذه الصفة من إيثار الآخرين على نفسه ظلت ملازمة لمحمد فعندما بدأنا فى التحضير لإصدار البديل اختار أصغر غرفة بالمقر وقال: هذه غرفة رئيس التحرير ..وكان يشاركه الغرفة زملاء اخرين!

وعندما ألححنا عليه كحق للمؤسسة وباعتباره رمزا لها فى الانتقال منفردا الى غرفة أرحب، لم يوافق إلا بعد وجع قلب ومناوشات كثيرة، لكنه أصر على أن يكون مكتبه، مثل باقى مكاتب المحررين، حتى فاجأه صديقه سيد كراوية بمكتب هدية، من خارج ميزانية الجريدة .. لكنه كان يشعر بخجل شديد .. ولم يقبله إلا عندما رفعنا فى وجهه شعار “النبى قبل الهدية”!

وعودة من البديل إلى السجن وزيارة وفد الصحفيين فقد استيقظت مصر في اليوم التالي لزيارة وفد النقابة على أنباء التعذيب الوحشي في صحف المعارضة، وتحولت النقابة إلى خلية نحل وأعلنت الصحف غضبتها وتبنت المنظمة المصرية لحقوق الانسان مع بعض الأحزاب والمنظمات المدنية حملة الافراج عن المعتقلين.

ولم يكن هناك بد فتم نقلنا إلى الطب الشرعي الذي أثبت الإصابات بمجرد المعاينة، ثم إلى نيابة أمن الدولة حيث تم التحقيق معنا في وقائع التعذيب، حضر معنا التحقيق وفد كبير من لجنة الحريات بنقابة المحامين، مع فيليب جلاب وصلاح عيسى وبعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وقت الحادثة وقبلها.

على سلم نيابة أمن الدولة العليا وفي الطريق إلى غرفة التحقيق لمحت  صلاح عيسى وزميلي في جريدة الوفد مجدي حلمي، وباتفاق بيننا نزعت ملابسي وقاما بتصوير آثار التعذيب على جسدي ونشرتها جريدة الوفد في صفحتها الأولى في اليوم التالي مباشرة.

وفيما بعد قال لي جمال بدوي الذي استهل عهده في رئاسة تحرير الوفد بنشر صور التعذيب على جسدي عارياً بالكامل،أنه  فكر لساعات قبل نشر الصورة لولا أن الزملاء سعيد عبد الخالق و مجدي حلمي قد أفهماه أنني لن أعارض على أي نحو نشر الصورة.

لم يمضي أكثر من أسبوعين إلا وأصبحنا مطلقي السراح تحتفل بنا نقابة الصحفيين وجمعيات حقوق الإنسان والأحزاب، بينما تمت إقالة زكي بدر بعدها بشهور.. لنواصل نحن الاجتهاد دفاعا عن حق الشعب، بينما يحفظ له التاريخ، و لامثاله، لقب الجلاد!

وتبقى سيرة محمد حية عطرة .. و لا يتذكر الناس الجلادين الى بعدد السياط

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

فوزي محمدين: الذي لا يغيب تلك كانت أول علاقة لي بأفكار اليسار، علاقة توطدت عندما مررت بمعرض طلابي ينظمه الطلاب الاشتراكيين في جامعة القاهرة بمناسبة الانتفاضة الفلسطينية، ووجدت ضمنه لوحتين عن انتقادات الاشتراكيين لمشروع قانون العمل الموحد ومخاطر هذا القانون على العمال وأسرهم.

هيثم محمدين

إحتفال من نوع آخر

أحمد جمال زيادة

وهــج الصـلـب كان المشهد مهيباً وصاحبنا آلاف العمال تتقدمهم القيادات العمالية اليسارية وعضوي مجلس الإدارة والهتافات العمالية يتردد صدها في الأجواء. مشهد جليل لم يتكرر في حياتى إلا في الثامن والعشرين من يناير2011- يوم جمعة الغضب.

كمال عباس