أغاني الثورة والمقاومة(فرنسا)”عندما يذهب الجندي إلى الحرب”

فنون

17  يوليو  2017

Quandunsoldats’enva-t-en guerre

إعداد وترجمة: إبتهال يونس

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت حركات التحرر و المطالبة بالاستقلال فى المستعمرات و كان اولها حرب الهند الصينية من ديسمبر 1946 حتى اغسطس 1954 . مصطلح الهند الصينية كان يعنى المستعمرات الفرنسية فى آسيا و التى انقسمت الى ثلاث دول بعد الاستقلال: فيتنام و كمبوديا و لاوس. و قد تكبدت فرنسا خسائر فادحة فى الارواح فى هذه الحرب لدرجة ان بعض كتب التاريخ لم تكن تستخدم كلمة “معركة” كذا بل “كارثة” كذا. بالنسبة لاحزاب اليسار التى ظلت طوال فترة حكم الجمهورية الثالثة و الرابعة تصوت ضد ميزانيات الحرب و المستعمرات رفضا منها لكليهما، كان من الطبيعى ان تقف ضد هذه الحرب. ذلك بالاضافة الى عدد كبير من مثقفى فرنسا المؤيدين لحق الشعوب فى الاستقلال. صدرت اذن هذه الاغنية كموقف ضد حرب الهند الصينية… لكن بالاضافة الى ذلك تعود ايضا اهمية هذه الاغنية الى انها ربما كانت المرة الوحيدة فى تاريخ فرنسا المعاصر الذى تقوم فيه الرقابة بمنع اغنية. فقد منعت الرقابة اذاعة هذه الاغنية تماما طوال فترة الحرب، مما شكل فضيحة لسمعة فرنسا القائمة على انها بلد الثورة و الحرية و المساواة و الإخاء و اعلان حقوق الانسان و المواطن، و الحريات الديموقراطية و على رأسها حرية التعبير. لكن بعدها قام عدة مطربين و اكثر من كورال بغنائها.

              الاغنية

زهرة على البندقية و على قرع الطبول يذهب

عمره عشرون عاما و قلب عاشق يدق

و شاويش يراقب خطواته

و حاجياته البسيطة تتأرجح على خصره

عندما يذهب جندى الى الحرب لديه

فى مخلته عصا المارشال

عندما يعود جندى من الحرب

فى مخلته بعض الملابس الداخلية المتسخة

الذهاب للموت قليلا فى الحرب فى الحرب

هى لعبة صغيرة غريبة

لا تناسب العشاق

لكن فى معظم الاحيان

دائما عندما يعود الصيف

يكون وقت الذهاب الى الحرب

و السماء تنظر الى الذين

يذهبون الى الموت بالخطوة المنتظمة

دائما هناك حاجة الى الرجال

لان الحرب لا يهمها وعود الحب

هى لا تحب سوى قرع الطبول

عندما يذهب جندى الى الحرب

يكون رأسه مليئ باغانى كثيرة و زهور تحت قدميه

عندما يعود جندى من الحرب

هذا يعنى بكل بساطة انه كان سعيد الحظ

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

ثورة بغير منظمات ثورية، وسياسة بلا أحزاب سياسية… محاولة نحو فك اللغز المصري في 25 يناير 2011 انفجر المجال السياسي فجأة، مندفعا كالبركان من تحت القشرة الأرضية الجرداء المتكلسة والمتعفنة للرأسمالية المصرية وحكمها الأوليجاركي، ولد كالعنقاء، مشتعلا، صاخبا، متوهجا، رائعا في بهائه، مدهشا في خصوبته وابداعه ونبل قيمه؛ ولد يصرخ بالحرية والعدالة الاجتماعية ويكشف عن بطولة واقدام واستعداد للتضحية يندر لها مثيل في التاريخ الإنساني كله

هاني شكر الله

الثورة أكثر انتشارا مما يرغب حكامنا في أن نعتقد تحدثت سالي كامبل إلى ديف شيري، مؤلف الكتاب الجديد: روسيا 1917، حول أهمية الثورة الروسية اليوم، ولماذا مازال طابعها الديمقراطي الشامل مخفيا داخل السرد السائد.

سالي كامبل  ,  ديف شيري