الخلايا الجذعية … رؤية مستقبلية

قضايا

12  يوليو  2017

إن إجراء الأبحاث على الخلايا الجذعية بعد عقد تقريبا من عزل الخلايا الجذعية الجنينية لأول مرة في عام 1998، قد أحدث تثويرا في طريقة تفكيرنا في الطب التجددى: كاستعادة وظائف الأنسجة والأعضاء بإحلال مكوناتها الخلوية، وليس بالبحث عن الأدوية التي تعمل على التئامها أو تعويض الخلل الوظيفى ببساطة. بالنسبة لبيولوجيا الخلية، فإن هذا يشبه قليلا السباق إلى القمر بالنسبة للمهندسين وعلماء الكمبيوتر. وقد وضعنا ذلك قاب قوسين أو أدنى من القدرة على علاج عدد من الأمراض المزمنة والموهنة أو حتى المميتة بطريقة دائمة. ويعد علاج إصابات الحبل الشوكي، والسكر، وفقد البصر المرتبط بتقدم السن، وقرح الامعاء التي يسببها مرض كرونز، ومرض تفاعل الشتلة ضد العائل فى حالات زراعة الاعضاء، والإصابات الكبيرة في الغضاريف والعظام، وبعض أمراض نقص نخاع الأعصاب في الأطفال (مع أنه قد لايشمل أمراض التصلب المتعدد فى البالغين)، ربما تكون جميعها عند الأفق المنظور. وخلال عقد سنعرف من المحاولات الإكلينيكية الأولى إذا ما كانت تلك الأمراض ستستفيد من العلاج بالخلايا الجذعية أم لا.

لكن ماهو الشيء الآخر الذي ننتظره فى العقد القادم من مجال كهذا، متطور بسرعة؟ من الصعب طبعا توقع ذلك. فمن كان يتوقع في عام 2007 أن الاستنساخ العلاجي لإنتاج خلايا جذعية جنينية متوافقة مع المريض سوف يتم هجره، وخلال عام واحد فقط، سيتم إحلاله بمفهوم الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرة؟ مع كل هذه التطورات غير المتوقعة وليست المتسارعة فقط، كيف يمكننا القيام بأية تنبؤات حتى للعامين القادمين، ناهيك عن عقد كامل؟

لنبدأ بالخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرة وهى نوع من الخلايا الجذعية، يتم اشتقاقه اصطناعيا من خلايا جسدية بالغة عادة، عن طريق حثها على تعبير جينات خاصة. وهى تشبه الخلايا الجذعية الجنينية، مثل تعبير جينات وبروتينات خاصة بالخلايا الجذعية، زمن التضاعف، تشكيل أجسام مضغية الشكل وتشكيل الأروام المسخية.فبعد ثلاث سنوات من إنتاجها في البشر يتضح أن هذه الخلايا مشابهة للخلايا الجذعية لأجنة البشر وان لم تكن هي نفسها بالضبط، ليس فقط وفقا لمصطلحات الجين والتعبير البروتيني والبصمة، لكن ربما أيضالعلاقتها بالاستقرار على المدى الطويل في المستنبت خارج الجسم. فهذه المسألة توضع على قمة الأجندة العلمية، ومن المتوقع أن يوجد حلا لها في الأعوام القليلة القادمة. وبمجرد امتلاكنا لخلايا البشر الجذعية المستحثة متعددة القدرة كمعادل حقيقيللخلايا الجذعية لأجنة البشر، فمن المحتمل أن يتم عندئذ إنشاء بنوك من تلك الخلايا كمصدر للزراعة في المرضى الذين لديهم مركبات جين HLA مختلفة،وتعتبر HLAمجموعة بروتينات موجودة على سطح الخلية ولها علاقة بزراعة الأعضاء. ستحتاج اليابان لبنك من الخلايا المتوافقة لمرضاها يختلف عن الصين، والصين ستحتاج لبنك يختلف عن أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا. بالإضافة لذلك، فخلايا البشر الجذعية المستحثة متعددة القدرة التي ربما يتم إيداعها في البنوك ستكون من أفراد لهم خلفيات عرقية مختلطة، والتي يصبح إيجاد توافق الأنسجة بينها أمرا أكثر صعوبة. فتركيبة الأب الآسيوي والأم الأفريقية مثلا يصعب التوافق بينهما. وربما يكون هناك أيضامخزون من الخلايا المودعة في البنوك تسمى “متبرعون عالميون” يعطون توافقا لمدى أوسع من الأفراد.

كيف يتم استخدام تلك البنوك؟ يجب أن يكون لدى الطبيب المعالج نوع HLA الخاص بالمريض، فلنقل لمريض معين بمرض السكر، لكن ليس لديه دراية بكيفية تخليق خلايا البنكرياس المطلوبة للعلاج، لأن هذا سيبقى نشاطا للمتخصصين. ومن المُتخيل أن إمكانيات المتخصص سوف تنتقى بشكل صحيح خط خلايا HLA المتوافق، لينتج بشكل صحيح خلايا متمايزة بالكمية المطلوبة تحت معايير الممارسة الطبية الصحيحة، وقد تتم العملية في ظروف آلية تماما، حيث يتم جلب الخلايا حية إلى المستشفى لإعطائها للمريض. وهذا سيحافظ على أن تكون التكاليف في حدها الأدنى، وهو أحد العقبات الكبرى التيينبغى التغلب عليها قبل اعتماد العلاج بالخلايا كجزء من رعاية المريض القياسية. فالتكاليف هي السبب الأكبر الذي يجعل معظم العلماء لايتوقعون أن زراعة خلايا البشر الجذعية المستحثة متعددة القدرة سيجرى تعميمها على الأفراد بشكل كامل، بما يعنياحتمال ألا يكون من الممكن إنتاج خط خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرة بشكل شخصي لكل مريض يحتاج لزراعة الخلايا فى إطار ميزانية معقولة، حتى لو كانت هناك إمكانية لإنتاج مثل هذه الخطوط من الأساس. فالأمر يتطلب عدة آلاف من الدولارات كتكاليف متوقعة لإنتاج خط خلوى واحد فقط، وفقا لشروط المارسة الطبية الصحيحة، ويتطلب كذلك نفس كمية الأموال مرة أخرى لإنتاج الخلايا المختلفة المطلوبة للزراعة، مما يعنيأنهسيكون ممنوعا إدراجها في أي خطة للتأمين صحي، وستكون غالبا من ميزانيات الأفراد الشخصية.

ويُحتمل أن تصل زراعة خلايا أنسجة مابعد الولادة (الخلايا البالغة الجذعية) إلى المستشفيات بشكل مبكر،لأن مخاطر التسبب فيأورام أقل من الخلايا الجذعية متعددة القدرة. والتساؤلات حول إمكانية إنتاج الخلايا البالغة الجذعية بكفاءة وبتكاليف معقولة وأعداد كافية، هي موضوع للتدخل الجزئيمع الخلايا الجذعية متعددة القدرة، مع أن الخلايا الجذعية البالغة الجذعية تتطلب عموما تدخلات أقل في المستنبت. ومع هذا، فمن المتوقع أن يستفيد خبراء أحد هذين المجالين بخبرة نظرائه فى المجال الثاني. وبالنسبة للخلايا البالغة الجذعية فمن المحتمل جداأن تُستخدم في العلاج قريبا، فالخلايا البالغة الجذعية العصبية تشغل موقعا متقدما على قائمة الابحاث الاكلينيكية، وهناك بالفعل عدد من الأمراض العصبية التي تهددحياة الأطفال قد أعطى فيها الإذن باختبار هذا النوع من العلاج القائم على استخدام الخلايا الجذعية. ويبدو أن الخلايا الجذعية العصبية لها قدرة على تكوين المشتقات التي تستطيع تكوين طبقة “النخاعين” وأن تتنقل خلال المخ والجهاز العصبي المركزي في الأطفال، لذلك فحتى أمراض نقص “النخاعين” في هؤلاء المرضى الصغار سيمكن معالجتها، وتلك منطقة مشجعة في الوقت الحاضر.

ومن المتوقع أن نعرف قريبا جداإذا كان ممكنا شفاء هذه الأمراض بالعلاج بالخلايا البالغة الجذعية العصبية في المستقبل القريب. وقد يكون الأكثر تخميناأن يتم استخدام أنواع جديدة من الخلايا البالغة الجذعية التى تم تحديدها حديثا في العديد من أنواع الأنسجة الأخرى، كما في الفئران بشكل كبير حتى الآن. وسنعرف في الأعوام القادمة إذا كان ممكنا زيادة عدد خلايا الامعاء، والغدة الثديية، والجلد، والشعرن والغدد العرقية، والغدد الشمعية، والبنكرياس، والكبد…الخ من عدد قليل من خلايا البشرسواء في المعمل أو وهى فيموضعها من أنسجة أو أعضاء المريضذاته. ولسوف نتعلم أيضا إذا ما كان الخلط بين العلاج الجيني والخلايا الجذعية أو الخلايا البالغة الجذعية سوف يعمل كعلاج آمن: لإصلاح جين معطوب في خلايا المريض وإستخدام الخلاياالتي تم إصلاحها لعلاج المرض ذاته. وهناك حالات اصابة بامراض جلدية خطيرةجرى علاجها بخليط من العلاج الجيني والعلاج بالخلايا الجذعية. ومن المحتمل أن تتوسع تلك المقاربة فى الأعوام القادمة ليتم تطبيقها على أمراض أكثر، خصوصا كلما صارت طرق إدخال الجينات إلى الخلايا أكثر أمنا وأكثر دقة، وبالتالي لا تتأثر الجينات الهامة الأخرى التي تتحكم في سلوك الخلية.

هذا يلخص ما ننتظره من العلاج بالخلايا الجذعية في العقد القادم، أو على الأقل بعض الأسئلة التي نتوقع إجابات عليها. ومن المهم إدراك أن معظم العلاجات الجديدة من أي نوع (فكر في زراعة نخاع العظام لعلاج أمراض الدم أو الأجسام المضادة أحادية النسيلة monoclonal ضد السرطان) تأخذ بشكل عام ثلاثين عاماأو أكثر لكي تصبح مفيدة إكلينيكيا وممارسة روتينية عادية. من هذه الزاوية فإن العلاج بالخلايا الجذعية في شكله الحديث ما يزال حديثا جدا.

قد يثور سؤال آخر: ما الذي لانتوقعه من الخلايا الجذعية كعلاج خلال العقد القادم؟ وهذا دائما أكثر صعوبة للتخمين لأن البحث العلمي يفاجئنا غالبا، لكن ربما يمكن التنويه إلى بعض أكثر الأمراض تحديا والتي تقل فيها توقعات العلاج بالخلايا الجذعية: مثل مرض ألزهايمر، والتصلب المتعدد في البالغين، ومرض تصلب شرايين القلب، والجلطة الدماغية، والتليف الكيسي. وتتضمن أسباب التحديات كيفية توصيل الخلايا إلى مواضع الجسم الصحيحة، وعدم القدرة على إنتاج أنواع الخلايا المطلوبة، وطبيعة النسيج المعطوب.

فيما وراء العلاج المباشر بالخلايا، فإن لدينا منظورا مثيرالاستخدام الخلايا الجذعية (من المرضى والأسوياء) لاكتشاف الأدوية: فإذا أمكننا عمل نموذج مرض في طبق مستنبت داخل المعمل ربما سنكون قادرين على اكتشاف ادوية جديدة ومركبة في حالة الضرورة، لتبطيئ المعدل الذي يتطور عنده المرض أو تحسين الأعراض. ربما يكون هذا ذافائدة قصوى للمرضى أيضا، خاصة هؤلاء المصابين بأمراض مزمنة متقدمة، لأنه قد يطيل الفترة التي يعيشونها في صحة جيدة نسبيا، ويمنع أو يبطئ تطور الأعراض الموهنة أو حتى عكسها بعد بداية ظهورها.

هناك العديد من الأمراض التي تخص الإنسان بشكل محدد، لذلك قد لاتوجد نماذج خلايا أو نماذج حيوانية مناسبة يمكن استخدامها فى صناعة الأدوية لتطوير واختبار الأدوية الجديدة. ومع التطور السريع في تقنيات استنبات وتمايز خلايا البشر الجذعية متعددة القدرة بطريقة محكمة، تصبح نماذج المرض البشرية في متناول شركات الأدويةالتي تتلهف على دمج هذه النماذج في برامجها الخاصة بتطوير الأدوية واكتشاف وتطوير أدوية جديدة. مع أن الخلايا المُستنبتة النامية على مستنبت أنسجة بلاستيكي قياسي، حتى لو كانت بشرية، تُظهِر في الغالب استجابات مختلفة جدا للأدوية أكثر من خلايا النسيج ثلاثي الأبعاد المكون من عدة أنواع خلايا متصلة بسقالات من نسيج البروتين. فهندسة الأنسجة والفيزياء وعلم السوائل الدقيق (تقنية معالجة تدفق السوائل في الأقنية الدقيقة) وتقنية النانو والميكروسكوبات المتقدمة والتصنيع الدقيق (التقنية المستخدمة لإنتاج الرقائق والدوائر الإلكترونية المتكاملة)، كلها تقنيات سوف تساهم في تخليق أنسجة كأنها بشرية تماما في المعمل خلال العقد القادم، وهو ما سيخلق فرصا غير مسبوقة لتطوير نماذج أمراض بشرية فريدة.

وعلى سبيل المثال، فإن هندسة الأنسجة في المانيا والولايات المتحدة وكندا وهولندا، كلها لديها مجموعات بحثية تتعقب بشكل نشط جدا حلولا لتصنيع أنسجة القلب البشري. ليس ببساطة خلايا القلب البشري المشتقة من الخلايا الجذعية والمتصلة بسطح البلاستك الأكثر شيوعا، لكن خليط من خلايا القلب المختلفة الموجودة في طبقات ومصفوفة على شكل شرائط. وفي بعض الحالات قد ترتبط بمواد مرنة تُمكنها من اجتياز عملية الشَّد والمَّط بشكل دوري لتحاكيالبيئة الميكانيكية للقلب النابض، بما في ذلك اجتيازها للإجهاد خلال التمرين البدني.

إن نظام التقييم هذا، والأنظمة الأخرى مثل تلك المجهزة للكبد والكلية والأوعية الدموية والعظام والغضاريف على سبيل المثال، من المحتمل أن تكون أنظمة اختبار جديدة للأدوية في الأعوام القادمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أنظمة النماذج القائمة على الخلايا الجذعية لاختبار كيفية مرورالدواء من خلال الحاجز الموجود بين المخ والدم، ووصولها بالتاليإلى الموضع الذي تبذل فيه تأثيرها العلاجي في المخ، هي بالفعل تحت التطوير. ربما تندمج هذه المقاربات المثيرة في المستقبل بالجيل الثاني من أنظمة النماذج القائمة على خلايا البشر الجذعية المستحثة متعددة القدرة، مثلامن مرضى بأمراض شائعة نسبيا وتخص البشرتحديدا ولها خلفية جينية مركبة كتصلب الشرايين ومرض السكر النوع الثانى، وعلى سبيل المثالأيضامرض التصلب العضلي الجانبي، وبعض أشكال مرض باركنسون. ومن المتوقع أن تمدنا أنظمة النماذج القائمة على الخلايا المستحثة متعددة القدرة بمجال جديد تماما من الفرص لفهم الكيفية التي تتطور وتتفاقم بها تلك الأمراض البشرية، وتفتح حقبة جديدة لاكتشاف أهداف الأدوية وعملية تطوير الأدوية.

العديد من الأدوية لها آثار جانبية خطيرة بشكل ما، مع أن المرضى الذين يتلقون دواء لمرض معين لا يعانون جميعامن تلك الأعراض الجانبية، وفي الحقيقة قد تكون هذه الآثار الجانبية نادرة جدا. وبالمثل، فالأدوية المصممة لعلاج أمراض معينة قد لا تفيد كل المرضى دائما. وأسباب ذلك غير واضحة فى الغالب، لكن قد تساهم الجينات فى ذلك، وهو ما يتضح بالتركيب الجيني واستعداد المريض نفسه. وعلى ذلك فإن وصف الدواء يكون بالضرورة تجريبيا غالبا (جرب هذا الدواء أولا وإذا لم يعمل، سنكتب دواء آخر). الأمر مشابه للآثار الجانبية: (دعنا نُجرب نوعا آخر، ولنرى إذا كنت ستتقبله بشكل أفضل).

وفي الوقت الحالي، لا يمكن لشركات الأدوية تحديد مخاطر الآثار الجانبية على كل فرد قبل بدء التجارب الإكلينيكية، لأنه لايوجد أنظمة نماذج متاحة لفحص سُمْيَّة الدواء بحيث تجعلنا قادرين على فحص العلاقة بين الآثار الجانبية والتفاوتات الخاصة في جينوم كل مريض. مع أن الاتجاه الحالي لتطوير الأدوية الجديدة قائم على مفهوم العلاج الفردي. وهو ما يعني مستقبلا، أن قرار علاج المريض بدواء معين سيعتمد أكثر على توقع استجابته بشكل مريح لهذا الدواء. وللوصول لهذا الهدف، ربما سيجتاز المريض اختبارا تشخيصيا خاصا، يُسمى “الفحص التشخيصي المرافق” لتقييم استجابته للدواء قبل بدء العلاج. إن أنظمة نماذج الأنسجة والمرض المبنية على خلايا البشر الجذعية، قد تساعد شركات الأدوية على تطوير تلك الفحوص التشخيصية المرافقة قبل بدء التجارب الإكلينيكية التي تشمل مرضى حقيقيين.

وقد يستطيع المرء تخيل إنشاء مجموعة مكتبة أو بنك من خطوط الخلايا الجذعية البشرية المختلفة جينيا، والتي يمكن أن تكون كلها بدرجة تقريبية مُمَثِّلة لمجمل أفراد الجنس البشرى، واستخدامها كتجربة إكلينيكية معملية خارج الجسم. ويمكن أن تُستخدم سُمْيَّة القلب (الآثار الجانبية للدواء على القلب) كمثال لتوضيح هذا المفهوم. فالأثر الجانبي للعديد من مركبات الأدوية، يتمثل فيغلق القنوات الأيونية في خلايا القلب، مما يزيد من خطورة حدوث اضطراب مميت في ضربات القلب. واضطراب ضربات القلب يحدث عادة في عدد قليل فقط من المرضى وربما يكون بسبب استعداد جيني معين. في هذا الشكل الأبسط، فإن مثل هذا البنك لخطوط الخلايا يمكن أن يتكون من خطوط خلايا متعددة القدرة متماثلة جينيا، حيث يتم فيها تغيير الجينات التي تُشفر فقط البروتينات الخاصة بالقنوات الأيونية لكي تشابه الاختلافات الجينية الموجودة لدى كل البشر. وخطوط الخلايا المُعدَّلة يمكن أن تتمايز إلى خلايا قلب وتُستخدم لعمل مسح حول آثار الدواء الجانبية السُمْيَّة على القلب. وإذا وُجِد ارتباط مع نوع مختلف من الجين الخاص بقناة الأيونات، فإن الاختبار التشخيصى المصاحب يمكن تطويره لتحديد المرضى الذين لديهم معدل خطورة عالى، وذلك قبل إعطائهم الدواء. ويمكن أن تتطور بنوك مشابهة لعدد متنوع من الخلايا والأنسجة للتنبؤ بالاستعداد لحدوث آثار سُمْيَّة على الكبد والمخ والدم والأعصاب، وفى الحقيقة لأي نوع من أنواع الخلايا التييمكن إنتاجها من خلية متعددة القدرة.

 

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

الخلايا الجذعية… مستقبل الطب على صناع القرار السياسي والمشرعين ضرورة التعاون مع مراكز الأبحاث المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل التوافق على وضع الضوابط والمعايير التي تنظم أبحاث الخلايا الجذعية. ونقترح على المجتمع العلمي بضرورة إنشاء (هيئة دولية لأبحاث الخلايا الجذعية) برعاية الأمم المتحدة.

أيمن أحمد عياد

العلم … والثورة

أيمن أحمد عياد

تطور فكرة التطور تعتبر البيولوجيا نتاجا للقرن التاسع عشر. لكن اول محاولة كبرى لعمل ترتيب ونظام للبيانات البيولوجية الهائلة التى جمعت منذ عصر كولومبوس قد بدأت بواسطة عالم الطبيعة وخبير علم التصنيف السويدى العظيم كارلوس لينايوس(1707 – 1778) جامع الطيور والنباتات.

أيمن أحمد عياد