موازنة مصر 2018.. الاقتصاد في خدمة الدائنين

قضايا

21  يونيو  2017

في مقابل كل جنيه ستنفقه الحكومة على الاستثمارات العامة، التي تستشعر آثارها عزيزي المواطن في خدمات مثل التعليم والصحة وغيرها، ستمنح الحكومة ثلاثة جنيهات أو أكثر قليلا لدائنيها، هذه هي الحقيقة التي تُظهرها  بيانات مشروع الموازنة العامة 2017-2018،والتي تعكس كيف تسير السياسات الاقتصادية بمصر هذه الأيام في دائرة مفرغة من الاستدانة ورد الديون بدلا من التنمية والمساندة الاجتماعية.

الدائنون يربحون من الأزمة

مشكلة تفاقم الديون وطغيانها على النفقات الاجتماعية ليست بجديدة على مصر، فهي أحد الأمراض المزمنة لاقتصاد البلاد، لكنها تفاقمت خلال السنوات الأخيرة التي اتسم فيها النمو الاقتصادي بالتباطوء مما أثر سلبا على قدرة الدولة على جمع الإيرادات وزاد من اعتمادها في سد العجز على الدين.

وتخبرنا مؤشرات العام الجديد أن أكبر وزن نسبي في استخدمات الموازنة سيكون لسداد فوائد ديونها، بنحو 25.6%، يُضاف إليها أقساط قروض مستحقة على الدولة في العام المالي المقبل والتي تمثل 17.8% من إجمالي المصروفات.

وكان لقرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، المُوصى به من صندوق النقد الدولي، دورا رئيسيا في زيادة تكاليف الديون السيادية، إذ فقدت العملة المحلية بسبب هذه الخطوة أكثر من نصف قيمتها، وهو ما يمثل عاملا دافعا لزيادة تكاليف ديوننا الدولارية للعالم الخارجي عند تقويم تلك الديون بالجنيه المصري، لذا ليس غريبا أن نجد فوائد الدين الخارجي مرتفعة في موازنة 2017-2018 بنحو 233% عن نفس البند في الموازنة السابقة.

هذا بجانب مستحقات ديون مؤسسات التمويل الدولية التي يفترض أنها تمول برنامجا اقتصاديا لعلاج المشكلات الهيكلية في مصر، فالبنك الدولي سيُحمل الموازنة بأعباء في العام المقبل تقدر بـ 3.5 مليار جنيه هي قيمة فوائد قروضه للبلاد.

ومن المتوقع أن تزيد تكاليف الديون الحكومية بمعدلات أكبر عن تقديرات الموازنة بعد قرار البنك المركزي في مايو الماضي زيادة العائد على الإيداع والإقراض بنسبة 2% لليلة واحدة، لأن القرار سيرفع من تكلفة العائد على الديون الحكومية المُصدرة في العام المالي الجديد.

وكان قرار المركزي أحد محاولات علاج الآثار السلبية لسياسات صندوق النقد التي طبقتها الحكومة خلال الأشهر الأخيرة من 2016 وقادت البلاد لموجة تضخمية لم تشهدها منذ الثمانينات، لذا لجأت الدولة لكبح التضخم بزيادة الفائدة، وللعجب فإن زيادة الفائدة كانت أيضا من نصائح الصندوق لمصر.

وبينما يتخبط الصندوق في نصائحه بين التوصية بسياسات ذات آثار تضخمية ثم النصح بسياسات لكبح التضخم يجد مستثمري الديون السوق المصري في تلك الظروف واحة غنية بالخيرات، فالبلاد ترفع الفائدة بشكل مضطرد على ديونها السيادية المقومة بالجنيه، وتقدم عوائد آمنة ومضمونة من الدولة، وسيتم صرف تلك العوائد بالعملة المحلية التي لا يُتوقع أن تهبط بعنف مجددا أمام الدولار بعد صدمة التعويم في نوفمبر الماضي.

تلك الحقائق تجعل السياسات المالية تبدو وكأنها مُسخرة بالأساس لخدمة أرباح الدائنين، فماذا عن باقي نفقات الموازنة؟

نصيب متدني للاستثمارات

في الوقت الذي زاد فيه الوزن النسبي للإنفاق على الفوائد من إجمالي الاستخدامات في موازنة العام المقبل بنحو 2% عن العام السابق، تراجع الوزن النسبي للإنفاق على الأجور 2% عن نفس الفترة، وتمثل الأجور في موازنة 2017-2018 أقل من خمس الاستخدامات،16.1%،وقد حد قانون الخدمة المدنية من نمو ميزانية الأجور بعد أن جمد نمو الأجور المتغيرة الموروثة عن حقبة ما قبل العمل بهذا القانون (صدرت منه نسختين في عامي 2015 و 2016).

بينما تمثل الاستثمارات الحكومية في موازنة العام المقبل 9.1% من الاستخدامات، وهو نصيب على تواضعه يقل أيضا عن حظها من استخدامات موازنة العام السابق، إذ كانت تمثل في 2016-2017 نحو 11.7%.

ولا تنخدع عزيزي المواطن ببيانات الموازنة فما أدرجته الحكومة من نفقات على الاستثمارات العامة في موازنة 2016-2017 كان بحوالي 146.7 مليار جنيه لكن ما أنفقته فعليا كان نحو 91 مليار جنيه فقط ! ولا يخبرنا البيان المالي المطول عن الموازنة الجديدة لماذا تأخرت الحكومة في تنفيذ استثمارات العام السابق بهذا الفارق الكبير.

انكشاف حقيقة الدعم تحت مجهر سعر الصرف

يظل بند الإنفاق على الدعم السلعي والنقدي أحد أكبر بنود الإنفاق الاجتماعي التي تجعل الموازنة تميل بتوجهاتها قليلا لصالح المواطنين في مقابل مصالح الدائنين.

ويمثل بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية نحو 22.4% من الاستخدامات الإجمالية لموازنة 2017-2018، ويستحوذ الدعم السلعي ودعم الطاقة على نحو 60% من تلك النفقات، وهي البنود التي تلعب دورا رئيسيا في تخفيف وطأة التضخم على المواطنين بالرغم من كل الانتقادات التي يوجهها صندوق النقد لهذا الدعم بوصفه لا يوجه بكفاءة للمستحقين.

وزاد دعم السلع التموينية في الموازنة الجديدة بنحو 53.3% عن العام السابق ودعم المواد البترولية بنحو 214.3%، لكن هذه الزيادة لا تعكس اتجاها بالتوسع القوي في امتيازات الدعم، بل من المتوقع أن تزيد أسعار الوقود مع بداية العام الجديد، لكن ارتفاع نفقات هذين البندين جاءت مدفوعة بالأساس بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

يظهر الأمر جليا في دعم المواد البترولية الذي كانت تقدره الحكومة في موازنة العام الجاري بنحو 75.1 مليار جنيه لكن قفزة الدولار في نوفمبر ارتفعت بتقديرات الحكومة لقيمة هذا الدعم في العام الحالي لنحو 101 مليار جنيه، وبالنظر إلى أن نسبة مهمة من المواد البترولية يتم استيرادها من الخارج فمن المتوقع أن ترتفع قيمة الدعم العام المقبل لحوالي 110 مليارا بالرغم من زيادة الأسعار.

وفي مجال دعم السلع التموينية تقول الحكومة ستخبز كميات زائدة في الأرغفة المدعومة العام المقبل، لكنها تطمح لتحقيق ذلك بكميات أقل من القمح، فالعام الماضي استهدفت خبز 80 مليار رغيف بـ 9.2 مليون طن قمح بالإضافة لدقيق المستودعات، وفقا لبيانات موازنة 2016-2017، وهذا العام 86.3 مليار رغيف بـ 8.8 مليون طن قمح.

الخلاصة أن الحكومة ستستخدم قمحا أقل، بل إن السعر العالمي المتوقع لطن القمح في العام المالي المقبل يقل عن سعره المتوقع في العام الجاري بنحو 5 دولارات للطن، وهو ما كان يفترض أن يكبح من زيادة دعم السلع التموينية، لكن العملة الأمريكية حكمت بعكس ذلك.

إذ أن متوسط سعر طن القمح المتوقع في 2017-2018 يبلغ 222 دولار وعند ترجمة هذا السعر للعملة المحلية في ضوء أسعار الصرف المتوقعة خلال العام تبلغ تكلفة الطن 3552 جنيه، بينما قدرت الحكومة متوسط سعر الطن في الموازنة السابقة بـ 227 دولار وتوقعت أن تكون التكلفة المكافئة بالجنيه 2043 جنيه.

تلك الأرقام تقول لنا باختصار أن نسبة مهمة من زيادة الإنفاق على الدعم عند مقارنة الموازنتين الأخيرتينهي حصيلة زيادة سعر الصرف وليس التوسع في الإنفاق الاجتماعي.

 هذا في الوقت الذي ستتراجع فيه نفقات اجتماعية أخرى العام المقبل دون إبداء أسباب واضحة لذلك في وثيقة الموازنة، حيث تضع موازنة 2017-2018 صفرا أمام دعم اسكان محدودي الدخل مقابل 1.5 مليار جنيه في موازنة العام الجاري، وتخفض دعم نشاط التمويل العقاري من 1 مليار إلى 190 مليون جنيه.

ولا تزال الحكومة غير قادرة على توصيل بعض أشكال المساندة الاجتماعية التي استحدثتها مع بدء إعادة هيكلة منظومة الدعم، فقد بدأت في 2016-2017 صرف دعم التأمين الصحي لغير القادرين وخصصت له 3 مليار جنيه لكنها أنفقت منه 1.9 مليارا فقط، وستخصص له نفس المبلغ في 2017-2018.

وبدأت في 2015-2016 في صرف معاشات تكافل وكرامة وخصصت لهما في موازنة العام الجاري 4.1 مليار جنيه لكن حجم ما صرف منهم اقتصر على 2 مليار جنيه، وتطمح الحكومة لزيادة الإنفاق على تلك المعاشات في العام المقبل إلى 7.7 مليار جنيه وهي الطموحات المرهونة بقدرة الحكومة على توصيل تلك المبالغ للفقراء.

وندرج تلك البيانات في إطار مقارنة وثيقتي الموازنة الجديدة والحالية، لكن من المهم أن نتمهل قليلا أمام حزمة من الاجراءات الشعبوية التي أعلنتها الدولة خلال الشهرين الأخيرين، والتي سيساهم بعضها في زيادة الإنفاق الحكومي عن الأرقام المدرجة في موازنة 2017-2018.

هل تكفي للتعويض عن الإجراءات القاسية ؟

على مائدة إفطار رمضاني فاجيء الرئيس الحضور بالإعلان عن حزمة من الإجراءات الشعبوية، كانت الحكومة قد أعلنت عن جزء منها في السابق، لكن الرئيس قالها بشكل أكثر تفصيلا، لتفصح الدولة عن نيتها في زيادة بنود الإنفاق الاجتماعي عن الأرقام المدرجة في مشروع موازنة 2017-2018.

قبل الإفطار بنحو شهر كانت الحكومة قد أعلنت عن تطبيق سياسة ضريبية جديدة تحت اسم “الخصم الضريبي” والتي سترد لأصحاب الرواتب جزءا من الضرائب التي كانوا يسددونها من قبل، وظهر أثر واضح لتلك السياسةعلى حصيلة ضرائب الدخل من المرتبات المتوقعة في موازنة العام المقبل، والتي ستتراجع بنحو نصف مليار جنيه عن تقديرات الحصيلة في 2016-2017.

وقد تناول الرئيس في خطابه هذه السياسة الجديدة وأضاف لها أن الحكومة تنوي وقف العمل بضريبة الأطيان الزراعية لمدة ثلاث سنوات لتخفيف الضغوط على المزارعين.

وقد أعلنت الحكومة في مايو عن علاوة غلاء استثنائية للموظفين الحكوميين وزيادة استثنائية في المعاشات التأمينية بنسبة 15% ورفع معاش تكافل وكرامة بقيمة 100 جنيه شهريا، وقالت إن الزيادتين الأخيريتين سيكلفان الموازنة بنحو 22 مليار جنيه.

وتناول خطاب السيسي تلك الإجراءات وأفصح في سياق الحديث عنها عن أن ميزانية معاش تكافل وكرامة ستزيد إلى 8.25 مليار جنيه، وهو ما يزيد بالطبع عن المبلغ المدرج في الموازنة الذي عرضناه في الفقرة السابقة، ويثير تساؤلا حول إن كانت الحكومة قد استعدت لتوصيل المعاشات للفئات المستهدفة قبل التوسع في إدارج مبالغ إضافية في الموازنة.

والإجراء الأبرز الذي أضافه السيسي للحزمة الاجتماعية المعلنة من قبل كان زيادة نصيب المواطن من الدعم النقدي في بطاقة التموين من 21 جنيها إلى 50 جنيه، وهو ما سيرفع من قيمة موازنة الدعم التمويني إلى نحو 85 مليار جنيه، أي زيادة بأكثر من 20 مليار عن المبلغ المدرج في الموازنة.

ويعد الإجراء الأخير شعبويا بامتياز نظرا لأن النسبة الأكبر من إنفاق الأسر المصرية، والفقراء على وجه الخصوص، توجه للإنفاق الغذائي، بمتوسط 44.5% من إجمالي نفقات الأسر، لذا فالتوسع في الإنفاق على هذا البند له تأثير مهم على حياة المواطنين.

وربما يحاول نظام السيسي أن يستوحي من النظم السابقة طبيعة الإجراءات الشعبوية التي كانت تطبقها في أوقات الضغوط الاجتماعية ومواسم انتخابات الرئاسة، خاصة وأن الرئيس مقبل على انتخابات تجديد في 2018.

وسيختبرالمواطن مدى ملائمة تلك الإجراءات لتعويضه عن معدلات التضخم التي تلت إجراءات نوفمبر 2016 أو الموجة التضخمية الجديدة المتوقعة في العام الجاري بعد زيادة أسعار الوقود والكهرباء وتطبيق زيادات منتظرة في بعض الرسوم الحكومية.

لكن بعيدا عن الاجتهادات التي يمكن أن يقوم بها محلل لحساب نسب علاوات الغلاء والخصم الضريبي وزيادة دعم الغذاء ومقارنتهم بما استنزفه التضخم من الأجور الحقيقية للمواطنين، تُظهر بيانات الإيرادات الضريبية المتوقعة في العام الجديد مدى اعتمادية الدولة على سد عجز الموازنة من ضرائب الاستهلاك، بما يعكس توجها مضادا لخطاب الحكومة عن حرصها على تخفيف الأعباء على المواطن.

إذ أن أكبر زيادة في الإيرادات الضريبية المتوقعة في العام المقبل ستكون من نصيب القيمة المضافة، بنسبة 46.7%، وتعزى هذه الزيادة نسبيا لتطبيق القانون الجديد لهذه الضريبة خلال الأشهر الأخيرة من 2016 والذي زاد السعر العام للضريبة من 10% إلى 13% في أول عام مالي من التطبيق ثم 14% في العام الثاني.

ويبدو أن الحكومة لم تضع تقديراتها لإيرادات ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي 2016-2017 على أساس أنها ستطبق القانون، حيث توقعت في وثيقة الموازنة السابقة أن تقتصر تلك الإجراءات على 80.4 مليار جنيه ولكنها قالت في وثيقة الموازنة الجديدة أن تلك الإيرادات ستبلغ خلال المالي الجاري نحو 180 مليار جنيه، وستصل في 2017-2018 إلى 252.7 مليار جنيه.

بجمع البيانات المالية المتفرقة في الموازنة كقطع بازل متفرقة يظهر لنا في اللوحة الكبيرة دائن جالس بجوار الخزانة العامة يعد حصيلة أقساط وفوائد ديونه المستحقة على الدولة في نشوى كبيرة بينما يبدو المواطن مثقل بأعباء التضخم وهو يحاول تدبير معايشه بدخل يتآكل تحت وطأة التضخم القوي.

أو قد تظهر لنا الحكومة وهي تجلس على مائدة تلعب بأوراق الكوتشينة وتخلط أوراق التعليم والصحة بالديون بطريقة ماهرة تزيغ أعين المراقبين.

 فبينما تؤكد الحكومة في البيان المالي على التزامها بالدستور في جعل نفقات التعليم والصحة والبحث العلمي تمثل 10% من الناتج الإجمالي، فإنها تضع في اعتبارها أن النفقات الخاصة بفوائد الديون المتعلقة بتلك القطاعات تدخل ضمن الإنفاق الاجتماعي الذي يتحدث عنه الدستور، وذلك ” باعتبار أنها تمثل تكلفة الحصول على المال المخصص للإنفاق على هذه الخدمات “.

اضافة تعليق جديد

موضوعات ذات صلة

الفلاحون والثورة في مصر: فاعلون منسيون إن فهم علاقة الفلاحين بالثورة يحتاج أولا إلى انفتاح زمني لما قبل وما بعد لحظة الـ18 يوما، وثانيا إلى انفتاح جغرافي يرصد ويحلل ما يحدث خارج حدود العاصمة وفضائها العام، وأخيرا إلى انفتاح معرفي لإعادة تعريف ماهية الثورة وأشكال الحراك الثوري.

صقر النور

الشريعة في دساتير ما بعد ثورة يناير… اقتصر سعي هذه الورقة على إعادة تقديم وتحرير الإشكاليات المتعلقة بموقع ما تعارف الفقهاء على تسميته بالشريعة في البناء الدستوري والقانوني المنظم لعمل أجهزة الدولة الحديثة كما كشف عنها الجدل الدستوري التالي لتحولات يناير ٢٠١١ عبر منهجية ماركسية مطورة. ولم تتجاوز ذلك إلى التفكير في مخارج لهذه الإشكاليات، إلا عرضا بالطبع وفي معرض إشارتها لاجتهادات قائمة بالفعل كوثيقة الأزهر الصادرة في يونيو ٢٠١١.

عمرو عبد الرحمن

قراءات في ثورة يناير 2011: كان الأمر غيرُ عاديّ.. ولم يكُن هناك تفسيرٌ لما يحدث بالشارع لدى كُلٌ منا.. ولم تكن هناك –في نفس الوقت- أية تنبؤات لما ستؤول إليه الأوضاع قُدُما.. إلا أن الاهتمام كان مُنصَبا على جلال اللحظة وهيبتها..

محمد هشام

القانون وشيزوفرانيا الحكم في مصر ثلاث مسائل كانت وما زالت تلح على مصر كدولة ومجتمع، قبل الثورة وبعدها: 1) تشكيل سلطة قوية مصحوبة بآليات قانونية، 2) التحديث (وهنا تحديداً المقصود هو تطوير آليات الحكم ومزيد من كفاءة مأسستها)، 3) مجتمع صاحب مسؤولية سياسية وجنائية ومدنية عن أفعاله.

علي الرجال